بينما كان النبي - ﷺ - متوجها إلى يثرب، لقيه في الطريق بريدة الأسلمي، وكان رئيس قومه، وكان قد خرج يبحث عن النبي - ﷺ - طمعا في الحصول على الجائزة التي رصدتها قريش لمن يقبض على النبي، وكانت الجائزة مائة من الإبل. إلا أنه حين مثل أمام النبي - ﷺ - وواتته الفرصة ليستمع إلى كلام النبي، أسلم من فوره مع سبعين رجلا كانوا معه، ثم خلع عمامته وجعلها راية بيضاء ترفرف من فوق رمحه، تبشر بقدوم الأمن، حامي السلام ناشر العدل والإنصاف في الدنيا، وفي الطريق لقي النبي - ﷺ - الزبير بن العوام وكان قادما من الشام وكان معه تجار من المسلمين، فكسا النبي - ﷺ - وأبا بكر ثيابا بيضا (١).