في السنة العاشرة من البعثة النبوية، توفي أبو طالب عم النبي - ﷺ - ووالد علي المرتضى ﵁، وكان أبو طالب هو الذي ربى النبي - ﷺ - منذ صباه، وحماه وأيده حين بدأ الدعوة إلى عبادة الله وحده، ولهذا حزن النبي - ﷺ - لوفاته حزنا شديدا. وبعد ذلك بثلاثة أيام توفيت زوجته خديجة ﵂، وكانت قد وهبت نفسها لمؤازرة النبي كما ضحت بمالها ومتاعها في سبيل الله، وكانت أول من أسلم، وقد بلغها جبريل
_________________
(١) تاريخ الطبري المجلد الثاني [ص:٢٣١].
[ ٦٠ ]
السلام من الله، ولهذا كانت وفاتها صدمة شديدة ومؤثرة على النبي - ﷺ -.
وهنا بدأت قريش تزيد من إيذائها للنبي - ﷺ -، فقام أحد الأشرار بإلقاء التراب على رأسه، ودخل النبي - ﷺ - بيته والتراب على رأسه، فقامت إليه إحدى بناته تغسل عنه التراب وهي تبكي، فقال لها النبي - ﷺ -: "لا تبك يا بنيتي، فإن الله مانع أباك".