كل ما عرضته فى الرسالة من شبه ومطاعن أهل الزيغ والهوى قديمًا وحديثًا، المتضمنة الطعن فى عصمة رسول الله ﷺ، فإنى قرنت ذلك بالرد الحاسم الذى يبين بطلان وزيف تلك الشبه والمطاعن معتمدًا فى ذلك على القرآن الكريم والسنة المطهرة، والسيرة العطرة، وكلام أهل السنة قديمًا وحديثًا. فإن كان من جهد فى هذه الرسالة فإنما هو ثمرة الوقوف على أكتاف العلماء، ونتاج المربين الذين ربونا صغارًا، وحملونا كبارًا، والمنة لله وحده، وهو ولى الجزاء، وشكر الله للعلماء بذلهم.
بينت مواضع الايات التى وردت فى الرسالة بذكر اسم السورة، ورقم الآية فى الهامش، مع وضع الآية بين قوسين.
عزوت الأحاديث التى أوردتها فى الرسالة إلى مصادرها الأصلية من كتب السنة المعتمدة، فإن كان الحديث فى الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بالعزو إليهما، بذكر اسم الكتاب، واسم الباب، وذكر الجزء والصفحة ورقم الحديث، وأقدم فى التخريج من ذكرت لفظه، مع البيان غالبًا لدرجة الحديث من خلال أقوال أهل العلم بالحديث، أو دراستى للسند، إن كان الحديث فى غير الصحيحين، وفيما عدا ذلك اقتصر على ما يفيد ثبوت الحديث أو رده.
اعتمدت فى التخريج من الصحيحين على طبعتى البخارى "بشرح فتح البارى" لابن حجر، والمنهاج "شرح صحيح مسلم" للنووى، لصحة متون الأحاديث فى الشرحين، ولصحة عرضهما على أصول الصحيحين، وتسهيلًا للقارئ لكثرة تداول تلك الشروح، وإتمامًا للفائدة بالاطلاع على فقه الحديث المخرَّج.
التزمت عند النقل من أى مرجع، أو الاستفادة منه الإشارة إلى رقم جزئه وصفحته بالإضافة إلى ذكر طبعات المراجع فى الفهرست.
عند النقل من فتح البارى، أو المنهاج شرح مسلم للنووى، أذكر رقم الجزء والصفحة ورقم الحديث الوارد فيه الكلام المنقول، تيسيرًا للوصول إلى الكلام المنقول، نظرًا لاختلاف رقم الصفحات تبعًا للطبعات المتعددة.
[ ١٣ ]
اكتفيت فى تراجم الأعلام من الصحابة بذكر مصادر تراجمهم بذكر رقم الجزء والصفحة ورقم الترجمة، ولم أترجم لهم لعدالتهم جميعًا، ولم أخالف فى ذلك إلا فى القليل عندما تقتضى الترجمة الدفاع عن شبهة.
ترجمت لكثير من الأعلام الذين جرى نقل شئ من كلامهم، مع ذكر مصادر تراجمهم، بذكر رقم الجزء والصفحة ورقم الترجمة.
شرحت المفردات الغريبة التى وردت فى بعض الأحاديث مستعينًا فى ذلك بكتب غريب الحديث، ومعاجم اللغة، وشروح الحديث.
ثم ختمت الرسالة بفهارس سبعة هى:
فهرس الآيات القرآنية.
فهرس الأحاديث والآثار.
فهرس الأعلام المترجم لهم.
فهرس الأشعار.
فهرس القبائل والبلدان والفرق.
فهرس المصادر والمراجع.
فهرس الموضوعات التى اشتملت عليها الرسالة.
هذا وإنى – يعلم الله – ما فرطت ولا توانيت، ولا كان منى ميل إلى كسل أو ركون إلى راحة، فإن فاتنى شئ فى أثناء الكتابة، أو لم أذكر أمرًا كان ينبغى ذكره، أو طرأ على سهو أو نسيان، فهذا لأن عمل الإنسان لا يخلو من نقص مهما كانت عنايته. وعذرى فى ذلك ان الكمال المطلق لله ﷿.
ولا أدعى، وليس لى أن أدعى أنى جئت فى هذه الرسالة بشئ كان خافيًا على العلماء والباحثين، وإنما حاولت بعون الله تعالى، جمع كلام الأئمة بين دفتى رسالة واحدة، حيث تتبعت الدرر المنثورة لشريعتنا الغراء فى بطون الكتب، ونظمتها فى سلك واحد، ولم أجد على قلة إطلاعى مَن عالج هذا الموضوع بهذه الصورة.
فما كان فى البحث من صواب، فهو من الله ﷿ وبتوفيقه، وما كان من خطأ فمن نفسى، ومن الشيطان، والله برئ منه ورسوله، ولله وحده الكمال والعزة والجلال.
وفى الختام: الحمد لله رب العالمين؛ على عونه وتوفيقه لإتمام هذا البحث حيث سهل لى صعبه وذلل أمامى عقباته.
[ ١٤ ]
.. وإنى لأرى لزامًا على أن أسجل هنا وافر شكرى وعظيم تقديرى، وصادق دعواتى لشيخى وأستاذى الجليل فضيلة الأستاذ الدكتور/ عبد المهدى عبد القادر عبد الهادى، إذ كان أول من أشار علىَّ بالكتابة فى هذا الموضوع، ثم أحاطه بدقيق ملاحظاته، وكامل متابعاته، وجليل تصحيحاته، فى مدة جمعه وتحريره، يقرأه المرة تلو الأخرى، ويضفى عليه كمالًا وجمالًا فى الحين بعد الآخر، حتى جاء على هذا النحو الذى هو عليه، والذى أرجو أن يسر قارئيه، ويفيد طالبيه ومبتغيه؛ فلفضيلته منى جزيل الشكر وصالح الدعاء، وجزاه الله عن العلم وأهله خير الجزاء.
ولا يفوتنى فى هذا المقام أن أقدم شكرى أيضًا: لكل من أفادنى من مشايخى وزملائى بكتاب، أو إرشاد، أو أى نوع من المساعدة.
اللهم تقبل هذا العمل خالصًا لوجهك الكريم، اللهم اجعلنى جندًا من جنود كتابك، جندًا من جنود سنة نبيك ﷺ، اللهم لا تجعلنى شقيًا ولا محرومًا، اللهم لا تعذب لسانًا يخبر عنك، ولا عينًا تنظر إلى علوم تدل عليك، ولا قدمًا تمشى إلى طاعتك، ولا يدًا تكتب حديث رسولك وصفيك ﷺ. اللهم لا تدخلنى النار، ولا تفضحنى فيها، فقد علم أهلها أنى كنت أذب عن دينك، وأدافع عن شرعك، وأظهر مكانة وحيك، وأبين عظمة وعصمة نبيك وخليلك وصفيك ﷺ.
اللهم اجعلنى وما عملت من عمل صالح فى ميزان أبوىَّ، واغفر لهما، وأكرمهما، وارحمهما كما ربيانى صغيرًا، وألبسهما حلة الكرامة، وشفع فيهما كتابك ونبيك.
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا ومولانا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الراجى عفو ربه الغفور
عماد الشربينى
[ ١٥ ]