قَالَ اللهُ، ﷿: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [(٣٦٢)] وَقَالَ: وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [(٣٦٣)] .
* حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، لَفْظًا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عن العباس ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ كِنْدِيرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:
يَا رَبِّ رُدَّ رَاكِبِي مُحَمَّدَا يَا رَبِّ رُدَّهْ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا
- وَقَالَ غَيْرُهُ: «رَدَّهُ رَبِّ» - فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ، بَعَثَ بِابْنِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُ، وَلَمْ يَبْعَثْهُ فِي حَاجَةٍ إِلَّا أَنْجَحَ فِيهَا، وَقَدْ أَبْطَأَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ مُحَمَّدٌ وَالْإِبِلُ، فَاعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ جَزِعْتُ عَلَيْكَ جَزَعًا لَمْ أَجْزَعْهُ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ، وَاللهِ لَا أَبْعَثُكَ في
_________________
(١) [(٣٦٢)] الآية الكريمة (٢٩) من سورة الفتح. [(٣٦٣)] الآية الكريمة (٦) من سورة الصف.
[ ١ / ١٥١ ]
حاجة أبدا، ولا تُفَارِقُنِي بَعْدَ هَذَا أَبَدًا [(٣٦٤)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ: رَسُولُ اللهِ، ﷺ: أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللهُ، ﷿، عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ؟ يَسُبُّونَ مُذَمَّمًا، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ [(٣٦٥)] .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سفيان، يقال: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، يَقُولُ: إِنَّ لِي أسماء: أنا محمد، وأنا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي، الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ، الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ، الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ أحد [(٣٦٦)] .
_________________
(١) [(٣٦٤)] رواه ابن سعد في الطبقات (١: ١١٢)، وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢: ٦٠٣)، وقال: «على شرط مسلم ولم يخرجاه» . [(٣٦٥)] الحديث أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب (١٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي أسماء رسول الله ﷺ، فتح الباري (٦: ٥٥٤- ٥٥٥)، والإمام أحمد في «مسنده» (٢: ٢٤٤، ٣٤٠، ٣٦٩) . [(٣٦٦)] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب (١٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي أسماء رسول الله ﷺ، الفتح (٦: ٥٥٤)، والترمذي في كتاب الأدب (بَابُ) مَا جَاءَ فِي أسماء النبي ﷺ (٥: ١٣٥)، ومالك
[ ١ / ١٥٢ ]
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ.
و[أَخْرَجَهُ] [(٣٦٧)] مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَعُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَالْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
* وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: عَلِيُّ [بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ] [(٣٦٨)] بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابن مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: إِنَّ لِي أَسْمَاءً: أَنَا أَحْمَدُ [(٣٦٩)] وَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا الْمَاحِي، الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ، يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ.
قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: وَمَا الْعَاقِبُ؟ قَالَ: الَّذِي ليس بعده النبي [(٣٧٠)] .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عن عبد الرّزّاق.
_________________
(١) [()] في الموطأ في أسماء النبي ﷺ (٢: ١٠٠٤، والدارمي في الرقاق باب في أسماء النبي ﷺ (٢: ٣١٧) . والإمام احمد في «مسنده» (٤: ٨٠، ٨١، ٨٤) . كما أخرجه البخاري (أيضا) في كتاب التفسير، تفسير سورة الصف، فتح الباري (٨: ٦٤٠)، ومسلم فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ (بَابُ) أسماء رسول الله ﷺ حَدِيثَ رقم ١٢٤، صفحة (٤: ١٨٢٨)، وجمع الوسائل في شرح الشمائل (٢: ٣١٧) . [(٣٦٧)] الزيادة من (ح) . [(٣٦٨)] العبارة بين الحاصرتين سقطت من (ح)، وثابتة في (ص) و(هـ) . [(٣٦٩)] في (ح): إني انا احمد. [(٣٧٠)] في (ح): «الذي ليس يعقبه نبي» .
