[(٥٨١)] * أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ابن جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ. قَالَ رَبِيعَةُ فَرَأَيْتُ شَعْرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ، فَسَأَلْتُ فَقِيلَ:
مِنَ الطِّيبِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ. وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ. وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ [(٥٨٢)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قال:
_________________
(١) [(٥٨١)] سقط العنوان من نسخة (هـ) . [(٥٨٢)] هو جزء من الحديث الذي مضى، وسبق تخريجه بالهامش رقم (٥٢٠) .
[ ١ / ٢٢٩ ]
سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَخَضَبَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ إِلَّا قَلِيلًا [(٥٨٣)] .
* وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدِ اللهِ [(٥٨٤)] الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ. فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ حَجَّاجٍ الشَّاعِرِ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ [(٥٨٥)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الفضل بْنُ الْقَطَّانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَمَّادٌ- هُوَ ابْنُ زَيْدٍ- عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ:
سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ مَا يَخَضَّبَ، ولَوْ شِئْتُ، أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي لِحْيَتِهِ، وَلَكِنْ خَضَبَ أبو بكر بالحنّاء.
_________________
(١) [(٥٨٣)] أخرجه البخاري في: ٧٧- كتاب اللباس (٦٦) باب ما يذكر في الشيب، ح (٥٨٩٤) من فتح الباري صفحة (١٠: ٣٥١) من طريق: معلى بن أسد. عن وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قال: سألت أنسا، وأخرجه مسلم فِي ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (٢٩) بَابُ شيبه ﷺ، حديث (١٠١) و(١٠٢)، صفحة (٤: ١٨٢١) كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عن انس. وأخرجه ابن ماجة من وجه آخر عن حميد عن انس: أَخَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَرَ مِنَ الشّيب إلا نحو سبعة عشر أو عشرين شعرة في مقدّم لحيته، سنن ابن ماجة، حديث (٣٦٢٩)، صفحة (١١٩٨) . [(٥٨٤)] في (هـ): «أبو عبد الله» . [(٥٨٥)] سبقت الإشارة إلى هذه الرواية في الهامش (٥٨٣) .
[ ١ / ٢٣٠ ]
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ [(٥٨٦)] .
* وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أخبرنا الحسن ابن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ:
سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ، ﷺ، فَقَالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ. فَعَلْتُ: قَالَ: وَلَمْ يَخْتَضِبْ، وَقَدِ اخْتَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ [(٥٨٧)]، وَاخْتَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ بَحْتًا.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ [(٥٨٨)] .
* وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ.
وحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حمشاد الْعَدْلُ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، أَنَّ [(٥٨٩)] الْحَجَّاجَ بْنَ مِنْهَالٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثابت، قال،
_________________
(١) [(٥٨٦)] أخرجه البخاري في: ٧٧- كتاب اللباس (٦٦) باب ما يذكر في الشيب. فتح الباري (١٠:
(٢) ٣٥٢) . [(٥٨٧)] (الكتم) هو حبّ يشبه الفلفل. يصبغ به الشعر فيكسر بياضه أو حمرته إلى السواد، وإذا خلط مع الحنّاء يقوي الشعر. [(٥٨٨)] أخرجه مسلّم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (٢٩) بَابُ شيبه ﷺ، حديث (١٠٣)، ص (١٨٢١)، وأخرجه البخاري بهذا الإسناد جزأه الأول في: ٧٧- كتاب اللباس (٦٦) باب ما يذكر في الشّيب، فتح الباري (١٠: ٣٥١- ٣٥٢)، وأخرجه ابو داود في كتاب الترجل، (باب) في الخضاب، ح (٤٢٠٩)، ص (٤: ٨٦) . [(٥٨٩)] في (ح): «من الحجاج» .
