أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ، بِالطَّابَرَانِ [(٢)]، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ النَّجَاحِيُّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عيينة، عن زياد ابن عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ [(٣)]، مِنْ حديث ابن
_________________
(١) [(١)] من هنا تبدأ المقابلة مع النسخة المرموز إليها بالرمز (م) وفي وصفها راجع تقدمة الكتاب، وورد في هامش (ص): أول الجزء الثاني من نسخة الخطيري. [(٢)] الطابران: إحدى مدينتي طوس، معجم البلدان (٦: ٢) . [(٣)] الحديث أخرجه الستة سوى أبي داود والإمام أحمد: فأخرجه البخاري في: ١٩- كتاب التهجد (٦) باب قيام النبي ﷺ الليل. فتح الباري (٣: ١٤)، وفي: ٦٥- كتاب التفسير (٢) باب لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تأخر، من تفسير سورة الفتح، فتح الباري (٨: ٥٨٤) كلاهما من حديث المغيرة. وأخرجه مسلم في: ٥٠- كتاب المنافقين (١٨) باب إكثار الأعمال، والاجتهاد في العبادة، حديث (٧٩، ٨٠) عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وحديث (٨١) عن عائشة، ص (٢١٧١- ٢١٧٢) . وأخرجه الترمذي في الصلاة، بَابُ مَا جَاءَ فِي الاجتهاد في الصلاة، من حديث المغيرة، وقال: «وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشة، وحديث المغيرة بن شعبة: حديث حسن صحيح» (٢: ٢٦٨) .
[ ١ / ٣٥٤ ]
عُيَيْنَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ [(٤)]، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، [﵂] [(٥)]، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟
قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، يَسْتَطِيعُ؟ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرٍ وَإِسْحَاقَ، عَنْ جَرِيرٍ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ مَنْصُورٍ [(٦)]
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ. قَالُوا [(٧)]: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يا رسول الله!
_________________
(١) [()] وأخرجه النسائي في قيام الليل (٣: ٢١٩) من حديث المغيرة. وأخرجه ابن ماجة في: ٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فِيهَا، (٢٠٠) بَابُ مَا جَاءَ فِي طول القيام، ح (١٤١٩) عن المغيرة، وحديث (١٤٢٠) عن أبي هريرة. ص (٤٥٦) . وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٤: ٢٥١، ٢٥٦)، و(٦: ١١٥) . [(٤)] في (م): «الرّذباريّ» . [(٥)] ليست في (م) . [(٦)] الحديث أخرجه البخاري في: ٣٠- كتاب الصوم (٦٤) باب هل يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ، ح (١٩٨٧)، فتح الباري (٤: ٢٣٥)، وفي: ٨١- كتاب الرقاق (١٨) باب القصد والمداومة على العمل، ح (٦٤٦٦)، الفتح (١١: ٢٩٤) . وأخرجه مسلم في: ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٣٠) باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، الحديث (٢١٧)، ص (٥٤١) . وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، (باب) ما يؤمر به من القصد في الصلاة، ح (١٣٧٠)، ص (٢: ٤٨)، والإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٤٣، ٥٥، ١٧٤، ١٨٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤: ٢٩٩) . [(٧)] في (ح): «قال» .
[ ١ / ٣٥٥ ]
قَالَ: إِنِّي لَسْتُ فِي ذَاكُمْ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي، فَاكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ [(٨)] .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَخْرَجْنَا [(٩)] مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَائِشَةَ، وَغَيْرِهِمْ، ﵃.
أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ [(١٠)] الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ، إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ [(١١)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: اقْرَأْ عَلَيَّ. فَقُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ. قَالَ:
فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ فَلَمَّا بَلَغتُ: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا [(١٢)] قَالَ: حَسْبُكَ. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عيناه تذرفان.
_________________
(١) [(٨)] أخرجه مالك في الموطأ، في ١٨- كتاب الصيام، (١٣) باب النهي عن الوصال في الصيام، حديث رقم (٣٩) صفحة (٣٠١) وأخرجه البخاري في: ٣٠- كتاب الصوم، (٤٩) باب التنكيل لمن أكثر الوصال، ومسلم في: ١٣- كتاب الصيام، (١١) باب النهي عن الوصال في الصوم، حديث (٥٨)، والإمام أحمد في «مسنده» (٢: ٢٣١، ٢٣٧، ٢٤٤، ٣١٥، ٣٤٥، ٤١٨) . [(٩)] في (ص) و(م): أخرجا. [(١٠)] في (م): «أبو طاهر» . [(١١)] أورده ابن كثير في «البداية والنهاية» (٦: ٥٩) . [(١٢)] الآية الكريمة (٤١) من سورة النساء.
[ ١ / ٣٥٦ ]
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ [(١٣)]، عَنِ الْفِرْيَابِيِّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا [(١٤)] أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْهِلَالِيِّ [(١٥)]، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ- هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ- قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ- يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ- عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ، ﷺ، وَهُوَ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ [(١٦)] وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ابن مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَا مِنَ الْبُكَاءِ [(١٧)]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا [(١٨)] أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْحُصَيْرِيُّ [(١٩)]، وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ حَيَّانَ التَّمَّارُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا
_________________
(١) [(١٣)] أخرجه البخاري في: ٦٦- كتاب فضائل القرآن (٣٣) باب قول المقرئ للقارئ: حسبك. فتح الباري (٩: ٩٤)، وأخرجه مسلم في: ٦- كتاب صلاة المسافرين (٤٠) باب فضل استماع القرآن، وطلب القراءة من حافظ للاستماع، الحديث (٢٤٧)، ص (٥٥١) . [(١٤)] في (م): «أخبرنا» . [(١٥)] في (م): «حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الهلالي» . [(١٦)] أخرجه النسائي (٣: ١٣) في كتاب السهو، (باب) البكاء في الصلاة، والإمام أحمد في «مسنده» (٤: ٢٥) . [(١٧)] أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، (باب) البكاء في الصلاة، الحديث (٩٠٤)، ص (١: ٢٣٨) . [(١٨)] في (ص) و(م): «أخبرنا» . [(١٩)] في (هـ) و(ح): الحصري.
[ ١ / ٣٥٧ ]
رَسُولَ اللهِ، أَرَاكَ شِبْتَ، قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودُ، والْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتِ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [(٢٠)] .
وَحَدَّثَنَا الْإِمَامُ الطَّيِّبُّ: سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر ابن مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ الْعَدْلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ، فَقَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودُ وَأَخَوَاتُهَا: الْوَاقِعَةُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ.
_________________
(١) [(٢٠)] الحديث أخرجه الترمذي في: ٤٨- كتاب تفسير القرآن (٥٧) باب سورة الواقعة، الحديث (٣٢٩٧)، ص (٤: ٤٠٢)، وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢: ٣٤٣)، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
[ ١ / ٣٥٨ ]