قالت خديجة ﵂: لا، علام الخوف، إني أراك تصل الرحم، وتصدق الحديث، وتأخذ بيد الأرامل واليتامى والمحتاجين، وتكرم الضيف، وتعين المصابين، فالله لن يخزيك أبدا (٧).
وأرادت خديجة ﵂ أن يطمئن قلبها فذهبت بالنبي - ﷺ - إلى ابن عمها ورقة بن نوفل (٨).
_________________
(١) سفر السعادة للفيروزابادي (جمعا للأقوال).
(٢) في الصحيحين عن عائشة ﵂.
(٣) صحيح البخاري عن ابن عباس (باب مبعث النبي - ﷺ -) وكان موسى ﵇ قد أعطى النبوة بعد أن بلغ الأربعين من عمره. انظر كتاب الأعمال (الإنجيل).
(٤) ورد في زاد المعاد [ص:١٨]: في اليوم الثامن من ربيع، إلا أن يوم الاثنين الذي اتفق عليه الجميع يصادف يوم التاسع وهو الصحيح.
(٥) سفر السعادة صفحة ٣٥.
(٦) إشارة إلى مشكلات النبوة.
(٧) في الصحيحين عن عائشة والمشكاة [ص:٥١٤].
(٨) خلاصة تاريخ العرب، البروفيسر سيديو.
[ ٤١ ]
وسبق أن ذكرنا في مقدمة هذا الكتاب أن النصرانية كانت قد وصلت إلى الجزيرة العربية بجهود النجاشي وقيصر، ولهذا وجد في الجزيرة العربية قبيل بعثة محمد - ﷺ - أناس استفادوا من المعلومات المتوفرة لدى علماء اليهود والنصارى، فتركوا دين الجاهلية وظلوا يخبرون الناس بأن رسولا سيظهر قريبا يغلب إبليس وجنوده، والمشتهر من بين هؤلاء الناس عثمان بن حريث، وعبيد وزيد بن عمرو، وورقة بن نوفل.
وكان زيد بن عمرو عم عمر الفاروق هو الذي خرج مسافرا بعيدا بحثا عن الرسول الموعود، وحين عرف آخر الأمر أنه سيولد في مكة، بقي ينتظره إلى أن توفي.