وَأَخْبَرَنَا أبو عبد الله الْحَافِظُ، وأَبُو عَبْدِ اللهِ: إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ: شَدَّادٌ، عن واثلة ابن الْأَسْقَعِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: «إِنَّ اللهَ، ﷿، اصْطَفَى بَنِي كِنَانَةَ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هاشم» [(٤٠٥)] .
_________________
(١) [(٤٠٥)] الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي أول كتاب الفضائل (باب) فضل نسب النبي ﷺ ح (١)، صفحة (١٧٨٢)، فأخرجه الترمذي في أول كتاب المناقب (٥: ٥٨٣)، وقال: «هذا حديث حسن صحيح»، وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٤: ١٠٧) ومعرفة النسب النبوي الشريف عنصر مهم في إثبات دلائل النبوة. قال ابن خلدون في حديثه عن علامات النبوة: «ومن علاماتهم أيضا أن يكونوا ذوي احساب في قومهم» . وذلك لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، فالنبي ﷺ نخبة بني هاشم، وسلالة قريش، وأشرف العرب، وأعزهم نفرا من قبل أبيه وأمه. وأعداؤه ﷺ كانوا يشهدون له بذلك، ففي مساءلة هرقل لأبي سفيان، كما هو في الصحيح.
[ ١ / ١٦٥ ]
لَفْظُ حَدِيثِ سَعِيدٍ [(٤٠٦)] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ابْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ: شَدَّادٍ: أَنَّهُ سَمِعَ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ، تَعَالَى، اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ
_________________
(١) [()] قال: كيف هو فيكم؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: هُوَ فينا ذو حسب. فقال هرقل: فكذلك الرسل ترسل في أحساب قومها ومعناه ان تكون له عصبية وشوكة تمنعه من أذى الكفار، حتى يبلغ رسالة ربه، ويتم مراد الله من إكمال دينه وملته. فأشرف القوم قومه، وأشرف القبائل قبيلته، وأشرف الأفخاذ فخذه ﷺ. قال الله ﷾: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ [الانعام- ١٢٤] . وعن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله تعالى: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء- ٢١٩]، قال: من صلب نبيّ إلى صلب نبي حتى صرت نبيا. وقال عطاء: «ما زال نبي الله ﷺ يتقلّب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه» . وروى البخاري في الصحيح، في كتاب المناقب (باب) صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت فيه» . وعند ابن سعد، وعند ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير (١: ٢٧٨): عن أنس، قال: قرأ رسول الله ﷺ: «لقد جاءكم رسول من أنفسكم» بفتح الباء، وقال: «أنا أنفسكم نسبا وصهرا وحسبا ليس في إبائي من لدن آدم سفاح، كلنا نكاح» . وعن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ: «خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح» . [(٤٠٦)] في (هـ): «لفظ حبيب بن سعيد» .
[ ١ / ١٦٦ ]
مُسْلِمٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ:
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حدثنا عبد الله ابن جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ، ﷿، اخْتَارَ: فَاخْتَارَ الْعَرَبَ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْهُمْ كِنَانَةَ، أَوِ النَّضْرِ بْنَ كِنَانَةَ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْهُمْ قُرَيْشًا، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْهُمْ بَنِي هَاشِمٍ، ثُمَّ اخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» .
وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ [(٤٠٧)] آخَرَ فِي مَعْنَاهُ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا [(٤٠٨)] عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ [(٤٠٩)]، إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا الْتَقَوْا، لَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْبَشَاشَةِ، وَإِذَا لَقَوْنَا، لَقَوْنَا بِوُجُوهٍ لَا نَعْرِفُهَا. فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، عِنْدَ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ:
«وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يحبّكم الله
_________________
(١) [(٤٠٧)] في (ص): «أوجه» . [(٤٠٨)] في (ص): «أخبرنا» . [(٤٠٩)] في (ح): «قلت لرسول الله» .
[ ١ / ١٦٧ ]
وَرَسُولِهِ» [(٤١٠)] فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ قُرَيْشًا جَلَسُوا تَذَاكَرُوا [(٤١١)] أَحْسَابَهُمْ، فَجَعَلُوا مَثَلَكَ: مِثْلَ نَخْلَةٍ فِي كَبْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ:
«إِنَّ اللهَ، ﷿ [(٤١٢)]: يَوْمَ خَلَقَ الْخَلْقَ جَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ، ثُمَّ حِينَ فَرَّقَهُمْ جَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، ثُمَّ حِينَ جَعَلَ الْقَبَائِلَ جَعَلَنِي فِي خَيْرِ قَبِيلَةٍ، ثُمَّ حِينَ جَعَلَ الْبُيُوتَ جَعَلَنِي فِي خَيْرِ بُيوتِهِمْ، فَأَنَا خَيْرُهُمْ نَسَبًا [(٤١٣)]، وَخَيْرُهُمْ بَيْتًا» [(٤١٤)] .
* وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ [(٤١٥)]، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حمشاد، قَالَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ، ﷺ، أَنَّ قَوْمًا نَالُوا مِنْهُ، وَقَالُوا لَهُ [(٤١٦)]: إِنَّمَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ:
كَمِثْلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كُنَاسٍ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ، تَعَالَى، خَلَقَ خَلْقَهُ، فَجَعَلَهُمْ فَرِيقَيْنِ [(٤١٧)]، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ
_________________
(١) [(٤١٠)] في (ص): «ولرسوله» . [(٤١١)] في (ح): «يذكرون» . [(٤١٢)] ليست في (ص) . [(٤١٣)] في (ح): «نفسا»، وهو تصحيف. [(٤١٤)] أخرجه ابن ماجة في المقدمة (١١) باب، حديث (١٤٠)، ص (١: ٥٠) والترمذي في: ٥٠- كتاب المناقب، حديث (٣٧٥٨)، ص (٥: ٦٥٣)، وقال: «هذا حديث حسن صحيح»، وفي الزوائد: «رجال إسناده ثقات» . [(٤١٥)] في (هـ): «حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحافظ»، وأثبتّ ما في (ح) و(ص) . [(٤١٦)] في (ص): «قالوا: إنما» . [(٤١٧)] في (ح) و(ص): «فرقتين» .
[ ١ / ١٦٨ ]
الْفَرِيقَيْنِ [(٤١٨)]، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيلًا، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: «أنا خَيْرُكُمْ قَبِيلًا، وَخَيْرُكُمْ بَيْتًا» [(٤١٩)]:
كَذَا قَالَ: عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَابْنُ رَبِيعَةَ إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ، لَهُ صُحْبَةٌ.
وَقَدْ قِيلَ: عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ:
* أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُوحٍ- مِنْ أَوْلَادِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ- بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي عَزْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا [(٤٢٠)] الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ، وَبَلَغَهُ بَعْضُ مَا يَقُولُ النَّاسُ [لَهُ] [(٤٢١)] .
(ح) [(٤٢٢)] وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ- وَهُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، وَبَلَغَهُ بَعْضُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فصعد المنبر،
_________________
(١) [(٤١٨)] في (ح): «الفرقتين» . [(٤١٩)] الحديث أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٤: ١٦٦- ١٦٧) . [(٤٢٠)] في (ص): «أخبرنا» . [(٤٢١)] الزيادة من (ص) . [(٤٢٢)] علامة التحويل ليست في (ح) .
[ ١ / ١٦٩ ]
فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: «مَنْ أَنَا»؟ قَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ.
قَالَ: «أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ خَلْقِهِ، وَجَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ فِرْقَةٍ، وَجَعَلَهُمْ قَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً، وَجَعَلَهُمْ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا، فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا، وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا» [(٤٢٣)] ﷺ.
* وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: «إِنَّ اللهَ، ﷿، قَسَمَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا قِسْمًا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ [(٤٢٤)] وأَصْحابُ الشِّمالِ [(٤٢٥)] فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأَنَا خَيْرُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ.
ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ أَثْلَاثًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا ثُلُثًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى [(٤٢٦)]:
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ [(٤٢٧)] وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ [(٤٢٨)] . فَأَنَا مِنَ السَّابِقِينَ، وَأَنَا خَيْرُ السَّابِقِينَ. ثُمَّ جَعَلَ الْأَثْلَاثَ: قَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [(٤٢٩)] وَأَنَا أَتْقَى وَلَدِ آدَمَ، وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللهِ وَلَا فخر. ثم
_________________
(١) [(٤٢٣)] أخرجه الترمذي في: ٥٠- كتاب المناقب، باب فضل النبي ﷺ (٥: ٦٥٣)، وقال: «حديث حسن» . [(٤٢٤)] الآية الكريمة (٣٧) من سورة الواقعة. [(٤٢٥)] الآية الكريمة (٤١) من سورة الواقعة. [(٤٢٦)] في (ص): «﷿» . [(٤٢٧)] الآية الكريمة (٨) من سورة الواقعة. [(٤٢٨)] الآية الكريمة (١٠) من سورة الواقعة. [(٤٢٩)] الآية الكريمة (١٣) من سورة الحجر.
[ ١ / ١٧٠ ]
جَعَلَ الْقَبَائِلَ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتًا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [(٤٣٠)] فَأَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي مُطَهَّرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ» [(٤٣١)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ- خَالِ وَلَدِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ- قَالَ أَبُو وَهْبٍ: فَلَا أَحْسِبُ مُحَمَّدًا إِلَّا حَدَّثَنِي بِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّا لَقُعُودٌ بِفِنَاءِ النَّبِيِّ، ﷺ، إِذْ مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هَذِهِ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَثَلُ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ: مَثَلُ الرَّيْحَانَةَ فِي وَسَطِ النَّتْنِ. فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَخْبَرَتِ النَّبِيَّ، ﷺ، فَجَاءَ النَّبِيُّ، ﷺ، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَالٍ تَبْلُغُنِي عَنْ أَقْوَامٍ؟! إِنَّ اللهَ، ﷿، خلق السموات سَبْعًا، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا مِنْهَا،
_________________
(١) [(٤٣٠)] الآية الكريمة (٣٣) من سورة الأحزاب. [(٤٣١)] ذكره ابن كثير في «البداية والنهاية» (٢: ٢٥٧)، وقال: «فيه غرابة ونكارة» . ورواية: عباية ابن ربعي من غلاة الشيعة، له عن علي «أنا قسيم النار»، وحديث الصراط، قال الخريبي: «كنا عند الأعمش فجاءنا يوما وهو مغضب، فقال: «ألا تعجبون من موسى بن طريف يحدث عن عباية عن علي: «أنا قسيم النار» . وقال العلاء بن المبارك: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: قلت للأعمش: أنت جئت تحدث عن موسى، عن عباية، فذكره، فقال: «ما رويته إلا على وجه الاستهزاء» . لسان الميزان (٣: ٢٤٧) . وذكره العقيلي في «الضعفاء الكبير» (٣: ٤١٥)، وقال: «روى عنه موسى بن طريف وكلاهما غاليان ملحدان» .