[ ١ / ١٥٣ ]
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «وَأَنَا الْعَاقِبُ، الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ وَقَدْ سَمَّاهُ اللهُ تَعَالَى، رَءُوفًا رَحِيمًا»
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شهاب. فَذَكَرَهُ، وقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، قَالَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ:
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرُ الْعَاقِبِ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، كَمَا بَيَّنَهُ مَعْمَرٌ.
وَقَوْلُهُ: «وَقَدْ سَمَّاهُ اللهُ، تَعَالَى: رَءُوفًا رَحِيمًا» مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
* حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دُلَّوَيْهِ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي، الَّذِي يَمْحُو اللهُ، تَعَالَى، بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ، الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا العاقب. يعني الخاتم [(٣٧١)] .
_________________
(١) [(٣٧١)] مضى الحديث في الهامش (٣٦٦) .
[ ١ / ١٥٤ ]
وَرَوَاهُ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَعَدَّهُنَّ مَعَ الْخَاتَمِ، سِتَّةً: [(٣٧٢)] .
* أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ، ﷺ، يَقُولُ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَالْحَاشِرُ، وَالْمَاحِي، وَالْخَاتَمُ، وَالْعَاقِبُ» [(٣٧٣)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ:
مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، قَالَ:
_________________
(١) [(٣٧٢)] وقال العلماء: «كثرة الأسماء دالّة على عظم المسمّى ورفعته، وذلك للعناية به وبشأنه، ولذلك ترى المسّميات في كلام العرب أكثرها محاولة واعتناء. قال الإمام النووي: «وغالب هذه الأسماء التي ذكروها إنما هي صفات كالعاقب والحاشر، فإطلاق الإسم عليها مجاز، ونقل الغزالي: «الاتفاق على أنه لا يجوز ان نسمّي رسول الله ﷺ باسم لم يسمّه به أبوه، ولا سمّى به نفسه الشريفة»، وأقره الحافظ ابن حجر في الفتح على ذلك. وقد أفرد أسماء رسول الله ﷺ بالتصنيف خلائق، ونظمها جماعة منهم الشيخ: ابو عبد الله القرطبي المفسّر، والعلامة الزيني عبد الباسط بن الإمام: بدر الدين البلقيني، وكانت قصيدته الميمية بديعة لم ينسج على منوالها ناسج، ورتب السيوطي أسماءه ﷺ على حروف المعجم في كتابه: «الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة. [(٣٧٣)] رواية نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أبيه: رواه الإمام أحمد في «مسنده» (٤: ٨١)، وأبو نعيم في الدلائل ص (٢٦)، قال ابن دحية: «هو مرسل حسن الإسناد»، وقال السيوطي: «بل هو متصل، فإنّ نافعا رواه عن أبيه..» .
[ ١ / ١٥٥ ]
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
(ح) . وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عن عقبة بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ:
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَتُحْصِي أسماء رسول الله، ﷺ، الَّتِي كَانَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ يَعُدُّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ سِتَّةٌ، مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَخَاتَمٌ، وَحَاشِرٌ، وَعَاقِبٌ، وَمَاحِي. فَأَمَّا الْحَاشِرُ [(٣٧٤)]: فَبُعِثَ مَعَ السَّاعَةِ نَذِيرًا لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، وَأَمَّا عَاقِبٌ: فَإِنَّهُ عَقِبُ [(٣٧٥)] الْأَنْبِيَاءِ، وَأَمَّا مَاحِي: فَإِنَّ اللهَ، تَعَالَى، مَحَا بِهِ [(٣٧٦)] سَيِّئَاتِ مَنِ اتَّبَعَهُ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ.
(ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، سَمَّى لَنَا نَفْسَهُ [(٣٧٧)]، فَقَالَ: أَنَا محمد،
_________________
(١) [(٣٧٤)] في (ص): «حاشر» . [(٣٧٥)] في (ب): «عقيب» . [(٣٧٦)] رسمت في (ص): «محى» . [(٣٧٧)] في (ب): «نفسه أسماء» .
[ ١ / ١٥٦ ]
وَأَحْمَدُ، وَالْحَاشِرُ، وَالْمُقَفَّى، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَالْمَلْحَمَةِ [(٣٧٨)] .
