فَصْلٌ
فِي كُتُبِهِ ﷺ الَّتِي كَتَبَهَا إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي الشَّرَائِعِ
فَمِنْهَا كِتَابُهُ فِي الصَّدَقَاتِ الَّذِي كَانَ عِنْدَ أبي بكر، وَكَتَبَهُ أبو بكر لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْجُمْهُورِ.
وَمِنْهَا كِتَابُهُ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وَهُوَ الْكِتَابُ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الحاكم فِي مُسْتَدْرَكِهِ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمَا
[ ١ / ١١٤ ]
مُسْنَدًا مُتَّصِلًا، وَرَوَاهُ أبو داود وَغَيْرُهُ مُرْسَلًا، وَهُوَ كِتَابٌ عَظِيمٌ، فِيهِ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْفِقْهِ فِي الزَّكَاةِ، وَالدِّيَاتِ، وَالْأَحْكَامِ، وَذِكْرِ الْكَبَائِرِ، وَالطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقِ، وَأَحْكَامِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَالِاحْتِبَاءِ فِيهِ، وَمَسِّ الْمُصْحَفِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَا شَكَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَهُ، وَاحْتَجَّ الْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ مَقَادِيرِ الدِّيَاتِ.
[ ١ / ١١٥ ]
وَمِنْهَا كِتَابُهُ إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ.
وَمِنْهَا كِتَابُهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي نُصُبِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا.