* أَخْبَرَنَا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا حَدَّثَنَا أبو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، ضَلِيعَ الْفَمِ [(٥٣٦)]، أَشْكَلَ العينين [(٥٣٧)] منهوس العقبين [(٥٣٨)] .
_________________
(١) [(٥٣٦)] ضليع الفم عظيم الفم، كذا قاله الأكثرون وهو الأظهر، قالوا: والعرب تمدح بذلك، وتذم بصغر الفم، وهو معنى قول ثعلب في «ضليع الفم»: واسع الفم، وقال شمر: عظيم الأسنان. [(٥٣٧)] جاء تتمة الحديث قال شعبة: قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الْفَمِ؟ قَالَ عَظِيمُ الْفَمِ، قال: قلت: ما أشكل العين؟ قال: طويل شق العين. قال: قُلْتُ: مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ؟ قَالَ: «قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ» . قال القاضي: «هذا وهم من سماك باتفاق العلماء، وغلط ظاهر، وصوابه ما اتفق عليه العلماء، ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب: إن الشكلة حمرة في بياض العينين وهو محمود» . [(٥٣٨)] معناه قليل لحم العقب. كما قال.
[ ١ / ٢١٠ ]
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ [(٥٣٩)] .
* وحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: قَاسِمُ ابن الْقَاسِمِ [السَّيَّارِيُّ] [(٥٤٠)] بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ، ضَلِيعَ الْفَمِ، قُلْتُ: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنَيْنِ؟ قَالَ: باد أم جشم [(٥٤١)] .
قُلْتُ: وَهَذَا [(٥٤٢)] التَّفْسِيرُ مِنْ جِهَةِ سِمَاكٍ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ: أَشْكَلُ الْعَيْنَيْنِ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ: أَشْهَلُ الْعَيْنَيْنِ.
* حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سِمَاكٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، أَشْهَلَ الْعَيْنَيْنِ، مَنْهُوسَ الْعَقِبِ، ضَلِيعَ الفم [(٥٤٣)] .
_________________
(١) [(٥٣٩)] الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي: ٤٣- كتاب الفضائل (٢٧) باب فِي صِفَةِ فَمِ النَّبِيِّ ﷺ، حديث (٩٧)، ص (١٨٢٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب المناقب، (١٢) باب فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، ح (٣٦٤٧)، صفحة (٥: ٦٠٣) كلاهما مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. وأخرجه الترمذي في الشمائل عن أبي موسى، وعن أحمد بن منيع ولم يذكر «ضليع الفم» . تحفة الأشراف (٢: ١٥٨) . [(٥٤٠)] الزيادة من (هـ)، وسقطت من (ح)، ووردت في (ص): «السباري» . [(٥٤١)] كذا في الأصول: «باد أم جشم»، وفي المستدرك (٢: ٦٠٢) «باد حيثم» . وفي مجمع الزوائد معناه: في عينه شيء من الحمرة. [(٥٤٢)] في (هـ): «ولهذا» . [(٥٤٣)] هذه الرواية في «مسند أحمد» (٥: ٨٨) .
[ ١ / ٢١١ ]
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ [(٥٤٤)]: الشُّكْلَةُ: كَهَيْئَةِ: الْحُمْرَةِ تَكُونُ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ.
وَالشُّهْلَةُ: غَيْرُ الشُّكْلَةِ، وَهِيَ حُمْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، قَالَ:
كُنْتُ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ قُلْتَ: أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ، وَكَانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، حُمُوشَةٌ، وَكَانَ لَا يَضْحَكُ إِلَّا تَبَسُّمًا [(٥٤٥)] .
* أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ، مُشْرَبَ الْعَيْنِ بِحُمْرَةٍ.
* وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ: انْعَتْ لَنَا رَسُولَ اللهِ، ﷺ، فَقَالَ: كَانَ أبيض مشربا بياضه
_________________
(١) [(٥٤٤)] أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي، في كتابه «غريب الحديث» (٣: ٢٨) . [(٥٤٥)] أخرجه الترمذي في المناقب، فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، ح (٣٦٤٥)، صفحة (٥: ٦٠٣)، وفي الشمائل، وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٥: ٩٧، ١٠٥) .
[ ١ / ٢١٢ ]
حُمْرَةً. قَالَ: وَكَانَ أَسْوَدَ الْحَدَقَةِ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ: قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ [بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله] [(٥٤٦)] بن سلمة، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَا:
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ- مِنْ وَلَدِ عَلِيٍّ- قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ، ﵁، إِذَا نَعَتَ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، قَالَ: كَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ، أَبْيَضُ مُشْرَبٌ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبُ الْأَشْفَارِ.
* وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، وَآدَمُ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. أَنَّهُ كَانَ يَنْعَتُ النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: كَانَ أَهْدَبَ أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ.
_________________
(١) [(٥٤٦)] الزيادة من (ح)، وفي (ص): «أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حدثنا يعقوب، حدثنا عاصم..» .
[ ١ / ٢١٣ ]