[ ١ / ٢٣١ ]
قِيلَ لِأَنَسٍ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ، ﷺ شَابَ؟ فَقَالَ: مَا شَانَهُ اللهُ تَعَالَى بِالشَّيْبِ، مَا كَانَ فِي رَأْسِهِ إِلَّا سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانَ عَشْرَةَ شَعْرَةً [(٥٩٠)] .
لَفْظُ حَدِيثِ يَعْقُوبَ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُسْلِمٍ: قِيلَ لِأَنَسٍ: مَا كَانَ شَيْبُ النَّبِيِّ، ﷺ؟ ثُمَّ ذَكَرَهُ.
* أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ المقري الْإِسْفَرَايِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، لَمْ يَخْتَضِبْ، إِنَّمَا كَانَ شَمِطَ عِنْدَ الْعَنْفَقَةِ [(٥٩١)] يَسِيرًا، وَفِي الصُّدْغَيْنِ يَسِيرًا. [وَفِي الرَّأْسِ يَسِيرًا] [(٥٩٢)] .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ.
* أَخْبَرَنَا أبو محمد: عبد الله بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ [(٥٩٣)] بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ
_________________
(١) [(٥٩٠)] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ٢٥٤) من حديث أنس. [(٥٩١)] (العنفقة): أصل العنفقة: خفة الشيء وقلته، ويقصد بها هنا: الشعر الذي في الشفة السفلى، وقيل: الشعر الذي بينها وبين الذقن. [(٥٩٢)] الزيادة من (ص)، والحديث في مسلم وهو جزء من حديث أخرجه فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (٢٩) بَابُ شيبه ﷺ، حديث (١٠٤)، ص (١٨٢١- ١٨٢٢) عن نصر بن علي الجهضميّ، عن أبيه، عن الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته، قال: «ولم يختضب رسول الله ﷺ، إنما كان البياض في عنفقته وفي الصّدغين. وفي الرأس نبذ» . وأخرجه النسائي في كتاب الزينة، باب الخضاب بالصفرة، (٨: ١٤١) . [(٥٩٣)] في (ح): «أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ» .
[ ١ / ٢٣٢ ]
الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. (ح) .
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ [(٥٩٤)]، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، هَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءُ، وَوَضَعَ زُهَيْرٌ بَعْضَ أَصَابِعِهِ عَلَى عَنْفَقَتِهِ. فَقِيلَ لَهُ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ: أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا.
وَفِي رِوَايَةِ الْأَصْفَهَانِيِّ: وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَنْفَقَتِهِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [(٥٩٥)] .
* حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قِرَاءَةً، قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، قال:
_________________
(١) [(٥٩٤)] مكانها بياض في (ص) . [(٥٩٥)] أخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ، (٢٩) بَابُ شيبه ﷺ، ح (١٠٦)، ص (١٨٢٢)، وأخرجه البخاري مختصرا، فتح الباري (٦: ٥٦٤)، وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» . (٤: ٣٠٩) من حديث أبي جحيفة.
[ ١ / ٢٣٣ ]
قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ السُّلَمِيِّ: رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، أَكَانَ شَيْخًا؟
قَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ [(٥٩٦)]، عَنْ عِصَامِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ.
* حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، وَذَكَرَ شَمَطَ النبي، ﷺ، قَالَ: إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يُرَ، وَإِذَا لَمْ يَدَّهِنْ تَبَيَّنَ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [(٥٩٧)] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ أَبِي دَاوُدَ.
* وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:
مَا كَانَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، وَلَا فِي لِحْيَتِهِ مِنَ الشيب إلا شعرات
_________________
(١) [(٥٩٦)] انفرد البخاري بإخراجه في: ٦١- كتاب المناقب (٢٣) باب صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، ح (٣٥٤٦)، فتح الباري (٦: ٥٦٤) . [(٥٩٧)] رواه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (٢٩) بَابُ شيبه ﷺ، حديث (١٠٨)، ص (١٨٢٢) ولفظه: «كان إذا دهن رأسه لم ير منه شيء. وإذا لم يدهن رئي منه» . وأخرجه النسائي في كتاب الزينة، باب الدهن، (٨: ١٥٠) . وأخرجه الترمذي في الشمائل، والإمام أحمد في «مسنده» (٥: ٨٦، ٨٨) كلهم مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.