[ ١ / ١٧١ ]
فَأَسْكَنَهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلْقِ بَنِي آدَمَ، وَاخْتَارَ مِنْ بَنِي آدَمَ الْعَرَبَ، وَاخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ مُضَرَ، وَاخْتَارَ مِنْ مُضَرَ قُرَيْشًا، وَاخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَنَا مِنْ خِيَارٍ إِلَى خِيَارٍ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ، فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ، فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ [(٤٣٢)] .
لَفْظُ حَدِيثِ أَبَى عَبْدِ اللهِ.
* وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ: الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ- خَالِ وَلَدِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ- فَذَكَرَهُ بإسناده نحوه.
_________________
(١) [(٤٣٢)] ذكره ابن أبي حاتم الرازي في العلل (٢: ٣٦٧)، وقال «قال أبي: حديث منكر» . وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٤: ٧٣)، ونقله ابن كثير في «البداية والنهاية» (٢: ٢٥٧)، وقال: «حديث غريب» . وسرده العقيلي في الضعفاء، وقال: «لا يتابع عليه» . ومن رواته يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ. فيزيد بن عوانة، ضعفه العقيلي، وسرد له الحديث المنكر هذا، وقال: «لا يتابع عليه» . الميزان (٤: ٤٣٦) . أما محمد بن ذكوان الأزدي الطائي الجهضمي، اتفقوا على ضعفه. قال البخاري: «منكر الحديث» . وقال أبو حاتم: «منكر الحديث، ضعيف الحديث، كثير الخطأ» . وقال النسائي: «ليس بثقة ولا يكتب حديثه» . وقال ابن حبان: «سقط الاحتجاج به» . وقال الدارقطني: «ضعيف» . وقال الساجي: «عنده مناكير» .
[ ١ / ١٧٢ ]
* أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا: يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى: مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا رَبِيبَةُ النبي ﷺ- وَلَا أَعْلَمُهَا إِلَّا زَيْنَبَ- قَالَتْ:
نَهَى رَسُولُ اللهِ، ﷺ، عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ [(٤٣٣)] . قَالَ: وَأُرَاهُ ذَكَرَ النَّقِيرَ.
قَالَ: قُلْتُ لَهَا: أَخْبِرِينِي عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، مِمَّنْ كَانَ [(٤٣٤)] مِنْ مُضَرَ؟ قَالَتْ:
فَمِمَّنْ [(٤٣٥)] كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ؟ كَانَ مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ [(٤٣٦)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، ﵀، [قَالَ]: أَخْبَرَنَا [(٤٣٧)] عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بن هيضم، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ: قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَزْعُمُ أَنَّا مِنْكُمْ أَوْ أَنَّكُمْ مِنَّا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: «نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، لَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا، ولا نقفوا أمّنا» .
قال:
_________________
(١) [(٤٣٣)] (الدباء): القرع واحدها دباءة، (والحنتم): الجرار المدهونة كانت تحمل فيها الخمر إلى المدينة. [(٤٣٤)] في (ح): «ممن كان كان من» . [(٤٣٥)] في (هـ): «ممن» . وفي (ح): فمن، وأثبتّ ما في صحيح البخاري ومعناها: لم يكن إلا من مضر. [(٤٣٦)] الحديث أخرجه البخاري في أول كتاب المناقب، فتح الباري (٦: ٥٢٥)، ورواه الإسماعيلي من رواية حبان بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الواحد. [(٤٣٧)] في (ص): بدون قال، وفي (هـ): «أنبأنا» وبدون لفظ القول أيضا.
[ ١ / ١٧٣ ]
فَقَالَ الْأَشْعَثُ: لَا أَجِدُ أحدا- أولا نُؤْتَى [(٤٣٨)] بِأَحَدٍ- نَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ [(٤٣٩)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ [(٤٤٠)] عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى: بَكَّارُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ سَعِيدٍ- إِمْلَاءً- سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْقَلَانِسِيُّ [(٤٤١)]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُدَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَا: بَلَغَ النَّبِيَّ، ﷺ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ كِنْدَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ يَقُولُ ذَاكَ: الْعَبَّاسُ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، إِذَا قَدِمَا الْمَدِينَةَ لِيَأْمَنَا [(٤٤٢)] بِذَلِكَ، وَإِنَّا لَنْ نَنْتَفِيَ مِنْ آبَائِنَا، نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ» .
