بهم إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حسينًا فتقدَّم رسول الله ﷺ فوضعه، ثم كبر للصلاة، فصلَّى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، قال أَبِي: فرفعت رأسي وإذا الصبي على ظهر رسول الله ﷺ، وهو ساجد، فرجعتُ إلى سجودي، فلمَّا قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال الناس: يا رسول الله! إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها، حتى ظنَنَّا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك، قال: "كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أُعَجِّلَهُ حتى يقضي حاجته» (١).
المثال الخامس: محبته ﷺ لأُسامة: عن أسامة بن زيد ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ يأخذني فَيُقْعِدُني على فخذه ويُقعد الحسن بن علي على فخذه الآخر ثُمَّ يضمُّهما ثم يقول: "اللهم ارحمهما فإني
_________________
(١) النسائي برقم ١١٤٢، وصححه الألباني في صحيح النسائي ١/ ٢٤٦، ومسند أحمد ٣/ ٤٩٣.
[ ٩٨ ]