[ ١ / ٢٣٤ ]
فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ إِذَا ادَّهَنَ وَارَاهُنَّ الدُّهْنُ [(٥٩٨)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَإِذَا ادَّهَنَ وَمَشَطَهُ لَمْ يَسْتَبِنْ [(٥٩٩)] .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَكَانَ إِذَا دَهَنَهُ وَمَشَطَهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ. زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعْرِ وَاللِّحْيَةِ.
قَالَا جَمِيعًا فِي الْحَدِيثِ: وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ. فَقَالَ رَجُلٌ: كَانَ وَجْهُهُ مِثْلَ السَّيْفِ؟ فَقَالَ: جَابِرٌ لَا، بَلْ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ مُسْتَدِيرًا، وَرَأَيْتُ خَاتَمَهُ عِنْدَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ الْقُرَشِيِّ، قال:
_________________
(١) [(٥٩٨)] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٥: ٩٠، ٩٢، ٩٥، ١٠٠، ١٠٤) . [(٥٩٩)] أخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (٢٩) بَابُ شيبه ﷺ، حديث (١٠٩)، ص (١٨٢٣)، والإمام أحمد في «مسنده» (٥: ١٠٤) .
[ ١ / ٢٣٥ ]
دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ، ﷺ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ مَصْبُوغٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ [(٦٠٠)] .
* وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ:
أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا أُمُّ سَلَمَةَ شَعْرًا مِنْ شَعْرِ النبي، ﷺ، مَخْضُوبًا. قَالَ: أُرَاهُ قَالَ: بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، دُونَ قَوْلِهِ: بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
* أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ:
كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ جُلْجُلٌ مِنْ فِضَّةٍ ضَخْمٌ، فِيهِ مِنْ شَعْرِ النَّبِيِّ، ﷺ، فَكَانَ إِذَا أَصَابَ إِنْسَانًا الْحُمَّى بُعِثَ إِلَيْهَا فَخَضْخَضَتْهُ فِيهِ، ثُمَّ يَنْضَحُهُ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِهِ. قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي إِلَيْهَا فَأَخْرَجَتْهُ فَإِذَا هُوَ هَكَذَا، وَأَشَارَ إِسْرَائِيلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَكَانَ فِيهِ شَعَرَاتٌ حَمْرَاءُ [(٦٠١)] .
_________________
(١) [(٦٠٠)] أخرجه البخاري في: ٧٧- كتاب اللباس (٦٦) باب ما يذكر في الشّيب عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عن إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: «أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء- وقبض إسرائيل ثلاث أصابع من قصة فيها شعر مِنْ شَعْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مخضبة، فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حمرا» . فتح الباري (١٠: ٣٥٢)، ثم أخرجه بعده مختصرا. وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٢٩٦، ٣١٩، ٣٢٢) . [(٦٠١)] في (ص): حمر، وفي هامش (ص): خمس والحديث مضى ذكره في (٦٠٠) .
[ ١ / ٢٣٦ ]
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ، إِسْرَائِيلَ.
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ [(٦٠٢)]، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا أبو حمزة: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ، ﷺ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، وَلَهُ شَعْرٌ قَدْ عَلَاهُ الشَّيْبُ، وَشَيْبُهُ أَحْمَرُ مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ [(٦٠٣)] .
* وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بن إِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَادٌ بن أَبِي رِمْثَةَ. قَالَ:
انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ، ﷺ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ لِي: هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: إِنَّ هَذَا رَسُولُ اللهِ، ﷺ، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، شَيْئًا لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا هُوَ بَشَرٌ ذُو وَفْرَةٍ بِهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ [(٦٠٤)] .
_________________
(١) [(٦٠٢)] في (ص): «اليساري» . [(٦٠٣)] مختصرا، وسيأتي في الحديث التالي مطولا. [(٦٠٤)] الحديث أخرجه أبو داود في كتاب اللباس (باب) في الخضرة، ح (٤٠٦٥)، ص (٤: ٥٢)، وفي كتاب الترجل (باب) في الخضاب، حديث رقم (٤٢٠٦)، ص (٤: ٨٦)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ إياد، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ. وأخرجه الترمذي في كتاب الاستئذان عن بندار، عن ابن مهدي، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ إياد بن لقيط بقصة البردين، وقال: «حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن إياد» . وأخرجه النسائي في كتاب الصلاة عن بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ به- مختصرا، وزاد «يخطب»، وزاد في كتاب الزينة بهذا الإسناد قصة خضابه بالحناء.
[ ١ / ٢٣٧ ]
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ.
(ح) [(٦٠٥)] وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ابن جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حمزة، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ. زَادَ الْمُخَرِّمِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: وَكَانَ شَعْرُهُ يَبْلُغُ كَتِفَيْهِ أَوْ مَنْكِبَيْهِ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: أخبرنا أبو بكر ابن دَاسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: السِّجِسْتَانِيُّ. قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ، أَبُو سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، كَانَ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ [(٦٠٦)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدم. (ح) .
_________________
(١) [(٦٠٥)] الزيادة من (ص) . [(٦٠٦)] أخرجه أبو داود في كتاب الترجل، (بَابُ) مَا جَاءَ فِي خضاب الصفرة، ح (٤٢١٠)، ص (٤: ٨٦)، والنسائي في الزينة عن عبدة بن عبد الرحيم المروزي.
[ ١ / ٢٣٨ ]
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
كَانَ شَيْبُ رَسُولِ الله، ﷺ، نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعْرَةً.
وَفِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ، قَالَ: رَأَيْتُ شَيْبَ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ فِي مُقَدَّمِهِ.
* حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ:
قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْمَدِينَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالٍ عَلَيْهَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ، وَقَالَ لِلرَّسُولِ: سَلْهُ هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، فَإِنِّي رَأَيْتُ شَعْرًا مِنْ شَعْرِهِ قَدْ لُوِّنَ؟ فَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، كَانَ قَدْ مُتِّعَ بِالسَّوَادِ، وَلَوْ عَدَدْتُ مَا أَقْبَلَ عَلَيَّ مِنْ شَيْبِهِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ مَا كُنْتُ أَزِيدُهُنَّ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ شَيْبَةً، وَإِنَّمَا هَذَا الَّذِي لُوِّنَ مِنَ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ يُطَيَّبُ بِهِ شَعْرُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، هُوَ الَّذِي غيّر لونه [(٦٠٧)] .
_________________
(١) [(٦٠٧)] قال الحافظ ابن حجر: عرف من مجموع الروايات أن الذي شاب في عنفقته ﷺ أكثر مما شاب في غيرها، وقول أنس لما سأله قتادة هل خضب؟: «إنما كان شيء في صدغيه» أراد أنه لم يكن في شعره ما يحتاج إلى الخضاب، وقد صرّح بذلك في رواية محمد بن سيرين التي مضت. واختلف في عدد الشعرات التي شابت في رأسه ﷺ ولحيته على النحو الذي مرّ في مختلف الروايات السابقة، وقد جمع العلامة البلقيني بين هذه الروايات بأنها تدل على أن شعراته البيض لم تبلغ عشرين شعرة، والرواية الثانية توضح أن ما دون العشرين كان سبع عشرة، فتكون العشر في العنفقة، والزائد عليها يكون في بقية لحيته ﷺ، ذلك أن اللحية تشمل العنفقة وغيرها.
[ ١ / ٢٣٩ ]