ماتت.
عن جعفر قال تزوج على فاطمة في صفر في السنة الثانية من الهجرة وبنى بها في ذى الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا من التاريخ.
قال أبو عمر بعد وقعة أحد وقال غيره بعد بناء النبي ﷺ بعائشة بأربعة أشهر ونصف وبنى بها بعد تزوجها بسبعة أشهر ونصف.
(ذكر ما جاء في مهرها وكيف تزويجها) ودخولها على على ﵁ قال قالت لى مولاة لى هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله ﷺ قال لاقال فقد خطبت فما يمنعك أن تأتى رسول الله ﷺ يزوجك فقلت وعندي شئ أتزوج به فقالت انك ان جئت رسول الله ﷺ يزوجك فوالله مازالت ترجينى حتى دخلت على رسول الله ﷺ وكانت لرسول الله ﷺ جلالة وهيبة فلما قعدت بين يديه أفحمت فوالله ما أتكلم فقال ما جاء بك ألك حاجة فسكت فقال لعلك جئت تخطب فاطمة قلت نعم قال وهل عندك من شئ تستحلها به قات لا والله يا رسول الله فقال ما فعلت الدرع التى سلحتكها فقلت عندي والذى نفس على بيده إنها لحطمية ما ثمنها أربعمائة درهم قال قد زوجتكها فابعث بها فان كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله ﷺ.
أخرجه ابن إسحق، وأخرجه الدولابى أيضا.
(شرح): أفحمت أسكت، والحطمية قال شمر في تفسيرها هي العريضة الثقيلة، وقال بعضهم هي التى تكسر السيوف ويقال هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع، قال ابن عيينة: وهى شر الدروع، وهذا أمس بالحديث لان عليا ذكرها في معرض
الذم لها وتقليل ثمنها.
وعن أنس ﵁ قال: جاء أبو بكر ثم عمر ﵄ يخطبان فاطمة ﵂ إلى رسول الله ﷺ فسكت ولم يرجع اليهما شيئا فانطلقا إلى على يأمرانه بطلب ذلك قال على فنبهاني لامر فقمت أجر ردائي حتى أتيت النبي ﷺ فقلت تزوجني فاطمة قال وعندك شئ قلت فرسى وبدنى
[ ٢٧ ]
قال أما فرسك فلا بد لك منها، وأما بدنك (١) فبعها فبعتها بأربعمائة وثمانين فجئته بها فوضعها في حجره فقبض منها قبضة فقال أي بلال ابتغ لنا بها طيبا وأمرهم أن يجهزوها فجعل لها سرير مشرط ووسادة من أدم حشوها ليف، وقال لعلى إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك فجاءت مع أم أيمن حتى قعدت في جانب البيت وأنا في جانب وجاء رسول الله ﷺ فقال ههنا أخى قالت أم أيمن أخوك وقد زوجته ابنتك قال نعم، ودخل رسول الله ﷺ البيت فقال لفاطمة ائتينى بماء فقامت إلى قعب (٢) في البيت فأتت فيه بماء فأخذه النبي ﷺ ومج فيه ثم قال لها تقدمي فتقدمت فنضح (٣) بين ثدييها وعلى رأسها وقال اللهم إنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ثم قال ادبرى فأدبرت فصب بين كتفيها وقال اللهم إنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ثم قال رسول الله ﷺ ائتونى بماء قال على فعلمت الذى يريد فقمت فملات القعب ماء وأتيته به وأخذه فمج فيه وصنع بعلى كما صنع بفاطمة ودعاه له بما دعا به لها ثم قال ادخل بأهلك بسم الله والبركة.
اخرجه أبو حاتم واحمد في المناقب عن ابن يزيد ﵁ وقال فأرسل النبي ﷺ إلى على لاتقرب إمرأتك حتى آتيك فجاء النبي ﷺ ودعا بماء وقال فيه ما شاء الله أن يقول ثم نضح منه على وجهه ثم دعا فاطمة فقامت إليه تعثر في ثوبها - وربما قال في مرطها - من الحياء فنضح عليها أيضا وقال لها إنى لم آل أن أنكحك احب أهلى
إلى فرأى رسول الله ﷺ سوادا اوراء الباب فقال من هذا قالت أسماء قال أسماء بنت عميس قالت نعم قال ابغى بنت رسول الله ﷺ جئت كرامة لرسول الله ﷺ قالت نعم فدعا لى دعاء انه لاوثق عملي عندي قال ثم خرج ثم قال لعلى دونك أهلك ثم ولى في حجره فما زال يدعو لهما حتى دخل في حجره، ويشبه أن يكون العقد وقع على الدرع
_________________
(١) البدن: الدرع.
(٢) أي إناء (٣) يقال نضح عليه الماء ونضحه به إذا رشه عليه.
[ ٢٨ ]