أول ما طبع زاد المعاد في الهند سنة ١٢٩٨، وبعدها بستٍّ وعشرين سنة طبع في مصر سنة ١٣٢٤، ثم صدرت طبعات كثيرة في القاهرة وبيروت. ونقتصر هنا على ذكر الطبعات المهمة التي اعتمدت على النسخ الخطية:
(١) الطبعة الهندية: صدرت في مجلدين، أولهما في ٥٢٢ ص، والآخر في ٤١٥ ص. وقد أضيف إلى كل منهما «فهرس الفوائد والأحكام والمسائل الشرعية والشمائل النبوية» في أربع صفحات في أوله. وقد ذكر الشيخ محمد عبد العلي المدراسي (ت ١٣٢٧)
_________________
(١) وهو مصحح هذه الطبعة فيما يظهر في خاتمة الطبع أن أحد الوجهاء الشيخ أبا الخيرات محمد موسى ظَفِر بالكتاب في رحلته لحج بيت الله، فأشار على صاحب المطبع النظامي في مدينة كانفور، وهو محمد عبد الرحمن خان بن الحاج محمد روشن خان الحنفي بطباعة الكتاب. وذكر صاحب المطبعة في آخر المجلد الأول أنه بذل جهدًا كبيرًا للحصول على عدة نسخ من الكتاب من البلاد العربية، وطبعه بعد المقابلة والتصحيح، تحت إدارة الشيخ محمد يعقوب. وذلك سنة ١٢٩٨ الموافقة لسنة ١٨٨١ م. ولا يصح ما جاء في «معجم المطبوعات العربية في الهند» (ص ٣٥٦) من أن هذه الطبعة اشتملت على سيرة ابن هشام أيضًا. في مكتبة خدا بخش نسخة يمنية بخط صاحبها إسماعيل بن محمد بن أحمد بن الحسين حبش، وهو من تلامذة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، وقد نقل في حواشيها تعليقات الأمير من نسخته. وقد أجريت تصحيحات في هذه النسخة بين السطور عند مقابلتها بنسخة أخرى.
[ المقدمة / ٦٤ ]
ومتن الطبعة الهندية كثيرًا ما يوافق متن هذه النسخة، ولكن لا أثر فيها للتصحيحات. وهذا يدل على أنها لم تعتمد على هذه النسخة، بل على نسخة شبيهة بها. وقد أثبت المصحح فروق النسخ مع بعض التعليقات في الحواشي. ولا أدري أسَلَك مسلك اختيار النص أم اتبع نسخة معينة غير حائد عنها وأثبت فروق غيرها في الحاشية. ومما لا شك فيه أن النسخ التي كانت بين يدي المصحح هي من النسخ المتأخرة التي كثر فيها تصرف القراء والنساخ.
(٢) طبعة السورتي الميمنية: صدرت هذه الطبعة على نفقة الكتبي الهندي المعروف الشيخ محمد بن غلام رسول السورتي (ت ١٣٢٦)، وطبع الكتاب بالمطبعة الميمنية بالقاهرة سنة ١٣٢٤=١٩٠٦ م، وفي هامشه السيرة النبوية لابن هشام. وقد نهض بتصحيحه الشيخ محمد الزهري الغمراوي، وهو الذي كتب خاتمة الطبع.
وقد نوَّه على غلاف الكتاب بأنها قوبلت عند الطبع على نسخة بالكتبخانة الخديوية المصرية وقف السلطان الأشرف. وهي النسخة التي رقمها في دار الكتب ٢٣٤ حديث، ورمزها عندنا (مب)، وهي الجزء الأول من الكتاب وناقصة الآخر، ونهايتها تقابل ص ٣٧٩ من المجلد الأول من هذه الطبعة البالغ عدد صفحاته ٤٦٨ صفحة. والمجلد الثاني في ٤٥٨ صفحة. فلا ندري أي نسخة خطية قوبل عليها سائر الكتاب، والمصحح لم يكشف عن ذلك في خاتمة الطبع.
الظاهر أن هذه الطبعة صادرة عن الطبعة الهندية مع تصحيح أخطائها، ومراجعة النسخة المذكورة دون أن يكون لهذه المراجعة أثر في حواشيها. أما
[ المقدمة / ٦٥ ]
ما اشتمل عليه غلاف الطبعة الداخلي من اسم المؤلف ونعوته (ومن ذلك: « مادة علوم الدين، منبع روح الحق واليقين الشيخ المعروف بابن القيم الجوزي»!) فهو صورة طبق الأصل لما ورد في الطبعة الهندية. وفهرس الموضوعات والفوائدأيضا منقول بنصه منها.
وقد تبين من مقابلة هذه الطبعة على الطبعة الهندية وعلى نسخة دار الكتب (مب) أن مصححها قد راجع النسخة، فصحح الأخطاء الطباعية التي وقعت في الطبعة الهندية، وأصلح مواضع أخرى تبعًا للنسخة المذكورة، ولكن على غير هدى، فأصاب حينًا وأخطأ حينًا. وربما رأى العبارة مخالفة للقاعدة النحوية مع اتفاق الهندية والنسخة المصرية عليها، فحاول إصلاحها، فنجح حينًا وأخفق حينًا. وإليكم أدلة على ما ذكرنا:
- جاء في الطبعة الهندية (١/ ٥٧): «فقد يروى من فعل ابن مسعود أشياء ليس معارضها مقاربا ولا مدانيا للرفع». لفظ «يروى» في العبارة تحريف، والصواب: «ترك» كما أثبت في الميمنية ١/ ٥٦ من مب (ل ٤٦).
- في الطبعة الهندية (١/ ٩٣): «إسماعيل بن محمد ثنا محمد بن عدي بن كامل». الصواب: «إسماعيل بن نجيد» كما في مب (ل ٦٥) وهو الصواب، ولكن لم يتبعها مصحح الميمنية هنا.
- في الهندية (١/ ٩٣): «ثم روى الحاكم عن إسحاق بن بشر المحاملي ثنا عيسى بن موسى بن عنجان عن عمر بن صبيح».
وقد وقع هنا في مب: «ثم روى من طريق إسحاق بن بسر المحاربي ثنا عيسى بن موسى عن جابر عن عمر بن صبح». وقد أثبت مصحح الميمنية متن الهندية إلا «موسى بن عنجان»، فأصلحه كما جاء في مب: «موسى عن
[ المقدمة / ٦٦ ]
جابر». والصواب: «إسحاق بن بشر البخاري ثنا عيسى بن موسى غنجار عن عمر بن صبح».
- في الهندية (١/ ٩٣): «وذكر الطبراني من حديث علي»، وذكر في هامشها أن في نسخة أخرى: «الطبري». وهذا هو الصحيح، وكذا جاء في مب أيضا ولكن الميمنية هنا تابعت الهندية خلافا لهذه النسخة.
- في الهندية (١/ ٩٣): «عبيد بن عبد السلمي». وعبيد تصحيف عتبة كما في مب، ولكن اسم أبيه في مب: عبد الله. وهنا اتبعتها الميمنية، فأثبتت: عتبة بن عبد الله.
- في الهندية (١/ ٩٥): «مثبت عن عتبة بن عبد السلمي». الاسم الأول مصحف، والصواب: «منيب»، وسائر النص سليم. وفي مب (ل ٦٧): «منيب بن عيينة بن عبد السلمي»، فأصابت في الكلمة الأولى ولكن صحفت في الكلمتين التاليتين، وتابعت الميمنية (١/ ٩٤) هنا مب، فربحت صوابا، وخسرت صوابين! وقد غيرت طبعة محمد عبد اللطيف (١/ ٩٢) «عبد» إلى «عبد الله».
- في الطبعة الهندية (١/ ٥٨): «فلو كان القيام والقعود المستثنى هو القيام بعد الركوع والقعود بين السجدتين». وكذا في مب وغيرها من النسخ الخطية. وقد غيَّر مصحح الميمنية (١/ ٥٦) هنا لفظ «المستثنى» فقط إلى «المستثنيين» نظرا لكون القيام والقعود أمرين اثنين. ولكنه أفسد العبارة من حيث أراد إصلاحها! فإن مقتضى الإصلاح أن يقول: «المستثنيان هما »، لأن المستثنى صفة ما قبلها، لا خبر كان. ثم يجب عندئذ تثنية ضمير الفصل.
[ المقدمة / ٦٧ ]
هذه بعض الأمثلة، والطبعات الأخرى اعتمدت على هذه الطبعة، فتناقلت أخطاءها، مع الزيادة عليها.
(٣) طبعة عبد اللطيف: صدرت هذه الطبعة سنة ١٣٤٧=١٩٢٨ م، وتكفل بطبعها محمد أفندي محمد عبد اللطيف صاحب المطبعة المصرية. وهي في أربعة أجزاء في مجلدين. وذكر في أولها أنها صححت «بمعرفة بعض أفاضل العلماء، وقوبلت على عدة نسخ، وقرئت في المرة الأخيرة على صاحب الفضيلة الأستاذ الكبير الشيخ حسن محمد المسعودي المدرس بالقسم العالي بالأزهر».
لم نجد أثرًا لهذه المقابلة في حواشي الطبعة، ولا أشاروا إلى النسخ المذكورة إشارةً تفيد في تعيينها. وقد لاحظنا في تحقيق المجلد الأول أنها اعتمدت على الطبعة الميمنية السابقة اعتمادًا كليًّا. أما المجلد الرابع في الطب، فقد ظهر لنا أنها قوبلت في هذا القسم على نسخة شبيهة بنسخة ابن الحبال المحفوظة في مكتبة طوب قابي سراي (ل). ولكن لم يكن بين أيدينا المجلد الثاني من الميمنية عند تحقيق قسم الطب النبوي، لنقارن بين الطبعتين، ويمكن القول بأنها لم تعتمد فيه أيضا على الميمنية.
