كان عداء قريش كله للمؤمنين وللنبي - ﷺ - عداء شديدا حتى أنها لم يقر لها قرار رغم هجرة المسلمين لوطنهم واستيطانهم المدينة على بعد ثلاثمائة ميلا، وقد سبق لقريش أن حاولت استرجاع المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك لعدل حاكم الحبشة، ولوجود البحر حائلا بينهم وبين تحقيق هدفهم. وهكذا لم يتمكنوا من اتخاذ أي إجراء أكثر مما قاموا به، وحين بدأ المسلمون الهجرة إلى المدينة، عقدت قريش جميعها النية على مهاجمة المدينة، فكتب قريش مكة بذلك إلى عبد الله بن أبي ورفقائه من الأوس والخزرج ممن كانوا يعبدون الأوثان.