قَالَ: وَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، فَقَالَ:
أَنَا مُحَمَّدُ، بْنُ عَبْدِ اللهِ، بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، بْنِ هاشم، بن عبد مناف، ابن قُصَيِّ، بْنِ كِلَابِ، بْنِ مُرَّةَ، بْنِ كَعْبِ، بْنِ لُؤَيِّ، بْنِ غَالِبِ، بْنِ فهر، ابن مَالِكِ، بْنِ النَّضْرِ، بْنِ كِنَانَةَ، بْنِ خُزَيْمَةَ، بْنِ مُدْرِكَةَ، بْنِ إِلْيَاسَ، بْنِ مُضَرَ، بْنِ نِزَارٍ» . وَمَا افْتَرَقَ النَّاسُ فِرْقَتَيْنِ إِلَّا جَعَلَنِي اللهُ فِي خَيْرِهِمَا. فَأُخْرِجْتُ مِنْ بَيْنِ أَبَوَيْنِ، فَلَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِنْ عُهْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَخَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ، وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ، مِنْ لَدُنْ آدَمَ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي وَأُمِّي، فَأَنَا خَيْرُكُمْ نَفْسًا،
_________________
(١) [(٤٣٨)] في (ح) و(هـ): أولا أوتي. [(٤٣٩)] أخرجه ابن ماجة في كتاب الحدود، (باب) من نفى رجلا من قبيلته (٢: ٨٧١)، والإمام أحمد في «مسنده» (٥: ٢١١) . وكلمة (لا نقفو) أي: لا نقذف. [(٤٤٠)] في (هـ): «أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيٍّ» . [(٤٤١)] في (ح): «أحمد بن أبان..» . [(٤٤٢)] في (ص): «إذا قدمنا المدينة ليأمنا»، وفي (ح): «فيأمنا» .
[ ١ / ١٧٤ ]
وَخَيْرُكُمْ أَبًا [(٤٤٣)]» . ﷺ.
* وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ: الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَكْرٍ الرَّازِيُّ، بِعَسْقَلَانَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّوْفَلِيُّ، قَالَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ.
فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: «فَأُخْرِجْتُ» إِلَى قَوْلِهِ: «حَتَّى خَرَجْتُ» .
تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُدَامِيُّ، هَذَا وَلَهُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ أَفْرَادٌ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا. وَاللهُ أَعْلَمُ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ: الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُسْتِيُّ- الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْبَكْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، قَالَ: «بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا، فَقَرْنًا، حَتَّى بُعِثْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كنت فيه» [(٤٤٤)] .
_________________
(١) [(٤٤٣)] حديث غريب جدا من حديث مالك، تفرد به القدامى وهو ضعيف. قاله ابن كثير في «البداية والنهاية» (٢: ٢٥٥)، وفيه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُدَامِيُّ من أهل المصيصة، كان يقلب الأخبار، قلب على مالك أكثر من مائة حديث وخمسين حديثا» ذكره ابن حبان في «المجروحين» (٢: ٣٩) . [(٤٤٤)] الحديث أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب (٢٣) باب صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فتح الباري (٦: ٥٦٦) . وهو صفة من صفاته ﷺ، ولم يخرجه إلا البخاري. ويروى «كنت فيه» و«كنت منه» . وأثبت ما في (ص) .
[ ١ / ١٧٥ ]
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ عَمْرٍو.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَنْبٍ [(٤٤٥)] [قَالَ]: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ (ح) [(٤٤٦)] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بُهْلُولُ بْنُ الْمُوَرِّقِ: قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇: قَلَبْتُ الْأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا فَلَمْ أَجِدْ [رَجُلًا أَفْضَلَ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَقَلَبْتُ الْأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا فَلَمْ أَجِدْ] [(٤٤٧)] بَنِي أَبٍ أَفْضَلَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ [(٤٤٨)] .
[قَالَ أَحْمَدُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَإِنْ كَانَ فِي رِوَايَتِهَا مَنْ لَا تَصِحُّ بِهِ، فَبَعْضُهَا يُؤَكِّدُ بَعْضًا، وَمَعْنَى جَمِيعِهَا يَرْجِعُ لِمَا رَوَيْنَا عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَاللهُ أعلم] [(٤٤٩)] .
_________________
(١) [(٤٤٥)] في (ح) «حبيب» وهو تصحيف، وواضحة في (هـ) «خنب» بالضبط، وهو محمد بن أحمد ابن خنب بن أحمد بن راجيان (٢٦٦- ٣٥٠)، ولادته ببغداد، ووفاته في بخارى، وله ترجمة في أنساب السمعاني. [(٤٤٦)] علامة التحويل سقطت من (ح) . [(٤٤٧)] ما بين الحاصرتين سقطت من (هـ)، وثابتة في بقية النّسخ. [(٤٤٨)] أخرجه الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٨: ٢١٧)، وعزاه للطبراني في الأوسط- وقال: «فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف» . [(٤٤٩)] العبارة بين الحاصرتين سقطت من (ح) .