لَفْظُ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ. وَفِي رِوَايَةِ الْمَسْعُودِيِّ، قَالَ: سَمَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ، ﷺ، نَفْسَهُ أَسْمَاءً، مِنْهَا مَا حَفِظْنَا، ثُمَّ ذَكَرَهُنَّ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ، بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: «أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ» [(٣٧٩)] .
هَذَا مُنْقَطِعٌ. وَرُوِيَ مَوْصُولًا.
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ.
(ح) [(٣٨٠)] وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدِ [(٣٨١)] بْنِ سختويه الإسفرايني الْمُجَاوِرُ، بِمَكَّةَ، وَكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطِّرَازِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، وَأَبُو عَلِيٍّ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بن
_________________
(١) [(٣٧٨)] أخرجه مسلم فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ (بَابُ) أسماء النبي ﷺ، حديث رقم (١٢٦) (٤: ١٨٢٨- ١٨٢٩)، والإمام أحمد في «مسنده» (٤: ٤٠٤) . [(٣٧٩)] ذكره السيوطي في الجامع الصغير (١: ٣٤٨) عن ابن سعد والحكيم عن أبي صالح مرسلا، والحاكم عَنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وأشار إليه بالصحة، وأخرجه الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٨: ٢٥٧) ونسبه إلى البزار، والطبراني في الصغير، وقال: رجال البزار رجال الصحيح» . [(٣٨٠)] سقطت علامة التحويل من نسخة (هـ) . [(٣٨١)] في (ح): «مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ» .
[ ١ / ١٥٧ ]
الْحَسَنِ الْحَافِظُ، وَأَبُو النَّضْرِ: شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوَانَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْهِزَّانِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ:
زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: «إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ» .
لفظ حديث الإسفرايني.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، وَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ» .
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْأَزْرَقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [(٣٨٢)]، عَنْ [محمد] [(٣٨٣)] بن الْحَنَفِيَّةِ قَالَ:
يس [(٣٨٤)] قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ [(٣٨٥)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ، وأبو بَكْرٍ الْقَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
_________________
(١) [(٣٨٢)] من هامش (ص): «ابن عمير» . [(٣٨٣)] الزيادة من (ب) . [(٣٨٤)] في (هـ): «أنس» وهو تصحيف وخطأ. [(٣٨٥)] ذكره جماعة في أسمائه ﷺ، وورد في حديث أبي الطّفيل عن ابن مردويه، ونقله السيوطي في الدر المنثور (٥: ٢٥٨) عن البيهقي، وقال السّهيلي لو كان اسما لَهُ ﷺ، لقال: ياسين بالضم، كما قال: «يوسف أيها الصّديق»، وقال تلميذه ابن دحية: «وهذا غير لازم فإن الكلبي قرأه بالضم. اي على حذف حرف النداء.
