بعدما رجع النبي - ﷺ - إلى مكة بدأ يذهب إلى مساكن مختلف القبائل، أو يذهب خارج مكة .. ويلتقي بالمسافرين هنا وهناك يدعوهم إلى الإيمان وعباده الله وحده، وقد أتى أيضا قبيلة بني عبد الله، فقال لهم إن أباكم كان عبد الله، فكونوا اسما على مسمى (١)، وذهب إلى منازل قبيلة بني حنيفة، فلم يكن أحد من العرب أقبح ردا عليه منهم، كما أتى قبيلة بني عامر بن صعصعة. وكان رئيس القبيلة يدعى بحيرة بن فراس، وكان قد سمع عن دعوة الإسلام، فسأل النبي - ﷺ -: حسنا لو آمنا بما جئت به ثم انتصرت على مخالفيك، فهل تعدنا أن يكون لنا الأمر من بعدك؟ - فقال النبي - ﷺ -: الأمر لله يضعه حيث يشاء، فقال بحيرة: أنضع نحورنا للعرب الآن فإذا ظهرت كان الأمر لغيرنا، لا حاجة لنا بأمرك، وكان معه في سفره هذا رفيقه أبو بكر الصديق ﵁.