فرأى النبي - ﷺ - في ركن الخيمة شاة، فسألها، ما هذه الشاة؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم، فقال النبي - ﷺ - أتأذنن لي أن أحلبها؟ قالت أم معبد"إن رأيت بها حلبا فاحلبها".
فمسح النبي - ﷺ - بيده على ضرعها وسمى الله ودعا ودعا بإناء فحلب فيه حتى علته الرغوة وسقط على الأرض، فشرب الرسول وأصحابه، ثم حلب الشاة فامتلأ الإناء فشرب أصحابه، وحلبها للمرة الثالثة وترك الإناء لأم معبد وارتحلوا.
وحضر زوج أم معبد بعد قليل، فلما رأى اللبن عجب وقال: من أين لك هذا؟ فقالت أم معبد، مر بنا رجل مبارك وكان هذا اللبن من بركة قدومه علينا، فقال: إنه
_________________
(١) ورد في صحيح البخاري أن سراقة المشهور بسراقه بن جعثم هو سراقة بن مالك بن جعثم الكناني، كانت قبيلته مسيطرة على رابغ وجاء في الاستيعاب أنه لما رجع سراقة قال له النبي - ﷺ -: "كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ " وأسلم سراقة بعد غزوة أحد وفي عهد عمر ﵁ فتحت المدائن وجيئ بتاج كسرى وسواريه وحليه أمام عمر ﵁، فاستدعى أمير المؤمنين سراقة وألبسه سوار كسرى وقال: "الله أكبر، الذي ألبس سوار كسرى لأعرابي".
[ ٨١ ]
لصاحب قريش الذي تطلبه صفيه لي يا أم معبد.
فقالت: