كان من نتيجة دعوة هؤلاء الناس وبشارتهم أن فشا في كل بيت من بيوت يثرب ذكر النبي - ﷺ - وفي العام التالي أي الثاني عشر للنبوة حضر إلى مكة اثنا عشر رجلا من يثرب (٥)
_________________
(١) هذا المكان يقع بين الحمراء ومنى.
(٢) وهم أبو أمامة أسعد بن زرارة، وعوف بن الحارث، ورافع بن مالك وقطبة بن عامر بن حديدة وعقبة بن عامر بن نابي وسعد بن ربيع (انظر الاستيعاب)
(٣) زاد المعاد المجلد الأول [ص:٣٠٣]
(٤) ليرجع القارئ لفهم معنى لفظ (ذلك النبي) إلى إنجيل يوحنا (الإصحاح الأول: ١٩ - ٢٨) فقد اعترف فيه يوحنا (يحيى) بأنه ليس المسيح (٢١) فسألوه إذن ماذا، ألست أنت؟ فقال لست أنا، إذا ماذا هل أنت "ذلك النبي" فأجاب: لا، ويفهم من هذا أن علماء اليهود في ذلك الزمان كانوا ينتظرون مجيء ثلاثة أنبياء: الأول إلياس والثاني المسيح والثالث (ذلك النبي) ويتضح من الإنجيل أن يوحنا أخبر بأن يسوع هو المسيح والمسيح قال أن يوحنا هو إلياس، ويبقى الآن ظهور الثالث الذي ورد ذكره في الكتب السابقة بذلك النبي، الذي وصفه المسلمون بحضرة النبي، فإن لم يكن محمد هو ذلك النبي فليذكر لنا علماء النصارى من هو الذي قيل عنه "ذلك النبي".
(٥) أبو أمامة، عوف بن الحارث، رافع بن مالك. قطبة بن عامر، عقبة بن عامر، معاذ بن حارث، ذكوان بن عبد قيس، خالد بن مخلف، عبادة بن صامت، عباس بن عبادة، أبو الهيثم بن التيهان، وعويم بن ساعدة
[ ٦٩ ]
فنالوا شرف الإسلام على يد النبي - ﷺ - وبايعوه على ما يلي:
١ - أن نعبد الله وحده لا شريك له ولا نشرك به.
٢ - ألا نسرق ولا نزني.
٣ - وألا نقتل أولادنا (بناتنا).
٤ - وألا نأتي ببهتان ولا نسعى بالنميمة والوشاية.
٥ - وأن نطيع النبي ولا نعصيه في معروف.