أما قريش التي اعتبرت نفسها أعظم قبائل العرب وأنها كالحوت في البحر، فلم يعجبها كلام النبي - ﷺ -، وكان ذلك لأسباب منها:
١ - كانت قريش قاصرة عن فهم معنى النبوة، فقد استبعدت أن يأتي إنسان بحكم من الله يهدي الناس ويرشدهم.
٢ - لم تكن قريش تؤمن بالثواب والعقاب طبقا للأعمال خيرها وشرها، وهكذا فإن القول بالحساب بعد الموت كان يلقى من قريش كل سخرية واستهزاء.
٣ - كانت قريش في غرور كبير بالنسب وبكرم الآباء، ومن هنا شعرت بأن قبول فكرة المساواة الإسلامية والأخوة الإسلامية هو نوع من التحقير والذل.
[ ٤٨ ]
٤ - كانت معظم قبائلها في خلاف مع بني هاشم، واتباع تعليم شخص من قبيلة معادية كان بمثابة عار وحقارة.
٥ - اقتنعت قريش تماما بعبادة الأوثان ولم تكن لتتصور أي دين أفضل مما كانت عليه.
٦ - اعتادت قريش التحرر من قيود وضوابط أي قانون واعتادت الزنا والقمار وقطع الطرق، والقتل والحنث بالوعد والدعارة، فرأت في نظام الإسلام عدوا لعاداتها المحببة إليها.