* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ زِيَادٌ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، رَجِلَ الشَّعْرِ لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ [(٥٦٢)] .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ رَبِيعَةَ [(٥٦٣)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ:
سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ شَعْرِ النَّبِيِّ، ﷺ، فَقَالَ: كَانَ شَعْرُهُ بَيْنَ الشَّعْرَيْنِ لَا سَبْطٌ وَلَا جَعْدٌ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وعاتقه.
_________________
(١) [(٥٦٢)] (رجل الشعر): لا شديد الجعودة، ولا شديد السبوطة، بل بينهما. [(٥٦٣)] هو جزء من حديث مضى تخريجه بالهامش رقم (٥٢٠) .
[ ١ / ٢١٩ ]
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ [(٥٦٤)] .
* وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حمشاد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَتَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالُوا: حدثنا شيبان ابن فَرُّوخَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ:
قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَيْفَ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، قَالَ كَانَ شَعْرًا رَجِلًا، لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلَا بِالسَّبْطِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [(٥٦٥)] عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ.
* أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ابن جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ محمد الكعبي،
_________________
(١) [(٥٦٤)] الحديث أخرجه البخاري في: ٧٧- كتاب اللباس (٦٨) باب الجعد، من طريق عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس، فتح الباري (١٠: ٣٥٦)، وأخرجه البخاري في الحديث الذي يليه، فتح الباري (١٠: ٣٥٧) عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ وأخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (٢٦) بَابُ صفة شعر النبي ﷺ حديث (٩٤)، صفحة (١٨١٩) من طريق شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ جرير. وأخرجه الترمذي في الشمائل عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، والنسائي في الزينة (٨: ١٣١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، وابن ماجة في: ٣٢- كتاب اللباس (٣٦) باب اتخاذ الجمّة، ح (٣٦٣٤)، ص (١٢٠٠)، من طريق أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة، عن يزيد ابن هارون، عن جرير [(٥٦٥)] مضى تخريجه ضمن التعليق السابق.
[ ١ / ٢٢٠ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ حَبَّانَ عَنْ هَمَّامٍ [(٥٦٦)] .
* وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ [(٥٦٧)]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ.
وَقَالَ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ: كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ [(٥٦٨)] .
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْكَرَابِيسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عليّة،
_________________
(١) [(٥٦٦)] الحديث أخرجه البخاري في: ٧٧- كتاب اللباس، (٦٨) باب الجعد، عن حبّان، عن هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ انس، فتح الباري، (١٠: ٣٥٦)، وبعده عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عن همام ، وأخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ، (٢٦) بَابُ صفة شعر النبي ﷺ، حديث (٩٥)، ص (١٨١٩) من طريق زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حبان بن هلال، ومن طريق: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عبد الصمد، كلاهما عن همام، عن قتادة وأخرجه النسائي في كتاب الزينة (٨: ١٣٣)، والإمام أحمد في «مسنده» (٥: ١٢٥) . [(٥٦٧)] في (ص): «الروزبادي» . [(٥٦٨)] متفق عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي: ٧٧- كتاب اللباس (٦٨): باب الجعد، فتح الباري (١٠: ٣٥٦)، ومسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (٢٦) بَابُ صفة شعر النبي ﷺ، حديث رقم (٩٦)، صفحة (١٨١٩) .
[ ١ / ٢٢١ ]
عَنْ حُمَيْدٍ. فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ.
(ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، يَبْلُغُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي عُمَرَ: حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ [(٥٦٩)] .
* أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، قال:
_________________
(١) [(٥٦٩)] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب (٢٣) باب صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فتح الباري (٦: ٥٦٥)، عن حفص بن عمر، عن شعبة، عن أبي إسحق السبيعي، عن البراء. وأخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ، بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، صفحة (١٨١٨) عن أبي موسى، وبندار كلاهما عن غندر، ثلاثتهم عن شعبة، عن أبي إسحق، عن البراء. وأخرجه أبو داود في اللباس، حديث (٤٠٧٢)، صفحة (٤: ٥٤)، عن حفص بن عمر، وأعاد بعضه في الترجل (٤: ٨١)، واخرج الترمذي بعضه في الاستئذان، عن بندار، وأخرجه الترمذي من حديث البراء في المناقب، ح (٣٦٣٥) صفحة (٥: ٥٩٨) والنسائي في الزينة (٨: ١٨٣) باب اتخاذ الجمة من حديث البراء.
[ ١ / ٢٢٢ ]
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، يَعْنِي أَحْسَنَ، مِنْ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، إِنَّ جُمَّتَهُ تَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا، وما حدّث بِهِ قَطُّ إِلَّا ضَحِكَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي غَسَّانَ: مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر ابن دَاسَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا [(٥٧٠)] أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ مِنَ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ.
لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي كُرَيْبٍ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ.
* وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ:
وَصَفَ لَنَا عَلِيٌّ النَّبِيَّ، ﷺ، فَقَالَ: كَانَ كَثِيرَ شعر الرأس رجله [(٥٧١)] .
_________________
(١) [(٥٧٠)] في (ص): «حدثنا» . [(٥٧١)] تهذيب تاريخ دمشق الكبير (١: ٣١٧) .
[ ١ / ٢٢٣ ]
* وأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن داسة قال: حدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كَانَ شَعْرُ النبي، ﷺ [(٥٧٢)]، فَوْقَ الْوَفْرَةِ وَدُونَ الْجُمَّةِ [(٥٧٣)] .
* وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بن جعفر، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:
قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: قَدِمَ النَّبِيُّ، ﷺ، مَكَّةَ قَدْمَةً، وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ. تَعْنِي ضَفَائِرَ [(٥٧٤)] .
_________________
(١) [(٥٧٢)] في (ص): «رسول الله ﷺ» . [(٥٧٣)] حديث «كَانَ شَعْرُ النَّبِيِّ ﷺ فَوْقَ الوفرة ودون الجمة، أخرجه أبو داود في الترجل (بَابُ) مَا جَاءَ فِي الشعر، حديث (٤١٨٧)، صفحة (٤: ٨١- ٨٢)، والترمذي في كتاب اللباس (بَابُ) مَا جَاءَ فِي الجمّة واتخاذ الشعر، حديث (١٧٥٥)، صفحة (٤: ٢٣٣)، وقال أبو عيسى: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «كنت أغتسل أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ من إناء واحد..» . وأخرجه ابن ماجة في: ٣٢- كتاب اللباس (٣٦) باب اتخاذ الجمّة والذوائب. حديث (٣٦٣٥)، صفحة (١٢٠٠) . (فائدة): إذا كان الشعر يصل إلى المنكبين فهو الجمة، فإن كان يصل إلى شحمة الأذن فهو الوفرة، فإن طال الأذن ولم يبلغ الكتفين فهو اللمة. [(٥٧٤)] أخرجه أبو داود في كتاب الترجل (١٢) باب في الرجل يعقص شعره، حديث (٤١٩١)، صفحة (٤: ٨٣) عن النفيلي، عن سفيان، عن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قالت: أم هانئ، وأخرجه الترمذي في كتاب اللباس (٣٩) باب دخول النبي ﷺ مكّة، حديث (١٧٨١)، صفحة ٤: ٢٤٦)، وقال ابو عيسى: «هذا حديث حسن غريب، قال محمد: لا أعرف لمجاهد سماعا من أمّ هانئ» . والحديث أخرجه ابن ماجة في: ٣٢- كتاب اللباس (٣٦) باب اتخاذ الجمة والذوائب، ح (٣٦٣١)، صفحة (١١٩٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح
[ ١ / ٢٢٤ ]
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عبيد الله ابن عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يفرقون رؤوسهم. فَسَدَلَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ [(٥٧٥)] .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيِّ، وَغَيْرِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.
* وأَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّابَرَانِيُّ، بِهَا، قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، سَدَلَ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْدِلَ، ثم فرق بعد [(٥٧٦)] .
_________________
(١) [(٥٧٥)] أخرجه البخاري في: ٧٧- كتاب اللباس (٧٠) باب الفرق، فتح الباري (١٠: ٣٦١)، وأخرجه مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ، (٢٤) بَابُ في سدل النبي ﷺ شعره وفرقه، حديث (٩٠)، صفحة (١٨١٧- ١٨١٨)، وأخرجه ابو داود في كتاب الترجل (بَابُ) مَا جَاءَ فِي الفرق، حديث (٤١٨٨)، صفحة (٤: ٨٢)، وأخرجه ابن ماجة في: ٣٢- كتاب اللباس (٣٦) باب اتخاذ الجمة والذوائب، حديث (٣٦٣٢)، صفحة (١١٩٩) . [(٥٧٦)] هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: مالك عن زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شهاب الزهري هو في موطأ مالك في: ٥١- كتاب الشّعر (١) باب السنة في الشعر، حديث رقم (٣)، صفحة (٩٤٨) . رواه مالك مرسلا.
[ ١ / ٢٢٥ ]
* أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ الْبَزَّارُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
أَنَا فَرَقْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، رَأْسَهُ، صَدَعْتُ فِرْقَهُ عَنْ يَافُوخِهِ، وَأَرْسَلْتُ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ [(٥٧٧)] .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَاللهُ أَعْلَمُ، أَذَلِكَ
لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «لَا تَكُفَّ ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا» [(٥٧٨)]
أَمْ هِيَ سِيمَاءُ [(٥٧٩)] كَانَ يَتَسَوَّمُ بِهَا.
