* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ، بِبَغْدَادَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُوَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ:
ذَهَبَتْ بِيَ خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ، ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ. فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ [(٦٤١)] بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ زرّ الحجلة [(٦٤٢)] .
_________________
(١) [(٦٤١)] في البخاري: «فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كتفيه» . [(٦٤٢)] قوله: مثل زرّ الحجلة: بكسر الزاي، وتشديد الراء، والحجلة: بفتح الحاء والجيم وهي الطير التي تسمى: القبجة، وتسمى الأنثى: الحجلة، وزرها: بيضها ويؤيد هذا حديث آخر جاء فيه: «مثل بيضة الحمامة»، وقيل: قبة لها أزرار كبار وعرى. وقد اختلف في صفة خاتم النبوة على أقوال كثيرة متقاربة المعنى: [وجاءت فيه روايات كثيرة ففي رواية مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «ورأيت الخاتم عِنْدَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ» . وفي رواية أحمد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بن سرجس «ورأيت خاتم النبوة في نغض كتفه اليسرى كأنه جمع فيه خيلان سود كأنها الثآليل» . وفي رواية أحمد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي رمثة التيمي قَالَ «خَرَجْتُ مَعَ أَبِي حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ
[ ١ / ٢٥٩ ]
_________________
(١) [()] فرأيت برأسه ردع حناء ورأيت على كتفه مثل التفاحة فقال أبي أنى طبيب ألا أبطها لك قال طبيبها الذي خلقها» وفي صحيح الحاكم «شعر مجتمع» وفي كتاب البيهقي «مثل السلعة» وفي الشمائل «بضعة ناشزة» . وفي حديث عمرو بن أخطب «كشيء يختم به» . وفي تاريخ ابن عساكر «مثل البندقة» . وفي الترمذي «كالتفاحة» . وفي الروض كاثم المحجم الغائص على اللحم. وفي تاريخ ابن أبي خيثمة شامة خضراء محتفرة في اللحم. وفيه أيضا شامة سوداء تضرب إلى الصفرة حولها شعرات متراكبات كأنها عرف الفرس. وفي تاريخ القضاعي ثلاث مجتمعات. وفي كتاب المولد لابن عابد كان نورا يتلألأ. وفي سيرة ابن أبي عاصم عذرة كعذرة الحمامة قال أبو أيوب يعني فرطمة الحمامة وفي تاريخ نيسابور مثل البندقة من لحم مكتوب فيه باللحم (محمد رسول الله) . وعن عائشة رضي الله تعالى عنها كتينة صغيرة تضرب إلى الدهمة وكانت مما يلي القفا قالت فلمسته حين توفي فوجدته قد رفع وقيل كركبة العنز أسنده أبو عمر عن عباد بن عمرو وذكر الحافظ ابن دحية في كتابه التنوير كان الخاتم الذي بين كتفي رسول الله ﵊ كأنه بيضة حمامة مكتوب في باطنها (الله وحده) وفي ظاهرها (توجه حيث شئت فإنك منصور) ثم قال هذا حديث غريب استنكره قال وقيل كان من نور فإن قلت هل كان خاتم النبوة بعد ميلاده أو ولد وهو معه قلت قيل ولد وهو معه. وعن ابن عائد في مغازيه بسنده إلى شداد بن أوس فذكر حديث الرضاع وشق الصدر وفيه وأقبل الثالث يعني الملك وفي يده خاتم له شعاع فوضعه بين كتفيه وثدييه ووجد برده زمانا. وفي الدلائل لأبي نعيم أن النبي ﵊ لما ولد ذكرت أمه أن الملك غمسه في الماء الذي انبعه ثلاث غمسات ثم أخرج صرة من حرير أبيض فإذا فيها خاتم فضرب على كتفيه كالبيضة المكنونة تضيء كالزهرة فإن قلت أين كان موضعه قلت قد روي أنه بين كتفيه وقيل كان على نغض كتفه اليسرى لأنه يقال إنه الموضع الذي يدخل منه الشيطان إلى باطن الإنسان فكان هذا عصمة له ﵊ من الشيطان. وذكر أبو عمران ميمون بن مهران ذكر عن عمر بن عبد العزيز ﵁ أن رجلا سأل ربه أن يريه موضع الشيطان منه فرأى جسده ممهي يرى داخله من خارجه ورأى الشيطان في صورة ضفدع عند نغض كتفه حذاء قلبه له خرطوم كخرطوم البعوضة وقد أدخله في منكبه الأيسر إلى قلبه
[ ١ / ٢٦٠ ]
* وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ ابن إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ بن سعيد [(٦٤٣)] .
