فَصْلٌ
فِي مُؤَذِّنِيهِ ﷺ
وَكَانُوا أَرْبَعَةً: اثْنَانِ بِالْمَدِينَةِ: بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وعمرو بن أم مكتوم القرشي العامري الأعمى، وَبِقُبَاءٍ: سعد القرظ مَوْلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَبِمَكَّةَ: أبو محذورة، واسمه أوس بن مغيرة الجمحي، وَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ مِنْهُمْ يُرَجِّعُ الْأَذَانَ، وَيُثَنِّي الْإِقَامَةَ، وبلال لَا يُرَجِّعُ، وَيُفْرِدُ
[ ١ / ١٢٠ ]
الْإِقَامَةَ، فَأَخَذَ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَأَهْلُ مَكَّةَ بِأَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَإِقَامَةِ بلال، وَأَخَذَ أبو حنيفة ﵀، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ بِأَذَانِ بلال، وَإِقَامَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَأَخَذَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀، وَأَهْلُ الْحَدِيثِ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ بِأَذَانِ بلال وَإِقَامَتِهِ، وَخَالَفَ مالك ﵀ فِي الْمَوْضِعَيْنِ: إِعَادَةِ التَّكْبِيرِ: وَتَثْنِيَةِ لَفْظِ الْإِقَامَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُكَرِّرُهَا.