حين بلغ النبي - ﷺ - سن الشباب فكر أولا في التجارة، ولكنه لم يكن يملك مالا، وكانت في مكة أرملة تنتمي إلى أسرة شريفة جدا تدعى خديجة (﵂)، كانت في غاية الثراء، وضعت مالها في التجارة، فلما سمعت عن محاسن النبي - ﷺ - وأوصافه، وعلمت بصدقه وأمانته وحسن تدبيره، طلبت بنفسها أن يتولى التجارة بأموالها. وذهب النبي - ﷺ - بمالها للتجارة فربحت تجارته كثيرا. وكان ميسرة غلام خديجة (﵂) مع رسول الله - ﷺ - في هذا السفر، فروى لخديجة (﵂) ما رآه من كمال محاسنه وصلاح أعماله في السفر، وحين سمعت بهذا طلبت خديجة (﵂) الزواج من النبي - ﷺ - وتزوجته، رغم أنها رفضت من قبل هذا الزواج من أي من عظماء قريش وسادتها.