قال ياقوت الحموي: «هو الإمام الحافظ الفقيه في أصول الدين الورع، أوحد الدهر في الحفظ والإتقان مع الدين المتين، من أجلّ أصحاب ابن عبد الله الحاكم، والمكثرين عنه، ثم فاقه في فنون من العلم وتفرد بها» .
وقال ابن ناصر: «كان واحد زمانه، وفرد أقرانه حفظا وإتقانا وثقة، وهو شيخ خراسان [(٥٤)] .
وقال ابن الجوزي: «كان واحد زمانه في الحفظ والإتقان، وحسن
_________________
(١) [(٥٤)] شذرات الذهب (٣: ٣٠٤) .
[ المقدمة / ١١٤ ]
التصنيف، وجمع علوم الحديث والفقه والأصول، وهو من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله، ومنه تخرج، وسافر، وجمع الكثير، وله التصانيف الكثيرة الحسنة» [(٥٥)] .
قال الذهبي: لو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا يجتهد فيه لكان قادرا على ذلك لسعة علومه ومعرفته بالاختلاف» [(٥٦)] .
وقال ابن خلكان: «الفقيه الشافعي الحافظ الكبير المشهور واحد زمانه، وفرد أقرانه في الفنون من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله البيع في الحديث، ثم الزائد عليه في أنواع العلوم» [(٥٧)] .
وقال السمعاني: «كان إماما فقيها، حافظا، جمع بين معرفة الحديث وفقهه» [(٥٨)] .
قال ابن الأثير: «كان إماما في الحديث، وتفقه على مذهب الشافعي» [(٥٩)] .
قال عبد الفاخر في «ذيل تاريخ نيسابور» [(٦٠)] «أبو بكر البيهقي الفقيه الحافظ الأصولي الدّين الورع، واحد زمانه في الحفظ، وفرد أقرانه في الإتقان والضبط من كبار أصحاب الحاكم ويزيد عليه بأنواع من العلوم، كتب الحديث وحفظه من صباه، وتفقه وبرع، وأخذ في الأصول، وارتحل إلى العراق، والجبال، والحجاز، ثم صنف، وتآليفه تقارب ألف جزء مما لم يسبقه إليه
_________________
(١) [(٥٥)] المنتظم (٨: ٢٤٢) . [(٥٦)] تبيين كذب المفتري (٢٦٦) . [(٥٧)] وفيات الأعيان (١: ٥٧) . [(٥٨)] الأنساب (٢: ٤١٢) . [(٥٩)] الكامل (٨: ١٠٤) . [(٦٠)] ونقله الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ (٣: ١١٣٣) .
[ المقدمة / ١١٥ ]
أحد، جمع بين علم الحديث والفقه، وبيان علل الحديث، ووجه الجمع بين الأحاديث، طلب منه الأئمة الانتقال من الناحية الى نيسابور لسماع الكتب، فأتى في سنة إحدى وأربعين، وعقدوا له المجلس لسماع كتاب المعرفة، وحضره الأئمة، وكان على سيرة العلماء قانعا باليسير» .
وقال السبكي في ترجمته: كان الإمام البيهقي أحد أئمة المسلمين، وهداة المؤمنين، والدّعاة، إلى حبل الله المتين، فقيه جليل، حافظ كبير، أصولي نحرير، زاهد ورع، قانت الله، قائم بنصرة المذهب أصولا وفروعا، جبل من جبال العلم» [(٦١)] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «البيهقي أعلم أصحاب الشافعي بالحديث وأنصرهم للشافعي» [(٦٢)] .
وقال الملا على القاري: «هو الإمام الجليل، الحافظ الفقيه، الأصولي الزاهد، الورع، وهو أكبر أصحاب الحاكم أبي عبد الله» [(٦٣)] .