قَالَ: وَقَدْ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكَانَ فَقِيهًا مُسْلِمًا: مَا هِيَ إِلَّا سِيمَاءُ مِنْ سِيمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ تَمَسَّكَتْ بِهَا النَّصَارَى مِنْ بَيْنِ الناس.
_________________
(١) [()] ورواه البيهقي موصولا عن أنس، وهي رواية الإمام أحمد في مسنده (٣: ٢١٥)، وقال أحمد: هذا خطأ إنما هو عن ابن عباس. وسبق تخريجه موصولا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصحيحين بالهامش السابق، فهو عند البخاري في: ٧٧- كتاب اللباس (٧٠) باب الفرق، وهو عند مسلم فِي: ٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ، بَابُ في سدل النبي ﷺ شعره وفرقه، حديث (٩٠)، وعند أحمد (١: ٢٤٦) عن ابن عباس، وكذا في (١: ٢٦١) . ورواه معمر، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ مرسلا، لم يذكرا فيه ابن عباس. وقال مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ: والصحيح المحفوظ ما رواه يونس، وابراهيم بن سعد، قال: وما أظن ابن عيينة سمعه من الزهري. التمهيد (٦: ٧٤) . [(٥٧٧)] الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الترجل (بَابُ) مَا جَاءَ فِي الفرق، ح (٤١٨٩)، صفحة (٤: ٨٢) . [(٥٧٨)] بياض في (ص) مكان الجملة. [(٥٧٩)] (السيماء) العلامة.
[ ١ / ٢٢٦ ]
* أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ: عبد اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد ابن الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللهِ، ﷺ، الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ هَدْيَهُ نَاوَلَ الْحَلَّاقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ، فَنَاوَلَهُ أَبَا طَلْحَةَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ شِقَّهُ الْأَيْسَرَ فَحَلَقَهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَ النَّاسِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ. [(٥٨٠)] .
_________________
(١) [(٥٨٠)] الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي: ١٥- كتاب الحج (٥٦) باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق حديث (٣٢٦)، ص (٩٤٨)، وأخرجه ابو داود في كتاب المناسك، (باب) الحلق والتقصير، حديث (١٩٨١)، ص (٢: ٢٠٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، (باب) ما جاء بأي جانب الرأس يبدأ في الحلق، ح (٩١٢)، صفحة (٣: ٢٤٦) وقال أبو عيسى: «هذا حديث حسن صحيح» . (فائدة): حاصل الأحاديث السابقة: أن شعره ﷺ كان جمّة وفرة لمّة، فوق الجمّة ودون الوفرة عكسه، فالوفرة- بفتح الواو وإسكان الفاء: ما بلغ شحمة الأذن. واللّمة- بكسر اللام: ما نزل عن شحمة الأذن، والجمّة- بضم الجيم وتشديد الميم- قال الجوهري رحمه الله تعالى: هي مجتمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة ما نزل عن ذلك إلى المنكبين. هذا قول جمهور أهل اللغة وهو الذي ذكره أصحاب المحكم والنهاية والمشارق وغيرهم. واختلف فيه كلام الجوهري. فذكره على الصواب، في مادة «لمم» فقال: واللّمة- بالكسر: الشعر، المتجاوز شحمة الاذن. فإذا بلغت المنكبين فهي الجمّة. وخالف ذلك في مادة «وفر» فقال: والوفرة إلى شحمة الأذن ثم الجمّة ثم اللّمة. وهي التي ألمّت بالمنكبين انتهى. قال الحافظ أبو الفضل العراقي رحمه الله تعالى: وما قاله في باب الميم هو الصواب وهو الموافق لقول غيره من أهل اللغة: ولا جمع بين رواية: (فوق الجمة، ودون الوفرة) وهي عند الترمذي، والعكس رواية أبي داود وابن ماجة، وهي الموافقة لقول أهل اللغة، إلا على المحمل
[ ١ / ٢٢٧ ]
_________________
(١) [()] الذي تؤول عليه رواية الترمذي، وذلك أنه قد يراد بقوله: «دون» بالنسبة إلى محل وصول الشعر. فرواية الترمذي محمولة على هذا التأويل: أن شعره كان فوق الجمّة أي أرفع في المحل. فعلى هذا يكون شعره لمّة، وهو ما بين الوفرة، والجمة، وتكون رواية أبي داود وابن ماجة معناها: «كان سعره فوق الوفرة» أي أكثر من الوفرة ودون الجمة أي في الكثرة. وعلى هذا فلا تعارض بين الروايتين. فروى كل راو ما فهمه من الفوق والدّون. وقال القاضي: والجمع بين هذه الروايات أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه والذي يلي أذنيه وعاتقيه وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه. وقيل بل لاختلاف الأوقات فإذا غفل عن تقصير شعره بلغ المنكب وإذا قصره كان إلى أنصاف أذنيه فكان يقصر ويطول بحسب ذلك.
[ ١ / ٢٢٨ ]