فإن امتنعوا عن ذلك كله استعان بالله وقاتلهم (١).
المثال الثالث: في الصلاة: ومن تربيته لأصحابه ﷺ على الأناة وعدم العجلة قوله: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تَسْعون، وأتوها تمشون، وعليكم السكينة فما أدركْتُمْ فصلُّوا، وما فاتكم فأتموا» (٢).
وقوله: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت» (٣).
وَلِسُمُوِّ الأناة أَحبَّها الله ﷿، قال ﷺ للأشج: «إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة» (٤).
_________________
(١) أخرج الحديث مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها ٣/ ١٣٥٧، برقم ١٣٦٥، وانظر: زاد المعاد لابن القيم ٣/ ١٠٠.
(٢) البخاري مع الفتح، كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة، وقوله: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى «««اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ ٢/ ٣٩٠، برقم ٩٠٨، ومسلم في المساجد، باب استحباب إتيان الصلاة بسكينة ووقار والنهي عن إتيانها سعيًا ١/ ٤٢٠، برقم ٦٠٢.
(٣) مسلم، في كتاب المساجد، باب متى يقوم الناس للصلاة ١/ ٤٢٢، برقم ٦٠٤.
(٤) مسلم، في كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله - تعالى - ورسوله وشرائع الدين والدعاء إليه ١/ ٤٨، برقم ١٨.
[ ١٧٣ ]