[ ١ / ١٧٦ ]
* أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارَزْمِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ- يَعْنِي ابْنَ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيَّ- قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ أَوَلَّيْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ الله، ﷺ، أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ، وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ وَقَدْ رَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرَأْسِ بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ:
أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ [(٤٥٠)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ أَمْلِ عَلَيَّ النَّسَبَ إِلَى آدَمَ. فَأَمْلَى عَلَيَّ:
مُحَمَّدٌ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، بْنِ هَاشِمِ، بْنِ عَبْدِ مَنَافِ، بْنِ قُصَيِّ، بْنِ كِلَابِ، بْنِ مُرَّةَ، بْنِ كَعْبِ، بْنِ لُؤَيِّ، بْنِ غَالِبِ، بْنِ فِهْرِ، بْنِ مَالِكِ، بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، بْنِ خُزَيْمَةَ، بْنِ مُدْرِكَةَ، بْنِ إِلْيَاسَ، بْنِ مُضَرَ، بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدٍّ.
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ- مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى- قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي أَبُو الْحُوَيْرِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: زَوْجِ النَّبِيِّ، ﷺ، قالت:
_________________
(١) [(٤٥٠)] تقدم تخريجه بالهامش (٣١) من المدخل إلى دلائل النبوة.
[ ١ / ١٧٧ ]
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، يَقُولُ: «مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ، بْنِ أُدَدَ، بْنِ زَنْدِ [(٤٥١)]، بْنِ يُرَى، بْنِ أَعْرَاقٍ» [(٤٥٢)] . فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَمَعَدٌّ: مَعَدٌّ، وَعَدْنَانُ: عَدْنَانُ، وَأُدَدُ: أُدَدُ، وَزَنْدٌ: هَمَيْسَعٌ، وَيُرَى: نَبْتٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَعْرَاقُ الثَّرَى [(٤٥٣)] .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: وَأَمْلَى عَلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ الطَّوِيلِ التَّيْمِيُّ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ. مِثْلَهُ إِلَى مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ.
* وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
_________________
(١) [(٤٥١)] في (ص): «زيد»، وهو تصحيف، وفي (ح): «ابن أدد بن يرى» . وقال الدارقطني: «لا نعرف زندا إلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ» . [(٤٥٢)] فِي (ص): «أعراق الثرى» وهو اسمه كما سيأتي. [(٤٥٣)] ذكره السهيلي في «الروض الأنف» (١: ٨)، والطبري في التاريخ (٢: ٢٧٢)، ونقله الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (٢: ١٩٤)، ولا خلاف أن سيدنا محمد بن عبد الله بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ. وأمه: آمنة بنت وهب بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ ابن مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نزار بن معدّ بن عدنان. هذا هو النسب الصحيح المتفق عليه في نسب سيدنا رسول الله ﷺ، وما فوق ذلك مختلف فيه. ولا خلاف أن عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم ﷺ، وإنما الخلاف في عدد من بين عدنان وإسماعيل من الآباء فمقل ومكثر، وكذلك من إبراهيم إلى آدم لا يعلم حقيقة ذلك إلا الله تعالى. وقد روي عن عروة بن الزبير أنه قال: «ما وجدنا أحدا يعرف ما بين عدنان وإسماعيل» . وروي عن ابن عباس أنه قال: «بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون» . وروي عن عمر قوله: «إنما ننتسب إلى عدنان، وما فوق ذلك لا ندري ما هو» . وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه انتسب إلى عدنان لم يتجاوزه، بل قد روي من طريق ابن عباس أنه لما بلغ عدنان، قال: «كذب النسابون» مرتين، أو ثلاثا. وقد كره مالك وجماعة من العلماء أن يرفع الرجل نسبه إلى آدم، فهذا كله من قبل التخرص والظن.
[ ١ / ١٧٨ ]
ابن عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حبان بْنِ مُلَاعِبٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَمِّهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، يَقُولُ: «مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ، بْنِ زند، ابن يُرَى، بْنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى، قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولى، وَثَمُودَ فَما أَبْقى [(٤٥٤)]، وَعادًا وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذلِكَ كَثِيرًا [(٤٥٥)] لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللهُ [(٤٥٦)] .
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَعْرَاقُ الثَّرَى: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَزَيْدٌ: هَمَيْسَعُ، وَيُرَى: نَبْتٌ.
* وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [(٤٥٧)]، قَالَ:
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، ابْنُ عَبْدِ اللهِ، بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، بْنِ هاشم، ابن عَبْدِ مَنَافِ، بْنِ قُصَيِّ، بْنِ كِلَابِ، بْنِ مُرَّةَ، بْنِ كَعْبِ، بْنِ لُؤَيِّ، بْنِ غَالِبِ، بْنِ فِهْرِ، بْنِ مَالِكِ، بْنِ النَّضْرِ، بْنِ كِنَانَةَ، بْنِ خُزَيْمَةَ، بن مدركة، ابن إِلْيَاسَ، بْنِ مُضَرَ، بْنِ نِزَارِ، بْنِ مَعَدِّ، بْنِ عَدْنَانَ، بْنِ أُدَدَ، بْنِ المقوم، ابن نَاحُورَ، بْنِ تَارَحَ، بْنِ يَعْرُبَ، بْنِ يَشْجُبَ، بْنِ نَابِتِ، بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بْنِ آزَرَ. وَهُوَ فِي التَّوْرَاةِ: ابْنُ تَارِخِ، بْنِ نَاحُورَ، بْنِ أَرْغُوَى [(٤٥٨)]، بن
_________________
(١) [(٤٥٤)] الآية الكريمة: (٥١) من سورة النجم. [(٤٥٥)] الآية الكريمة: (٣٨) من سورة الفرقان. [(٤٥٦)] الخبر في «تاريخ الطبري» (٢: ٢٧١) . [(٤٥٧)] الخبر في سيرة ابن هشام (١: ١- ٢) . [(٤٥٨)] في (ح): «أرغو» .