(٤) طبعة الفقي: صدرت هذه الطبعة في أربع مجلدات سنة ١٣٧٣=١٩٥٣ م بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي - ﵀ -. ونوَّه في غلافها بأنها «روجعت على نسختين خطيتين بدار الكتب المصرية، وقوبلت الأحاديث على أصولها في الكتب الستة وغيرها، وذكر فيها الكلام على علل الأحاديث ورجالها».
[ المقدمة / ٦٨ ]
وتمتاز هذه الطبعة بتقسيم النص إلى فقرات، وتصحيح أخطاء وقعت في الطبعات السابقة، وتفسير بعض ما جاء فيه من الغريب، والتعليق على مواضع من كلام المؤلف.
وذكر الشيخ في مقدمته أنه لما صمم العزم على طبع الكتاب ذهب يبحث عن نسخه الخطية، فوجد في دار الكتب «نسخة كاملة تنقص بعض ورقات من الجزء الأول (رقمها ٢٣٠ حديث) وأجزاء متفرقة تكمل نسخة أخرى بأرقام (٢٣١، ٢٣٢، ٢٣٣، ٢٣٤)، وكلتا النسختين مكتوب (كذا) قبل سنة ٧٨٠». النسخ الثلاث الأخيرة عندنا، ولكن النسخة التي رقمها ٢٣٤ غير مؤرخة، فلا ندري كيف عرف الشيخ أنها كتبت قبل التاريخ المذكور. وقد سبق أن الطبعة الميمنية اعتمدت أيضًا على هذه النسخة. هذا، ولم يشر الشيخ إلى النسخ المذكورة في تعليقاته إلا قليلًا.
وقد انتقد الشيخ الطبعات السابقة بأنها «متفرِّعة عن بعضها، بحيث إن ما في الأولى من أخطاء كان في الثانية وزاد أخطاء جديدة، وهكذا الثالثة». وقد صدق الشيخ، وطبعته «المحققة المجودة»
_________________
(١) كما وصفها يصدق عليها ما قال، فإنه اعتمد على طبعة عبد اللطيف، فنقل أخطاءها إلى طبعته مع تصحيح جملة منها، ثم ذهب يتصرف في النص، ولا سيما في متن الأحاديث، بحجة أن ابن القيم ألف كتابه وهو مسافر، فاعتمد على حفظه، والحافظة قد تخون صاحبها. وقد أشار إلى ذلك في مقدمته، فقال: «ولقد تبين من هذه المراجعة (يعني: مراجعة الأحاديث على الأصول الستة وغيرها) أن في كثير من ألفاظ الحديث تحريفًا ونقصًا، وفي كثير من الأسماء كذلك تحريفًا، فقمت بإرجاع كل واحد منها إلى طريقه المستقيم». فحذف، وزاد، وغيَّر
[ المقدمة / ٦٩ ]
دون أن يشير إلى تصرفه في حواشيه. ولا يصح القول بأن المؤلف قد اعتمد في سرد النصوص الواردة في الكتاب على ذاكرته، كما سبق، وحتى لو سلمنا بصحته لم يجز التصرف في متن الكتاب دون بيان لهذا التصرف في موضعه. ولم يقتصر تصرفه على نصوص الأحاديث ليجعل لفظها موافقًا للفظ الصحيحين أو غيرهما، بل كلما رأى في النص خللًا
_________________
(١) أو ما ظنَّه خللًا وليس به أصلحه على ما خُيّل له ودون تنبيه على ما فعل. ولا شك أن هذا المسلك الخطير قد أذهب الثقة بهذه الطبعة التي وصفها الشيخ بكونها محققة مجودة. وستأتي نماذج من تصرف الشيخ الفقي في الفقرة الآتية في الكلام على طبعة الرسالة التي اعتمدت على طبعته.
(٢) طبعة مؤسسة الرسالة: صدرت هذه الطبعة سنة ١٣٩٩=١٩٧٩ م بتحقيق الشيخين شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط رحمهما الله. وكانت طبعة جميلة رائقة في خمس مجلدات، ثم ألحق بها مجلد سادس للفهارس سنة ١٤٠٧=١٩٨٧ م. عني فيها المحققان بتخريج الأحاديث وبيان درجتها من الصحة والضعف، وضبط ما يشكل ويشتبه من النص مع الضبط الكامل للأحاديث والآثار، وتفسير الغريب، وتوزيع النص إلى فقرات، ووضع علامات الترقيم، ونقل جملة من تعليقات الدكتور الأزهري من نشرة الشيخ عبد الغني عبد الخالق للطب النبوي، بالإضافة إلى جمال الإخراج الذي تميزت به مطبوعات مؤسسة الرسالة. وقد لقيت هذه النشرة قبولًا عظيمًا، وأعيد طبعها مرات كثيرة بلغت الأربعين أو زادت. وقد ذكرالمحققان أنهما اعتمدا في تحقيقها على نسختين خطيتين:
[ المقدمة / ٧٠ ]
الأولى نسخة الظاهرية المكتوبة سنة ٨٥٤، وهي التي رمزها عندنا بحرف (د). وكانت في ثلاثة أجزاء، والموجود منها الثاني والثالث فقط. ووصفاها بأنها «تعدُّ من أنفس النسخ وثوقًا وضبطًا وإتقانًا». وسترى حالها من الوثوق والضبط والإتقان! ثم قالا: «ولو تيسّر لنا الجزء الأول منها لوفَّر علينا وقتًا طويلًا وعناءً مضنيًا قضيناه في مقابلة ما ورد فيه من النصوص والأقوال ». والنسخة الثانية من الظاهرية أيضًا، وهذه كانت في أربعة أجزاء، والموجود منها في الظاهرية المجلد الرابع فقط. هذا الرابع يوافق (٥/ ١٨٢) إلى آخر الكتاب من طبعة الرسالة (الطبعة السابعة والعشرين)، والنسخة السابقة تشتمل على ثلثي الكتاب تقريبًا، وبدايتها توافق ٣/ ١٤٦ من هذه الطبعة. ومعنى ذلك:
١) أن المحققين الفاضلين لم تكن بين أيديهما نسخة خطية في المجلدين الأول والثاني و١٤٥ صفحة من المجلد الثالث، وذلك نحو ثلث الكتاب.
٢) ومن (٣/ ١٤٦) إلى (٥/ ١٨١) لم تكن بين أيديهما إلا نسخة واحدة وهي الأولى، فكانا مضطرين في تحقيق هذا القسم من الكتاب إلى الاعتماد علىها وحدها.
٣) ومن (٥/ ١٨٣) إلى (٥/ ٧٤٠) اعتمدا على نسختين.
إذن حقِّق ثلثا الكتاب فقط على نسخة خطية، أما الثلث الأول فلم يكن للمحققين محيص عن الاعتماد فيها على المطبوع. ولكن تبين من مقابلة طبعة الرسالة على النسختين المذكورتين والطبعات السابقة أنهما جعلا طبعة الفقي هي العمدة في الكتاب كلِّه، ثم رجعا أحيانًا إلى طبعة أخرى (لعلها طبعة
[ المقدمة / ٧١ ]
عبد اللطيف التابعة للميمنية) ونشرة الشيخ عبد الغني عبد الخالق للطب النبوي. أما النسختان الخطيتان الناقصتان فلم يعتمدا عليهما إلا قليلًا مع زعمهما بنفاسة النسخة الأولى، وتحسّرهما على فقدان الجزء الأول منها.
ونسوق هنا أدلة على ذلك من قسم الطب وهو المجلد الرابع من المطبوع، وهذا القسم واقع في النسخة الخطية الأولى من الورقة (١٤٠) من الجزء الثاني إلى الورقة (١١) من الجزء الثالث.
وهذه النماذج التي نذكرها فيما يلي قد خالف فيها المحققان أصلهما الفريد متابعَيْن طبعة الفقي، سواء كان ما ورد في هذه من تصرف الشيخ أو نقلا من الطبعات السابقة.
- (٤/ ١٣): «والصدقة والصلاة والدعاء». لفظ «والصلاة» ساقط من طبعة الرسالة (٤/ ١٠) مع وجوده في أصلها، إذ تبعت طبعة الفقي (٣/ ١٣٩).
- (٤/ ١٧): «ومتى لم يقع المداوي على الدواء». زاد الشيخ الفقي بعده من عنده (٣/ ١٤١): «أو لم يقع الدواء على الداء». وتابعه محققا طبعة الرسالة (٤/ ١٣) دون أصلهما «النفيس»!
- (٤/ ٢٠): «وبرد من حرارة اليأس». وكأن الشيخ الفقي (٣/ ١٤٤) استغرب هذا التعبير، فغيّره إلى «وبردت عنده حرارة اليأس»، وكذا في طبعة الرسالة (٤/ ١٥).
- (٤/ ٢٩): «فإذا قدِّر الاستغناء عنه».كذا في النسخ الخطية والطبعات القديمة دون ضبط، فلما قرأ الفقي (٣/ ١٥٠): «قدَر» زاد بعده: «على»، وتابعته طبعة الرسالة (٤/ ٢٢).
[ المقدمة / ٧٢ ]
- (٤/ ٥٣): «ربلا قليل الحرارة» تحرّف في طبعة الفقي (١/ ٦١) وغيرها إلى «قليل الحركة»، وكذا في طبعة الرسالة (٤/ ٣٨): «رهلا قليل الحركة». أما لفظ «رهلا» فكذا في أصل طبعة الرسالة والنسخ المطبوعة. وأما «الحركة» ففي أصلها: «الحرارة» كما في سائر النسخ. فهل تبع المحققان أصلهما في الكلمة الأولى وخالفاه في الأخرى؟ فأين البيان والترجيح؟
- (٤/ ٦٤): «فإن هؤلاء ارتدوا وكفروا بعد إسلامهم». لفظ «كفروا» ساقط من طبعة الرسالة (٤/ ٤٥)، مع وجوده في أصلها والنسخ الأخرى والطبعة الهندية. ولكنها سقطت من بعض الطبعات التي اعتمد عليها الفقي، وتبعته طبعة الرسالة.
- (٤/ ٨١): «عن أبي سلمة وسعيد المقبري». في طبعة الرسالة (٤/ ٥٥): « وأبي سعيد المقبري» تبعا للفقي وغيره، وخلافا لأصله.
- (٤/ ٩٦ - ٩٧): «وأن علاج الأرواح والدعوات والتوجه إلى الله يفعل ». في طبعة الرسالة: «بالدعوات» تبعا لطبعة الفقي وما قبلها، وهو تصرف ممن لم يفهم سياق الكلام.
- (٤/ ١٠٠): «سعادة الطبيب». غيّره الفقي (٣/ ١٨٣) إلى «مهارة الطبيب»، وكذا في طبعة الرسالة (٤/ ٦٧).
- (٤/ ١٠٠): في طبعة عبد اللطيف (٣/ ٨٦): «وأما الأمراض المركبة فغالبًا تحدث عن تركيب الأغذية»، وكذا في بعض النسخ الخطية. لم يعجب الشيخ الفقي «فغالبًا»، فأثبت (٣/ ١٨٣): «فغالبًا ما». وتابعته طبعة الرسالة (٤/ ٦٧) مخالفة لأصلها الذي فيها: «فغالبها»، وكذا في الأصول الأخرى.
[ المقدمة / ٧٣ ]
- (٤/ ١٠٧): «كقوله لأبي بردة: تجزيك ولن تجزي عن أحد بعدك». زاد الفقي (٣/ ١٨٦) بعد «لأبي بردة»: «في تضحيته بالجذعة من المعز». وكذا في طبعة الرسالة (٤/ ٧١) خلافا لأصلها.
- (٤/ ١١٠): في النسخ الخطية: «يجيب عنه كل طائفة فمنكرو الحكم والتعليل لما رفعت قاعدة التعليل من أصلها لم تحتج إلى جواب». غيّر الفقي (٣/ ١٨٨) الفعلين إلى «رفعوا» و«لم يحتاجوا». أما طبعة الرسالة (٤/ ٧٣) فضبطت الفعل الأول بالبناء للمجهول: «رُفِعت»، وقلدت الفقي في الفعل الثاني. والذي جاء في أصلها والنسخ الأخرى الخطية والمطبوعة صواب، إذ نظر المؤلف في تأنيث الفعلين إلى لفظ الطائفة.
- (٤/ ١١٢): «ورم حار يعرض في الغشاء». في طبعة الرسالة (٤/ ٧٤) بعد «يعرض» زيادة: «في نواحي الجنب» تبعا للطبعات السابقة. ولم توجد هذه الزيادة في أصلها ولا في النسخ الأخرى. وفي الصفحة نفسها في طبعة الرسالة: «فيظن أنها من هذه العلة، ولا تكون منها». لفظ «منها» من زيادات الفقي لا غير.
- (٤/ ١١٩): «للاتصال من العصب». هكذا في جميع النسخ والطبعات القديمة. وغيَّره الفقي إلى «لاتصال العصب»، فتابعته طبعة الرسالة (٤/ ٧٩) خلافا لأصلها.
- (٤/ ١٤٨): «والفاكهة تضر بالناقه من المرض لسرعة استحالتها وضعف الطبيعة عن دفعها، فإنها بعد لم تتمكن قوتها». في طبعة الرسالة (٤/ ٩٦): «فإنها لم تتمكن بعد من قوتها» خلافا لأصلها وتقليدا للشيخ الفقي (٣/ ٢٠٥) الذي غيَّر عبارة المؤلف تغييرًا أذهب معناها.
[ المقدمة / ٧٤ ]
- (٤/ ٣٩٨): «وهل هذا إلا خلاف المعلوم من دينه - ﷺ -». زاد بعده الفقي (٣/ ٣٢٥): «بالضرورة»، فتابعته طبعة الرسالة (٤/ ٢٥٤) بالطبع!
- (٤/ ٤١٦): نقل المؤلف من رواية أبي داود والترمذي أن النبي - ﷺ - كان يأكل البطيخ بالرطب وكان يقول: «ندفع حر هذا ببرد هذا». فغيَّره الفقي (٣/ ٣٣١) إلى «نكسر حرَّ هذا ببرد هذا، وبردَ هذا بحرِّ هذا» كما في سنن أبي داود، وتابعته طبعة الرسالة (٤/ ٢٦٣).
- (٤/ ٤٤٦): في حديث أم سعد في سنن ابن ماجه: « بارك في الخل»، فزاد الفقي بعده من السنن دون تنبيه كعادته: «فإنه كان إدام الأنبياء قبلي»، وتابعته طبعة الرسالة. ومصدر المؤلف كتاب ابن طرخان الحموي.
- (٤/ ٤٨٦): في حديث أم سلمة في جامع الترمذي: « ثم قام إلى الصلاة، وما توضأ». غيّره الفقي ٣/ ٣٦١ إلى «ولم يتوضأ»، وتابعته طبعة الرسالة (٤/ ٣٠٢) مع أن في الجامع كما أثبتنا.
- (٤/ ٥١٨): «وقد ثبت عنه - ﷺ - في الصحيح أنه قال». زاد الفقي بعد «الصحيح» دون مسوِّغ وبلا تنبيه: «من حديث أم سلمة». وتابعته طبعة الرسالة (٤/ ٣٢١) خلافا لأصلها.
ومن الألفاظ والتراكيب التي غيّرها الفقي، وتبعتها طبعة الرسالة دون أصلها: «البحارين، والمتراكب، وعبودية غير الله، ولا يمكن العاقلَ»، إلى: «البحران، والمتراكم، والعبودية لغير الله، ولا يمكن لعاقل».
ولا أدري كيف يصح بعد ذلك قولهما: «لقد عوَّلنا في نشر هذا الكتاب على الأصلين الخطيين اللذين سبق وصفهما، فاتخذناهما أصلا»؟!
[ المقدمة / ٧٥ ]
ومن المواضع القليلة التي تبع المحققان فيها أصلهما: ص (٥٧١) من هذا المجلد، إذ حذفا فيها (٤/ ٣٥٢) عنوان «فصل» قبل رسم «اللبن» لسقوطه من المخطوط، مع أنه وارد في النسخ الأخرى الخطية والمطبوعة كلها. فرجوعهما إلى النسخة هنا قد أضرّ بالكتاب!
أما منهجهما في التوثيق والتخريج، فقالا: «عدنا إلى كتب السنة والمسانيد والمعاجم وكثير من المصادر التي أخذ عنها المؤلف، وعارضنا عليها كل ما أورده من أحاديث وآثار وأقوال
_________________
(١) وهو شيء كثير، وعدد ضخم - فما وقعنا فيه على خطأ أصلحناه، أو نقص أكملناه، أو زيادة حذفناها، فإنه اعتمد في تأليفه - ﵀ - على ذاكرته وحفظه ». وهذه هي الذريعة التي تذرّع بها الشيخُ الفقي من قبلُ لتصرُّفه في متن الكتاب. ولكن لم يتبعا في ذلك أيضًا منهجًا معينًا، فربما غيَّرا لفظ الحديث وفقًا لما في مصدر الحديث، وربما كان اللفظ لفظ المصدر بعينه ولكن غيَّراه لخلل بدا لهما دون مراجعة ذلك المصدر، وربما تابعا تصرف الفقي في لفظ الحديث، ولم يغيراه. ومن نماذج هذا التصرف: - (٤/ ٢٦): نقل المؤلف حديثًا من صحيح مسلم جاء فيه: «وخلق إبليس من مارج من نار». فأثبت محققا طبعة الرسالة (٤/ ٢٠): «وخلق الجان » كما في الصحيح. - (٤/ ٤٠): في حديث الترمذي: «إذا اصابت أحدكم الحمى » تصرفا (٤/ ٣٠)، فتبعا في بعضه أصلهما، وفي بعضه جامع الترمذي. والحقيقة أن المؤلف صادر عن كتاب ابن طرخان الحموي، فاللفظ لفظه. ومن ثم ذكر أن الحديث من رواية رافع بن خديج كما في الكتاب المذكور، مع أنه من رواية ثوبان.
[ المقدمة / ٧٦ ]
- (٤/ ٨٣): في حديث أبي داود: «يوم الثلاثاء يوم الدم، وفيه ساعة لا يرقأ» زاد المحققان في آخر الحديث: «فيها الدم». وهي زيادة غريبة لم ترد في أصلهما ولا في السنن. ومن دونها ورد الحديث عن أبي داود في شرح السنة للبغوي (١٢/ ١٥١) والسنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٣٤٠). فهل قصد المحققان بهذه الزيادة تكملة نقصٍ في لفظ الحديث؟!
ولا تظن أن تصرفهما كان مقصورًا على الأحاديث والآثار والأقوال كما ذكرا في العبارة السابقة، بل قلدا الشيخ الفقي في التصرف في المتن وإصلاح كلام المصنف كلما تخيلا خللًا فيه، ودون تنبيه على هذا التصرف. ومن أمثلة ذلك:
- (٤/ ١٧٩): «استخراجه وتبطيله». في طبعة الرسالة (٤/ ١١٤): «استخراجه وإبطاله». وكأن محققيها عزَّ عليهما أن يستعمل ابن القيم لفظًا من كلام العامة، فغيَّراه دون إشارة إلى تصرفهما أو إلى ما في أصلهما.
- (٤/ ٢١٣): «ما رواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - أخذ بيد رجل مجذوم . ورواه ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله». الصواب أن الترمذي وابن ماجه كليهما روياه من حديث جابر، وإنما وقع الخطأ في كلام المؤلف لاعتماده على كلام الحموي. فأثبت محققا طبعة الرسالة في المتن «جابر» في مكان «عبد الله بن عمر»، مع التنبيه على ما في الأصل وأنه خطأ. وهذا حسن على ما فيه. ولكن لما تبين لهما ما أصيب به سياق الكلام من الركاكة، إذ صار قبل الحديث: «ما رواه الترمذي من حديث جابر»، وبعده: «ورواه ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله» = حذفا الجملة الأخيرة: «ورواه ابن ماجه » إلخ من المتن دون التنبيه على هذا التصرف الثاني. وهذا ليس حسنًا بالطبع!
[ المقدمة / ٧٧ ]
- (٤/ ٣٩٠): مستدرك الحاكم كثيرًا ما يسميه المصنف وشيخه في كتبهما «صحيح الحاكم» نظرًا إلى شرطه، لا توثيقًا لأحاديثه. فلما سماه المصنف في هذا الكتاب بذلك غيّره المحققان (٤/ ٢٤٨) دون تنبيه على ما فعلا!
- (٤/ ٤٩٤): « وتحفُّظِ الصائم مما ينبغي أن يتحفظ منه، وقيامه بمقصود الصوم». وقع في طبعة الفقي وما قبلها: « ويحفظ الصائمَ مما »، فاختلّ السياق، فأصلحه محققا طبعة الرسالة (٤/ ٣٠٧) بزيادة «ويعينه على» قبل «قيامه». فهل وضعا هذه الزيادة بين حاصرتين أو نبّها عليها؟ كلا، وما الداعي إلى تكلف حصرها أو التنبيه عليها، إذا كان كلُّ هذا التغيير والحذف والزيادة في سبيل النصح للمؤلف وكتابه!
وإليكم نماذج مما وقع في سائر المجلدات من طبعة الرسالة، من الغلط والسقط والتصرف في المتن، سواء أكان ذلك تبعًا للطبعات السابقة أو اجتهادًا من المحققَين:
- (١/ ٣٢): «وبين بيت الشيطان». تصحَّف في طبعة الرسالة (١/ ٥٤) والطبعات قبلها إلى: «بيت السلطان»!
- (١/ ٥٢): «فلسانُ العالِم قد مُلئت بالفلول مَضاربُه». تحرَّفت العبارة إلى: «قد ملئ بالغلول مضاربةً» (١/ ٧٠) ففسد معناها!
- (١/ ١٩٣): «وقال أشهب عنه في حلق الشارب: إنه بدعة». تحرّف السياق في طبعة الرسالة (١/ ١٧٣) وطبعاتٍ أخرى قبلها إلى: «وقال أشهد في حلق الشارب ».
[ المقدمة / ٧٨ ]
- (١/ ١٩٣): «فجعل رجلٌ يُرادُّه». تحرَّف إلى: «فجعل رجله بردائه»!
- (١/ ٢٠١): «وإلا تباكيت». في طبعة الرسالة (١/ ١٧٨): «وإن لم أجد تباكيت لبكائكما»، زيادة وتغيير.
- (١/ ٢١٠): «ولكن لا ندري مَن طلحة». غُيِّر السياق إلى: «ولكن لا يُروى إلا عن طلحة» (١/ ١٨٥).
- (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣): «ثم يضع اليمنى على ظهر اليسرى فوق الرسغ والساعد. ولم يصح عنه موضع وضعهما، ولكن ذكر أبو داود عن علي بن أبي طالب أنها قال: السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة. وقال ابن أبي شيبة: السنة ما روي عن النبي - ﷺ -، وهو الذي ثبت عنه أنه كان يضع يمينه على شماله في الصلاة. قال أبو إسحاق الجوزجاني: وأما ما ذكروا من فوق السرة وتحتها فإني لا أعرفه عن النبي - ﷺ -، غير أن عليًّا قال: من السنة في الصلاة المكتوبة وضع اليمنى على اليسرى تحت السرة». العبارة التي تحتها خط ساقطة من طبعة الرسالة (١/ ١٩٥) وما قبلها، وقد وردت في جميع النسخ الخطية ما عدا (مب).
- (١/ ٢٦٤): «فيه قصَّة محكيَّة سبقت حكايةَ فعلِه». تحرّفت إلى: «سيقت لحكاية فعله» في طبعة الرسالة (١/ ٢٢٤) والطبعات قبلها.