[ ١ / ١٥٨ ]
ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
طه مَا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [(٣٨٦)] يَا رَجُلُ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى. وَكَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَهِيَ لُغَةٌ لِعَكٍّ، إِنْ قُلْتَ لِعَكِّيٍّ: يَا رَجُلُ، لَمْ يَلْتَفِتْ، وَإِذَا قُلْتَ لَهُ: طه، الْتَفَتَ إِلَيْكَ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا: يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ، يَقُولُ:
قَالَ «الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ»: خَمْسَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ذَوُو [(٣٨٧)] اسْمَيْنِ، مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، نَبِيُّنَا، ﷺ. وَعِيسَى، وَالْمَسِيحُ، صَلَّى الله عَلَيْهِ، وَإِسْرَائِيلُ، وَيَعْقُوبُ، صَلَّى الله عَلَيْهِ، وَيُونُسُ، وَذُو النُّونِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ. وَإِلْيَاسُ، وَذُو الْكِفْلِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: وَلِنَبِيِّنَا، ﷺ، خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ فِي الْقُرْآنِ: مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَعَبْدُ اللهِ، وَطه، وَيس. قَالَ اللهُ، ﷿، فِي ذِكْرِ محمد، ﷺ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [(٣٨٨)] وَقَالَ: وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [(٣٨٩)] وَقَالَ اللهُ، ﷿، فِي ذِكْرِ عَبْدِ اللهِ: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ. يَعْنِي النَّبِيَّ، ﷺ، لَيْلَةَ الْجِنِّ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا [(٣٩٠)] . وَإِنَّمَا كَانُوا يَقَعُونَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، كَمَا أَنَّ الّلبد يتّخذ من
_________________
(١) [(٣٨٦)] «الآيتان الكريمتان (١، ٢) من سورة طه، وقد ذكر خلائق (طه) في أسمائه ﷺ، وورد في حديث رواه ابن مردويه بسند ضعيف عن أبي الطفيل، وقيل: «إنه أراد يا طاهر من العيوب والذنوب، او يا هادي إلى كل خير» . [(٣٨٧)] في (ح) و(هـ): ذو. [(٣٨٨)] الآية الكريمة (٢٩) من سورة الفتح. [(٣٨٩)] الآية الكريمة (٦) من سورة الصف. [(٣٩٠)] الآية الكريمة (١٩) من سورة الجن.
[ ١ / ١٥٩ ]
الصُّوفِ، فَيُوضَعُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَيَصِيرُ لِبَدًا. وَقَالَ: ﷿: طه مَا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [(٣٩١)] وَالْقُرْآنُ إِنَّمَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، دُونَ غَيْرِهِ.
وَقَالَ، ﷿: يس [(٣٩٢)] يَعْنِي يَا إِنْسَانُ، وَالْإِنْسَانُ هَاهُنَا: الْعَاقِلُ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ، ﷺ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [(٣٩٣)] .
قُلْتُ: وَزَادَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَقَالَ: سَمَّاهُ اللهُ، تَعَالَى: فِي الْقُرْآنِ: «رَسُولًا، نَبِيًّا، أُمِّيًّا، وَسَمَّاهُ: شَاهِدًا، وَمُبَشِّرًا، وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إلى الله بإذنه، وسراجا مُنِيرًا، وَسَمَّاهُ: رَءُوفًا رَحِيمًا، وَسَمَّاهُ: نَذِيرًا مُبِينًا، وَسَمَّاهُ: مُذَكِّرًا، وَجَعَلَهُ رَحْمَةً، وَنِعْمَةً، وَهَادِيًا، وَسَمَّاهُ: عَبْدًا. صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا.
* وأَخْبَرَنَا [(٣٩٤)] أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ- وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ- قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قال: حدثنا المسيب بن رافع، قال:
قَالَ كَعْبٌ: قَالَ اللهُ، تَعَالَى، لِمُحَمَّدٍ، ﷺ: عَبْدِي [سَمَّيْتُكَ] [(٣٩٥)] الْمُتَوَكِّلَ الْمُخْتَارَ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْبٍ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ
_________________
(١) [(٣٩١)] الآيتان الكريمتان (١، ٢) من سورة طه. [(٣٩٢)] الآية الكريمة (١) من سورة يسن. [(٣٩٣)] الآية الكريمة (٣) من سورة يسن. [(٣٩٤)] في (ص): «أخبرنا» . [(٣٩٥)] الزيادة من (ص) .
[ ١ / ١٦٠ ]
الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:
سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اجْتَمَعُوا، فَتَذَاكَرُوا أَيُّ بَيْتٍ [(٣٩٦)] أَحْسَنُ فِيمَا قَالَتْهُ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: الَّذِي قَالَهُ أَبُو طَالِبٍ لِلنَّبِيِّ، ﷺ:
وَشَقَّ لَهُ مِنِ اسْمِهِ كَيْ يُجِلَّهُ* فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ وَرَوَاهُ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ [(٣٩٧)]، عَنْ سفيان، وقال: «ليجلّه» .
_________________
(١) [(٣٩٦)] في (هـ): «بيت الله» . [(٣٩٧)] في (ح): «وفي رواية المسيب» .
[ ١ / ١٦١ ]