أدى شيخنا الجليل ﵀ فريضة الحج لأول مرة سنة ١٣٣٩ هـ / ١٩٢١ م، ويحكى أن والي كابل أمير حبيب الله حين صلى الجمعة أثناء وجوده في مدينة بومباي أسندت مهمة ترتيب هذا الأمر إلى القاضي محمد سليمان النصور بوري الذي قام بفرش المسجد بالسجاد على نفقة حكومة الهند، وتحير مسلمو بومباي.
لقد أحبه المسلمون، وأحبه غير المسلمين أيضا، أحبه من غير المسلمين عدد كبير من الشخصيات المرموقة في الهند مثل مستر دانلوب سميث واللورد منتو واللورد كرزن الحاكم العام للهند، وجوكندرسنكه، الذي حزن كثيرا حين سمع نبأ وفاته، وأمر بصرف راتب تقاعد لابنته طوال الحياة واهتم بترقية ولده قاضي عبد العزيز، الذي تخرج في جامعة عليكره، إلى وظيفة مفتش عام المدارس.
كان القاضي سليمان ﵀ أسمى وأرفع من كل ما كان يثار من خلافات طائفية، كان يخدم جميع الأئمة وجميع الفقهاء وجميع العلماء، وأكبر دليل على ذلك أنه رغم حبه لجماعة أهل الحديث، ورغم أنه دعي لرئاسة مؤتمر جمعية أهل الحديث لعموم الهند، إلا أنه حين قدم العلامة أسلم جيراجبوري (مرشد غلام أحمد برويز قائد جماعة إنكار السنة المسماة بأهل القرآن) إلى بتيالة لجمع التبرعات لبناء الجامعة الملية نزل ضيفا في بيت قاضي سليمان الذي أكرمه وزاد في إكرامه وبالغ في ذلك كثيرا!!
[ ١٠ ]