_________________
(١) [()] يوسوس اليه فإذا ذكر الله تعالى العبد خنس ثم الحكمة في الخاتم على وجه الاعتبار أن قلبه ﵊ لما ملئ حكمة وايمانا كما في الصحيح ختم عليه كما يختم على الوعاء المملوء مسكا أو درا فلم يجد عدوه سبيلا إليه من أجل ذلك الختم لأن الشيء المختوم محروس وكذا تدبير الله ﷿ في هذه الدنيا إذا وجد الشيء بختمه زال الشك وانقطع الخصام فيما بين الآدميين فلذلك ختم رب العالمين في قلبه ختما تطامن له القلب وبقي النور فيه ونفذت قوة القلب الى الصلب فظهرت بين الكتفين كالبيضة ومن أجل ذلك برز بالصدق على أهل الموقف فصارت له الشفاعة من بين الرسل بالمقام المحمود لأن ثناء الصدق هو الذي استحقه إذ خصه ربه بما لم يخص به أحدا غيره من الأنبياء وغيرهم يحققه قول الله العظيم: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قال أبو سعيد الخدري وقد صدق هو محمد ﵇ شفيعكم يوم القيامة وكذا قال الحسن وقتادة وزيد بن أسلم وقول الرسول ﷺ فيما ذكره مسلم من حديث أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه وأخرت الثالثة ليوم ترغب إلي فيه الخلق كلهم حتى ابراهيم ﵊ وقال القاضي عياض هذا الخاتم هو أثر شق الملكين بين كتفيه وقال النووي هذا باطل لأن شق الملكين إنما كان في صدره] . [(٦٤٣)] الحديث أخرجه البخاري في: ٤- كتاب الوضوء، (٤٠) باب استعمال فضل وضوء الناس، حديث (١٩٠)، فتح الباري (١: ٢٩٦)، وأخرجه (أيضا) في: ٦١- كتاب المناقب (٢٢) باب خاتم النبوة، فتح الباري (٦: ٥٦١)، وفي: ٧٥- كتاب المرضى، (١٧) باب قول المريض: قوموا عني، فتح الباري (١٠: ١٢٧)، وفي: ٨٠- كتاب الدعوات (٣١) باب الدعاء للصبيان بالبركة، ومسح رؤوسهم، فتح الباري (١١: ١٥٠) . وأخرجه مسلم في: ٤٣- كتاب الفضائل: (٣٠) باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده ﷺ، حديث (٣٠)، ص (١٨٢٣) . وأخرجه الترمذي في: ٥٠- كتاب المناقب (١١) باب في خاتم النبوة، ح (٣٦٤٣)، ص (٥: ٦٠٢) .
[ ١ / ٢٦١ ]
هَكَذَا الْمَعْرُوفُ زِرُّ الْحَجَلَةِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ عَنِ حاتم: زرّ الْحَجَلَةِ. الرَّاءُ قَبْلَ الزَّايِ.
وَحَكَى «أَبُو سُلَيْمَانَ» عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّ رِزَّ الْحَجَلَةِ: بَيْضُ الْحَجَلِ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو منصور: المظفر [(٦٤٤)] بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْعَلَوِيُّ، ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سماك: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: وَجْهُهُ مُسْتَدِيرًا مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَرَأَيْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامِ.
* وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ [بْنُ مُوسَى] وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَرَأَيْتُ خَاتَمَهُ عِنْدَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ تُشْبِهُ [(٦٤٥)] جَسَدَهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ موسى [(٦٤٦)] .
* وأخبرنا أبو منصور: المظفر بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ
_________________
(١) [(٦٤٤)] في (ح) و(ص): «الظفر» . [(٦٤٥)] في (ص): يشبه. [(٦٤٦)] الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي: ٤٣- كتاب الفضائل (٢٩) باب شيبه ﷺ، حديث (١٠٩)، ص (١٨٢٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب المناقب، باب في خاتم النبوة مختصرا، ح (٣٦٤٤)، ص (٥: ٦٠٢)، وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٢: ٢٢٦)، (٥: ٩٠، ٩٥، ٩٨، ١٠٤، ١٠٧) .
[ ١ / ٢٦٢ ]
دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حسن ابن صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، قَالَ:
رَأَيْتُ الْخَاتَمَ الَّذِي فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَّامِ [(٦٤٧)] .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [(٦٤٨)]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ: هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ، ﷺ، وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا- أَوْ قَالَ: ثَرِيدًا- قَالَ:
فَقُلْتُ [(٦٤٩)]: يَا رَسُولَ اللهِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ، قَالَ: وَلَكَ، فَقُلْتُ: اسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكُمْ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [(٦٥٠)] قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نُغْضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى جَمْعًا، عَلَيْهِ خيلان كأمثال الثّآليل.
_________________
(١) [(٦٤٧)] في (ص): «الحمامة» . [(٦٤٨)] صحيح مسلم صفحة (١٨٢٣)، حديث رقم (١١٠) . [(٦٤٩)] في (ص): «قلت» . [(٦٥٠)] الآية الكريمة (١٩) من سورة محمد ﷺ.
[ ١ / ٢٦٣ ]
لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [(٦٥١)]، عَنْ حَامِدِ بْنِ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيِّ، وَعَنْ أَبِي كَامِلٍ، عَنْ حَمَّادٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: حدثنا عاصم الأحوال، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَرْجِسَ، يَقُولُ:
تَرَوْنَ هَذَا الشَّيْخَ- يَعْنِي نَفْسَهُ- رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، وَأَكَلْتُ مَعَهُ، وَرَأَيْتُ الْعَلَامَةَ الَّتِي فِيهِ وَهِيَ إِلَى أَصْلِ نُغْضِ كَتِفِهِ، عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَهَيْئَةِ الثَّآلِيلِ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرِنِي الْخَاتَمَ. فَقَالَ:
أَدْخِلْ يَدَكَ، فَأَدْخَلْتُ يَدِيَ فِي جُرُبَّانِهِ، فَجَعَلْتُ أَلْمَسُ أَنْظُرُ إِلَى الْخَاتَمِ، فَإِذَا هُوَ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلَ الْبَيْضَةِ. فَمَا مَنَعَهُ ذَاكَ أَنْ جَعَلَ يَدْعُو لِي وَإِنَّ يَدِيَ لَفِي جُرُبَّانِهِ [(٦٥٢)] .
* وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. فَذَكَرَهُ بإسناده ومعناه،
_________________
(١) [(٦٥١)] أخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (٣٠) بَابُ خاتم النبوة، حديث (١١٢)، (١٨٢٤)، والإمام أحمد في «مسنده» (٥: ٨٢، ٨٣) . [(٦٥٢)] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ٤٣٤) .
[ ١ / ٢٦٤ ]
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلُ السِّلْعَةِ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ النَّبِيِّ [(٦٥٣)]، ﷺ، فَنَظَرَ إِلَى مِثْلِ السِّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، أَفَأُعَالِجُهَا لَكَ؟ قَالَ: لَا، طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا [(٦٥٤)] .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: فَإِذَا خَلْفَ كَتِفِهِ مِثْلُ التُّفَّاحَةِ.
وَقَالَ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ: فَإِذَا فِي نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلُ بَعْرَةِ الْبَعِيرِ أَوْ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابن مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: الْخَتْمُ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيِ النَّبِيِّ، ﷺ، لَحْمَةٌ نَاتِئَةٌ.
* أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا [(٦٥٥)] أحمد بن عبيد
_________________
(١) [(٦٥٣)] في (ص): «إلى نحو النبي» . [(٦٥٤)] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٢: ٢٢٧، ٢٢٩)، (٣: ٤٣٥)، (٥: ٣٥) . [(٦٥٥)] في (ح): «قالا حدثنا» .
[ ١ / ٢٦٥ ]
الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَلَامَةَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، فَأَلْقَى إِلَيَّ رِدَاءَهُ، وقَالَ: يَا سَلْمَانُ! انْظُرْ إِلَى مَا أُمِرْتُ بِهِ. قَالَ: فَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامِ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: لَقِيتُ التَّنُوخِيَّ، رَسُولَ هِرَقْلَ إِلَى رَسُولِ الله، ﷺ بمحص، وَكَانَ جَارًا لِي شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ الْفَنَدَ، أَوْ قَرِيبًا، فَقُلْتُ: أَلَا تُخْبِرُنِي؟ قَالَ: بَلَى، قَدِمَ رسول الله، ﷺ، تَبُوكَ، فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِ هِرَقْلَ حَتَّى جِئْتُ تَبُوكَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ أَصْحَابِهِ مُحْتَبٍ عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ، يَا أَخَا تَنُوخَ.
فَأَقْبَلْتُ أَهْوِي حَتَّى كُنْتُ قَائِمًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ حَبْوَتَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَا هُنَا، امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ. فَجُلْتُ فِي ظَهْرِهِ، فَإِذَا أَنَا بِخَاتَمٍ فِي مَوْضِعِ غُضْرُوفِ الْكَتِفِ مِثْلِ الْمِحْجَمَةِ الضَّخْمَةِ [(٦٥٦)] .
* أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنِ الْمَحْمُودِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ- وَهِيَ عَمَّةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ: بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ:
_________________
(١) [(٦٥٦)] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ٤٤١- ٤٤٢) .
[ ١ / ٢٦٦ ]
مَرَّ بِي يَهُودِيٌّ وَأَنَا قَائِمٌ خَلْفَ النَّبِيِّ، ﷺ، وَالنَّبِيُّ، ﷺ، يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: ارْفَعْ ثَوْبَهُ عَنْ ظَهْرِهِ. فَذَهَبْتُ أَرْفَعُهُ، فَنَضَحَ النَّبِيُّ، ﷺ، فِي وَجْهِي مِنَ الْمَاءِ [(٦٥٧)] .
قُلْتُ: وَإِنَّمَا كَانُوا يَبْحَثُونَ عَنْ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ كَانَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ بِصِفَتِهِ، ﷺ.
_________________
(١) [(٦٥٧)] مسند أحمد (٤: ٣٢٣) .
[ ١ / ٢٦٧ ]