بعد هزيمة بدر أقسم أبو سفيان بن حرب ألا يغتسل أو يتطهر، حتى ينتقم من المسلمين، وهكذا خرج في مائتي من مكة، وحين وصل بالقرب من المدينة، دخل في جنح الظلام وحده إلى المدينة والتقى بسلام بن مشكم اليهودي وشاوره في الأمر، ويبدو أنهما اتفقا على أن الوقت غير مناسب للمواجهة ولهذا خرج أبو سفيان في عقب ليلته، فأشعل النار في أشجار المسلمين المثمرة وفي نخيلهم وقتل مسلما مع حليفه وعاد.
وبعد انتشار الخبر تابعهم المسلمون حتى قرقرة الكدر ولهذا سميت هذه الغزوة باسم قرقرة الكدر، وقد رجع المسلمون وقد فاتهم أبو سفيان وأصحابه وقد رأوا من مزاود القوم قد طرحوه في الحرث يتخففون منه للنجاة ولذلك سميت غزوة السويق (٢).