[ ١ / ١٧٩ ]
سارح، بن فالح، بْنِ عَابِرَ، بْنِ شَالِخَ، بْنِ أَرْفَخْشَذَ، بْنِ سَامِ، بْنِ نُوحِ، بْنِ لَمَكَ، بْنِ مُتُوشَلَخَ، بْنِ أَخْنُوخَ، بْنِ يَرْدَ، بْنِ مَهْلَايِيلَ [(٤٥٩)] بْنِ قَيْنَانَ، بْنِ أَنوش [(٤٦٠)]، بْنِ شِيثَ، بْنِ آدَمَ أَبُو الْبَشَرِ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَنْبِيَاءِ اللهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ [وَسَلَّمَ] [(٤٦١)] .
وَرَوَاهُ عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ [(٤٦٢)] عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، وَقَالَ فيه: تارخ ابن نَاحُورَ، بْنِ عَوْرِ، بْنِ فَلَاحِ، بْنِ عَابِرِ، بْنِ شَالِخِ، بْنِ سَامِ، بْنِ نُوحِ بْنِ لَامَكَ، بْنِ مُتُوشَلَخَ، بْنِ خَانُوخَ، بْنِ مَهْلِيلَ، بْنِ قَيْنَانَ [(٤٦٣)]، بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ. وَقَالَ: إِنَّ [(٤٦٤)] أُدَدَ بْنَ الْمُقَوِّمِ.
قُلْتُ: كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ. وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَاخْتَلَفَ النَّسَّابُونَ فِيهِ أَيْضًا. وَذِكْرُ اختلافهم هَهُنَا مِمَّا يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ وَلَيْسَ مِنْهُ [(٤٦٥)] كَثِيرُ فَائِدَةٍ.
وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ﵀، يَقُولُ: نِسْبَةُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، صَحِيحَةٌ إِلَى عَدْنَانَ، وَمَا وَرَاءَ عَدْنَانَ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْمَالِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ النَّسَوِيُّ: أَنَّ أَبَا كُرَيْبٍ
_________________
(١) [(٤٥٩)] في (ص): «مهليل»، وكذا في هامش (هـ)، إلا أنه أثبت الكلمة في (هـ): وفوقها «صح» . [(٤٦٠)] في (ص): «قميان بن قوش» . [(٤٦١)] الزيادة من (ص) . [(٤٦٢)] في (هـ): «عبيد بن نفيس» وهو تصحيف. [(٤٦٣)] في (ص) و(ح): «قنعان» . [(٤٦٤)] في (ص): بدون «إنّ»، وكذا في (ح) . [(٤٦٥)] في (ح): «منه»، وفي هامش (هـ): «في كثرته» .
[ ١ / ١٨٠ ]
حدثهم، قالب: حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ الْعَامِرِيِّ:
أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: فَلِمَ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا؟
قَالَ: لِدَابَّةٍ تَكُونُ فِي الْبَحْرِ، تَكُونُ أَعْظَمَ دَوَابِّهِ، يُقَالُ: لَهَا الْقِرْشُ [(٤٦٦)]، لَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ مِنَ الْغَثِّ وَالسَّمِينِ إِلَّا أَكَلَتْهُ [(٤٦٧)] .
قَالَ: فَأَنْشِدْنِي فِي ذَلِكَ شَيْئًا فَأَنْشَدْتُهُ شِعْرَ الْجُمَحِيِّ إِذْ يَقُولُ:
وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ البح - ر بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشَا
تَأْكُلُ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ وَلَا تت رك فِيهَا لِذِي جَنَاحَيْنِ رِيشَا
هَكَذَا فِي الْبِلَادِ حَيُّ قُرَيْشٍ يَأْكُلُونَ الْبِلَادَ أَكْلًا كَمِيشَا
وَلَهُمْ آخِرَ الزَّمَانِ نَبِيٌّ يُكْثِرُ الْقَتْلَ فِيهِمْ وَالْخُمُوشَا
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ: قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ- هُوَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [(٤٦٨)] قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، ﵀، قَالَ:
عَبْدُ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ: شَيْبَةُ. وَهَاشِمٌ: اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ.
وَاسْمُ عَبْدِ مَنَافٍ: الْمُغِيرَةُ بْنُ قُصَيٍّ. وَاسْمُ قُصَيٍّ: زَيْدُ، بْنُ كِلَابِ، بْنِ مُرَّةَ، بْنِ كَعْبِ، بْنِ لُؤَيِّ، بْنِ غَالِبِ، بْنِ فِهْرِ، بْنِ مَالِكِ، بْنِ النَّضْرِ بْنِ كنانة
_________________
(١) [(٤٦٦)] في (ص): «القريش» . [(٤٦٧)] اشتقاق كلمة قريش، قيل من التقرش، وهو التجمع بعد التفرق، وذلك في زمن قصي بن كلاب الذي جمعهم بالحرم، وكان يطلق عليه قريش. وقيل: التقرش: هو التكسب والتجارة. وقيل غير ذلك. البداية والنهاية (٢: ٢٠١)، وساق الأبيات التالية، نقلا عن المصنّف. [(٤٦٨)] في (ح): «ابن أبي حازم» وهو تصحيف.
