المثال العاشر: مداعبته ﷺ لأبي عُميرٍ: فعن أنس ﵁، قال: «كان النبي ﷺ أحسن الناس خُلقًا، وكان لي أخٌ يُقال له: أبو عُمير - أحسبه فَطِيمًا - وكان إذا جاء ﷺ قال: "يا أبا عُمير ما فعل النُّغير؟» (١) نُغرٌ كان يلعبُ به، أي طير صغير كان يلعب به أبو عمير، فمات النُّغير، فرآه النبي ﷺ حزينًا على النغير، فداعبه ﷺ (٢).
المثال الحادي عشر: إعطاؤه ﷺ الصبي قبل الأشياخ؛ لأنه عن يمينه: أعطى ﷺ الشراب لغلام صغير عن يمينه قبل الأشياخ، فعن سهل بن سعد ﵁ قال: «أُتِيَ النبي ﷺ بقدح فشرب منه، وعن يمينه غلامٌ أصغر القوم، والأشياخ عن يساره فقال: "يا غلام أَتَأْذَنُ لِي أَن أُعطيه الأشياخ؟ " قال: ما كنت لأوثر بفضلي منكَ أحدًا يا رسول الله! فأعطاه إياه». وفي رواية: «أَتَأْذَنُ لي أن أُعطِيَ
_________________
(١) البخاري، برقم ٦٢٠٣.
(٢) فتح الباري لابن حجر، ١٠/ ٥٨٣.
[ ١٠١ ]