كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ مُعَامَلَةً. وَكَانَ إِذَا اسْتَسْلَفَ سَلَفًا قَضَى خَيْرًا مِنْهُ. («وَكَانَ إِذَا اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ سَلَفًا قَضَاهُ إِيَّاهُ وَدَعَا لَهُ فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْحَمْدُ وَالْأَدَاءُ»)
(«وَاسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ أَرْبَعِينَ صَاعًا فَاحْتَاجَ الْأَنْصَارِيُّ، فَأَتَاهُ فَقَالَ ﷺ: مَا جَاءَنَا مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، فَقَالَ الرَّجُلُ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا فَأَنَا خَيْرُ مَنْ تَسَلَّفَ. فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ فَضْلًا وَأَرْبَعِينَ سُلْفَةً فَأَعْطَاهُ ثَمَانِينَ») ذَكَرَهُ البزار.
(«وَاقْتَرَضَ بَعِيرًا فَجَاءَ صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا»)
«وَاشْتَرَى مَرَّةً شَيْئًا
[ ١ / ١٥٩ ]
وَلَيْسَ عِنْدَهُ ثَمَنُهُ فَأُرْبِحَ فِيهِ فَبَاعَهُ وَتَصَدَّقَ بِالرِّبْحِ عَلَى أَرَامِلِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَالَ: لَا أَشْتَرِي بَعْدَ هَذَا شَيْئًا إِلَّا وَعِنْدِي ثَمَنُهُ») ذَكَرَهُ أبو داود، وَهَذَا لَا يُنَاقِضُ الشِّرَاءَ فِي الذِّمَّةِ إِلَى أَجَلٍ، فَهَذَا شَيْءٌ وَهَذَا شَيْءٌ. «وَتَقَاضَاهُ غَرِيمٌ لَهُ دَيْنًا فَأَغْلَظَ عَلَيْهِ، فَهَمَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَهْ يَا عمر كُنْتَ أَحْوَجَ إِلَى أَنْ تَأْمُرَنِي بِالْوَفَاءِ. وَكَانَ أَحْوَجَ إِلَى أَنْ تَأْمُرَهُ بِالصَّبْرِ») («وَبَاعَهُ يَهُودِيٌّ بَيْعًا إِلَى أَجَلٍ فَجَاءَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ يَتَقَاضَاهُ ثَمَنَهُ فَقَالَ: لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّكُمْ لَمَطْلٌ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَنَهَاهُمْ فَلَمْ يَزِدْهُ ذَلِكَ إِلَّا حِلْمًا، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ قَدْ عَرَفْتُهُ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ أَنَّهُ لَا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا فَأَرَدْتُ أَنْ أَعْرِفَهَا فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ»)
[ ١ / ١٦٠ ]