[ ١ / ١٨١ ]
[بْنِ خُزَيْمَةَ] [(٤٦٩)]، بْنِ مُدْرِكَةَ، بْنِ إِلْيَاسَ، بْنِ مُضَرَ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ [قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بن محمد بن يحيى الدَّارِمِيُّ- وَهُوَ أَبُو أَحْمَدَ- قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ- هُوَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ،] [(٤٧٠)] قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ:
أَوَّلُ النَّاسِ يَلْقَى النَّبِيَّ، ﷺ، بِالنَّسَبِ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَذَكَرَهُمْ، وَذَكَرَ فِي بَنِي هَاشِمٍ: عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، وَأَسَدًا: وَالِدَ فَاطِمَةَ أُمِّ عَلِيٍّ، وَنَضْلَةَ، وَأَبَا صَيْفِيَّ. قَالَ: وَيُقَالُ: وَصَيْفِيٌّ. ثُمَّ ذَكَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. ثُمَّ ذَكَرَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ. ثُمَّ ذَكَرَ بَنِي نَوْفَلٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَبَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ. ثُمَّ ذَكَرَ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ، وَذَكَرَ مِنْهُمْ أُمَّ النَّبِيِّ، ﷺ: آمِنَةَ بِنْتَ وهب بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ. ثُمَّ ذَكَرَ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ. ثُمَّ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ. ثُمَّ [ذَكَرَ] [(٤٧١)] بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ. ثُمَّ بَنِي جُمَحٍ وَسَهْمٍ ابْنَيْ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ [(٤٧٢)] . ثُمَّ ذَكَرَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ.
وَذَكَرَ أَسَامِيَ الْمَعْرُوفِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الَّذِينَ يَنْتَسِبُونَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْقَبَائِلِ. وَنَحْنُ نَأْتِي عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ بِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى فِي «كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ» ﵃.
قُلْتُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَا كَبْشَةَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَ الشِّعْرَى، وَخَالَفَ دِينَ قَوْمِهِ، فَلَمَّا خَالَفَ النَّبِيُّ، ﷺ، دِينَ قُرَيْشٍ، وَجَاءَ بِالْحَنِيفِيَّةِ- شَبَّهُوهُ بِأَبِي كَبْشَةَ، وَنَسَبُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: ابْنُ أبي كبشة.
_________________
(١) [(٤٦٩)] ما بين الحاصرتين سقطت من (ح) . [(٤٧٠)] ما بين الحاصرتين سقطت من (ح) . وثابتة في (ص) و(هـ) . [(٤٧١)] الزيادة من (هـ) . [(٤٧٢)] في (ح): «ابن هصيص ثم كعب بن لؤي» .
[ ١ / ١٨٢ ]
وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ سَيِّدًا فِي قَوْمِهِ: خُزَاعَةَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ اسْمَهُ وَجْزُ بْنُ غالب ابن عَامِرِ [(٤٧٣)] بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ أَبُو عَمْرَةَ بِنْتِ وَجْزٍ، وَعَمْرَةُ هِيَ أُمُّ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبِي آمنة: امم رسول الله، ﷺ. فَشَبَّهُوهُ بِجَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ أَبِي كَبْشَةَ.
وَاللهُ أَعْلَمُ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله ابن جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ: يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ [(٤٧٤)]، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:
أُمُّ رسول الله، ﷺ، الَّتِي وَلَدَتْهُ: آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ، بْنِ عَبْدِ مَنَافِ، بْنِ زُهْرَةَ، بْنِ كِلَابٍ، وَأُمُّهَا بَرَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ، بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، بْنِ قُصَيِّ، بْنِ كِلَابِ، بْنِ مُرَّةَ. وَأُمُّهَا أُمُّ سُفْيَانَ بِنْتُ أَسَدِ، بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، بن قُصَيِّ، بْنِ كِلَابِ، بْنِ مُرَّةَ. وَأُمُّهَا بَرَّةُ بِنْتُ عَوْفِ، بْنِ عُبَيْدِ، بْنِ عُوَيْجٍ، مِنْ بَنِي عَدِيِّ، بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ، بْنِ غَالِبِ بن فهر [(٤٧٥)]، وَأُمُّهَا قِلَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ صَعْصَعَةَ مِنْ بَنِي عَائِذِ بْنِ لِحْيَانَ بْنِ هُذَيْلٍ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ مَالِكِ بْنِ غَنْمِ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ.
وَأُمُّ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، الَّتِي أَرْضَعَتْهُ حَتَّى شَبَّ: حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ سِجْنَةَ [(٤٧٦)] السَّعْدِيَّةُ. مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ، بْنِ مَنْصُورِ، بْنِ عِكْرِمَةَ، بْنِ خَصَفَةَ، بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ، بْنِ مُضَرَ.
_________________
(١) [(٤٧٣)] في (ح): «عامرة» . [(٤٧٤)] في (ح): «ابن أبي مسعر» . خطأ. [(٤٧٥)] الخبر في السيرة لابن هشام (١: ١٦٩) . [(٤٧٦)] في الأصول، وسيرة ابن هشام (١: ١٧٢) شجنة، وضبطت في السيرة الشامية (١: ٤٦١): سجنة، بسين مهملة مكسورة، فجيم ساكنة، فنون مفتوحة.
[ ١ / ١٨٣ ]
وَزَوْجُ حَلِيمَةَ، الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى.
فَفِي هَؤُلَاءِ نسب رسول الله، ﷺ.
كَذَا فِي كِتَابِي. وَقَالَ غَيْرُهُ: بَدَلَ أُمِّ سُفْيَانَ: أُمُّ حَبِيبٍ، وَقَالَ بَدَلَ عُوَيْجٍ: عُرَيْجٌ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ أَرْضَعَتْ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، أَيْضًا: ثويبة مولاة أبي لهب. وَاسْمُ أَبِي لَهَبٍ عَبْدُ الْعُزَّى.
وَجَدَّةُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، أُمُّ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو [(٤٧٧)]، بْنِ عَائِذِ، بْنِ عِمْرَانَ: بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهَا صَخْرَةُ بِنْتُ عَبْدَةَ، بْنِ عِمْرَانَ، بْنِ مَخْزُومٍ. وَأُمُّهَا تَخْمُرُ بِنْتُ عَبْدِ، بْنِ قُصَيِّ، بْنِ كِلَابِ، بْنِ مُرَّةَ.
وَأُمُّهَا سَلْمَى بِنْتُ عَامِرِ، بْنِ عَمِيرَةَ [(٤٧٨)]: ابن وَدِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ. وَأُمُّهَا أُخْتُ بَنِي وَائِلَةَ بْنِ عَدْوَانَ بْنِ قَيْسٍ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، الْعَدْلُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [(٤٧٩)] قَالَ: لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ إِلَّا وَلِلنَّبِيِّ، ﷺ، فِيهِمْ قَرَابَةٌ. فَقَالَ: لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى. قَالَ: لَا تُؤْذُونِي فِي قَرَابَتِي. قَالَ: وَنَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ [(٤٨٠)] .
_________________
(١) [(٤٧٧)] في (ح): «عمر» . [(٤٧٨)] في (ح): «عمير» . [(٤٧٩)] الآية الكريمة (٢٣) من سورة الشورى. [(٤٨٠)] الآية الكريمة (٤٧) من سورة سبأ.
[ ١ / ١٨٤ ]
وأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ [(٤٨١)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
أَكْثَرَ النَّاسُ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الآية قُلْ: لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فَكَتَبْنَا إِلَى «ابْنِ عَبَّاسٍ» نَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، كَانَ وَاسِطَ النَّسَبِ فِي قُرَيْشٍ، لَيْسَ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِهِمْ إِلَّا وَقَدْ وَلَدَهُ، فَقَالَ اللهُ ﷿: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى أَيْ مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ لَا تُؤْذُونِي بِقَرَابَتِي مِنْكُمْ وَتَحْفَظُونِي لَهَا.
قَالَ هُشَيْمٌ: وَأَخْبَرَنِي حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ.
قُلْتُ قَدْ مَضَى فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ ذِكْرُ أَسْمَاءِ أَعْمَامِ النَّبِيِّ، ﷺ.
* فَأَمَّا عَمَّاتُهُ:
فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا غَسَّانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يقول:
_________________
(١) [(٤٨١)] الحديث أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب، فتح الباري (٦: ٥٢٦) من طريق مسدد، عن يحيى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.. كما أخرجه البخاري أيضا في تفسير سورة الشورى، الفتح (٨: ٥٦٤)، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شعبة.. وأخرجه الترمذي في تفسير نفس السورة، عن ابن بشار (٥: ٣٧٧)، وقال: «حسن صحيح»، وأخرجه النسائي في التفسير عن اسحق بن إبراهيم، عن غندر على ما ذكر البدر العيني (١٦: ٧٠)، ورجح الحافظ ابن حجر على من زعم أنها منسوخة في الفتح (٨: ٥٦٤) .
[ ١ / ١٨٥ ]
عَمَّاتُ النَّبِيِّ، ﷺ، بَنَاتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: عَاتِكَةُ، وَأُمُّ حَكِيمٍ، وهي البيضاء، وهي توأم عَبْدِ اللهِ، وَصَفِيَّةُ، وَهِيَ أُمُّ الزُّبَيْرِ، وَبَرَّةُ، وَأُمَيْمَةُ.
* وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ الْوَفَاةُ قَالَ لِبَنَاتِهِ: ابْكِينَ عَلَيَّ حَتَّى أَسْمَعَ. وَكُنَّ سِتَّ نِسْوَةٍ، وَهُنَّ: أُمَيْمَةُ، وَأُمُّ حَكِيمٍ، وَبَرَّةُ، وَعَاتِكَةُ، وَصَفِيَّةُ، وَأَرْوَى.
عَمَّاتُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ [(٤٨٢)] .
_________________
(١) [(٤٨٢)] الخبر في سيرة ابن هشام (١: ١٨٠) .
[ ١ / ١٨٦ ]