فرية الغرانيق لم يخرجها أحد من أصحاب الصحاح، ولا أحد من أصحاب الكتب المعتمدة كالسنن الأربعة، ومسند الإمام أحمد، كما زعم كذبًا بعض أعداء السنة المطهرة والسيرة العطرة (٣) والذى رواه البخارى فى صحيحه عن ابن عباس: "أن النبى ﷺ قرأن النجم وهو بمكة، فسجد معه المسلمون والمشركون، والجن، والإنس" وفى رواية للبخارى أيضًا عن ابن مسعود قال: "أول سورة أنزلت فيها سجدة "والنجم" قال: فسجد رسول الله ﷺ، وسجد من خلفه، إلا رجلًا رأيته أخذ كفًا من تراب فسجد عليه، فرأيته بعد ذلك قتل كافرًا، وهو أمية بن خلف" (٤) .
_________________
(١) الفصل فى الملل والنحل ٢/٣٠٨، ٣٠٩، ٣١١.
(٢) محمد رسول الله ﷺ ٢/٦٩.
(٣) يراجع: قول أحمد حجازى السقا ص٣١٠.
(٤) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب التفسير، باب فاسجدوا لله واعبدوا ٨/٤٨٠ رقمى ٤٨٦٢، ٤٨٦٣.
[ ٤٧٢ ]
.. فأنت ترى هنا أن البخارى اقتصر على هذا الجزء الصحيح من القصة، وليس فيه البتة فرية الغرانيق! فأين هذا مما يزعمه بعض الرافضة من إيهام القارئ أن فرية الغرانيق ذكرها الإمام البخارى فى صحيحه؟! (١) .