عن ابن عباس ﵄ قال قال رسول الله ﷺ (مثل اهل بيتى كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تعلق بها فاز ومن تخلف عنها غرق) اخرجه الملا في سيرته.
وعن على ﵁ قال قال رسول الله ﷺ (مثل اهل بيتى كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تعلق بها فاز ومن تخلف عنها زج في النار) اخرجه ابن السرى.
(ذكر ان الحماسة فيهم) عن حميد بن عبد الله بن يزيد أن النبي ﷺ قال الحمد لله الذى جعل فينا الحكمة أهل البيت.
خرجه أحمد في المناقب.
(ذكر وعد الله عزوجل نبيه ﷺ فيهم) عن أنس بن مالك ﵁ قال قال رسول الله ﷺ وعدني ربى في اهل بيتى من أقر منهم بالتوحيد.
خرجه ابن السرى.
(ذكر تحريم الجنة على من ظلمهم) عن على ﵁ قال قال رسول الله ﷺ (إن الله حرم الجنة على من ظلم أهل بيتى أو قاتلهم أو أغار عليهم أو سبهم) أخرجه الامام على بن موسى الرضا.
[ ٢٠ ]
* (باب) * في بيان ان فاطمة وعليا والحسن والحسين هم أهل البيت المشار إليهم في قوله تعالى (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) وتجليله ﷺ إياهم بكساء ودعائه لهم عن عمر بن أبى سلمة ربيب رسول الله ﷺ قال: نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت - الآية) في بيت أم سلمة ﵂ فدعا النبي صلى الله عليه
وسلم فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلى خلف ظهره ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
قالت أم سلمة وأنا معهم يا رسول الله قال أنت على مكانك وأنت على خير.
أخرجه الترمذي وقال حديث غريب.
وفى رواية (انت على خير انت من أزواج النبي ﷺ) وعن أم سلمة أن النبي ﷺ جلل على الحسن والحسين وعلى وفاطمة كساء وقال اللهم هؤلاء اهل بيتى وحامتى أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت ام سلمة أنا معهم يا رسول الله قال إنك على خير.
أخرجه الترمذي وقال حسن.
(شرح): الحامة الخاصة يقال جئناكم في الحامة لا في العامة ومنه الحميم.
وعنها ان رسول الله ﷺ أخذ ثوبا وجلله فاطمة وعليا والحسن والحسين وهو معهم وقرأ هذه الآية (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس) الآية قالت فجئت أدخل معهم فقال مكانك إنك على خير.
وعنها ان رسول الله ﷺ قال لفاطمة ائتى بزوجك وابنيك فجاءت بهم وأكفأ عليهم كساء فدكيا ثم وضع يده عليهم ثم قال اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد إنك حميد مجيد، قالت أم سلمة فرفعت الكساء لادخل معهم فجذبه رسول الله ﷺ وقال إنك على خير.
خرجهما الدولابى في الذرية الطاهرة وعنها قالت: بينما رسول الله ﷺ في بيته يوما إذ قالت الخادم إن عليا وفاطمة
[ ٢١ ]
بالسدة قالت فقال لى قومي فتنحى عن أهل بيتى قالت فقمت فتنحيت في البيت قريبا فدخل على وفاطمة ومعهم الحسن والحسين وهما صبيان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره وقبلهما واعتنق عليا باحدى يديه وفاطمة بالاخرى وقبل فاطمة وقبل عليا فأغدق عليهم خميصة سوداء ثم قال اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتى قالت قلت وأنا يارسول الله صلى الله عليك قال وأنت.
أخرجه أحمد، وخرج الدولابى معناه مختصرا.
(شرح) السدة: الباب، وأغدق أرسل، الخميصة قال الاصمعي ثوب أسود من صوف أو خز معلم وجمعة خمائص.
والظاهر أن هذا الفعل تكرر منه ﷺ في بيت ام سلمة يدل عليه اختلاف هيئة اجتماعهم وما جللهم به ودعائه لهم وجواب ام سلمة والمنع وقع من دخولها معهم فيما جللهم به وعليه يحمل قولها في الحديثين الاولين وأنا معهم أي أدخل معهم لاأنها ليست من أهل البيت بل هي منهم وكذلك لما قالت في الحديث الآخر وأنا ولم تقل معهم أي أنا أيضا إلى الله لا إلى النار قال وأنت إلى الله لا إلى النار وكذلك لما قالت وأنا من اهل البيت فيما سيأتي قال وأنت من اهل البيت وابنتك أيضا، على انه قد ورد انه اذن لها في الدخول معهم في الكساء.
وعنها قالت جاءت فاطمة بنت رسول الله ﷺ غدية ببرمة ١ وقد صنعت له فيها عصيدة تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه فقال لها أين ابن عمك قالت هو في البيت قال اذهبي فادعية وائتيني بابنيه قالت فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد وعلى يمشى في اثرهما حتى دخلوا على رسول الله ﷺ فأجلسهما في حجره وجلس على على يمينه وفاطمة على يساره قالت ام سلمة واجتذب من تحتي كساء خيبريا كان بساطا لنا على المنامة فلفهم رسول الله ﷺ جميعا وأخذ بطرفي الكساء وأومأ بيده اليمنى إلى ربه عزوجل وقال اللهم أهل بيتى أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم أذهب عنهم
_________________
(١) أي قدر.
[ ٢٢ ]
الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قلت يارسول الله لست منهم قال بلى فادخلي في الكساء قالت فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه ولابنته ولابنيه.
وعنها قالت كان النبي ﷺ
عندنا منكسا رأسه فعملت له فاطمة حريرة فجاءت ومعها حسن وحسين فقال لها النبي ﷺ أين زوجك اذهبي فادعيه فجاءت به فأكلوا فأخذ كساء فأداره عليهم وأمسك طرفه بيده اليسرى ثم رفع اليمنى إلى السماء وقال اللهم هؤلاء اهل بيتى وحامتى وخاصتي اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا أنا حرب لمن حاربهم سلم لمن سالمهم عدو لمن عاداهم.
أخرجه ابن القبايى في معجمه.
(شرح): الحامة الخاصة وكرر لاختلاف اللفظ.
وعنها قالت: في بيتى أنزلت (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس) الآية قالت فأرسل رسول الله ﷺ إلى فاطمة وعلى والحسن والحسين فقال هؤلاء اهل بيتى فقلت يا رسول الله أما أنا من اهل البيت قال بلى إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمى وقال صحيح إسناده ثقات رواته.
وعن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده انه دخل على زينب بنت أبى سلمة فحدثته أن رسول الله ﷺ كان عند أم سلمة فجعل حسنا من شق وحسينا من شق وفاطمة في حجره فقال (رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت إنه حميد مجيد) وأنا وام سلمة جالستان فبكت أم سلمة فنظر إليها رسول الله ﷺ فقال ما يبكيك فقالت يا رسول الله خصصتهم وتركتني وابنتي فقال إنك وابنتك من أهل البيت.
أخرجه أبو الحسن الخلعي.
وعن واثلة بن الاستع ﵁ قال سألت عن على في منزله فقيل لى ذهب يأتي برسول الله ﷺ إذ جاء فدخل رسول الله ﷺ ودخل فجلس رسول الله ﷺ على الفراش وأجلس فاطمة عن يمينه وعليا عن يساره وحسنا وحسينا بين يديه وقال (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) اللهم هؤلاء اهل بيتي قال
[ ٢٣ ]