- (١/ ٢٨٧): «في حالٍ قطُّ سواها». في طبعة الرسالة (١/ ٢٤٢): «في حال قط أسوأ منها»، وهو من تصرُّف الشيخ الفقي.
- (١/ ٣١٥): «لم يكن هديه الجهر بالبسملة كلَّ يوم وليلة ستَّ مرَّات».
[ المقدمة / ٧٩ ]
في طبعة الرسالة (١/ ٢٦٣): «خمس مرَّات» تبعًا لطبعة الفقي. وهو خطأ، إذ المراد الركعات الست (من الفجر والمغرب والعشاء) التي يُجهَر فيها بالتلاوة.
- (١/ ٣٧٣): «قال ابن مسعود: ما بالُ الرجل » في طبعة الرسالة (١/ ٣٠٩) تبعًا للفقي: «قال ابن عمر»، وهو غلط.
- (١/ ٤١٣): «إسماعيل بن نُجَيد». تصحّف إلى: «إسماعيل بن محمد» (١/ ٣٣٣).
- (١/ ٥٠٩): «ثم يفتح لهم يومَ الجمعة ما لا عين رأت». غُيِّر في طبعة الرسالة (١/ ٣٩٧) إلى: «ثم يفتح لهم عند ذلك »، ولا مسوِّغ له، إذ هو مخالف لمصدر المؤلف.
- (١/ ٥١٠): «عن رَوح عن موسى به. وله طرق عن موسى بن عبيدة». سقط ما تحته خط من طبعة الرسالة (١/ ٣٩٨) تبعًا لطبعة الفقي.
- (١/ ٦٣٢): «وهذا أمر في الطباع تقاضيه». زِيد بعد «أمر» في طبعة الرسالة (١/ ٤٧٤): «مركوز»، وهي من زيادات الفقي التي ورثتها.
- (٢/ ٦): «يباشر حَرْثَ أرضها وشَقَّها وبَذْرها، ويتولَّى الله سَقْيَها من عنده بلا كُلْفةٍ من العبد». في طبعة الرسالة (٢/ ٦): «يباشر حَرْثَ أرضها وسقيها »، وهو تحريف مفسد للمعنى.
- (٢/ ١٥): «من رواية صَدَقة بن عبد الله عن موسى بن يسار». تحرَّفت «عن» إلى «بن» في طبعة الرسالة (٢/ ١٣).
- (٢/ ٣٠): «حتى تُجِنَّ بَنانَه». تحرَّف إلى: «حتى يجُرَّ ثيابَه»
[ المقدمة / ٨٠ ]
(٢/ ٢٤)، وهو خطأ مخالف للنسخ وللفظ الصحيحين، والغريب أن المحققين أنفسهما قد خرجَّاه، ولكن لم يستفيدا من التخريج شيئًا!
- (٢/ ١٥٧): «ثمَّ لم تكن عمرةٌ، ثمَّ رأيتُ المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم تكن عمرة، ثم آخر من رأيتُ فعل ذلك ابن عمر». ما تحته خط ساقط من طبعة الرسالة (٢/ ١٢٢) لانتقال النظر، مع ثبوته في جميع النسخ وصحيح البخاري.
- (٢/ ١٦٢): «فهو عين الصادق». تحرَّف إلى «فهو غير صادقٍ» (٢/ ١٢٤)، فانقلب المعنى!
- (٢/ ١٨٣): «أن المُراهِق الذي يتعذّر عليه الطَّواف الأوَّل». تحرَّف إلى: «أن المرأة التي يتعذر عليها » إلى آخر الفقرة بضمائر مؤنثة (٢/ ١٣٩ - ١٤٠)، وهو تغيير متعمَّد من بعضهم لعدم فهمهم معنى «المراهق» في أبواب الحج.
- (٢/ ٣٩٨): «يروى عن أنس أنَّه يُسمَّى ليلتَه». في طبعة الرسالة (٢/ ٣٠٤): «يُسمَّى لثلاثةٍ». تحريف شنيع غيَّر المعنى.
- (٢/ ٤٥٢): «وكان إذا دخل بدأ بالسِّواك وسأل عنهم». تصحّف إلى: «بدأ بالسؤال أو سأل عنهم» (٢/ ٣٤٧).
- (٢/ ٤٥٨): «وهذا يحتمل وجوهًا ستَّةً: نسخُ النهي به، وعكسه، وتخصيصه به - ﷺ -، وتخصيصه بالبنيان، وأن يكون لعذرٍ اقتضاه المكان أو غيره». ما تحته خط ساقط من طبعة الرسالة (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢) فاختل السياق والمعنى.
[ المقدمة / ٨١ ]
- (٢/ ٤٧٨): «ثبت عنه في الصحيحين أن أفضل الإسلام وخيره: إطعامُ الطعام ». أُقحم في طبعة الرسالة (٢/ ٣٧١) بعد «الصحيحين»: «عن أبي هريرة»، وليس في شيء من النسخ، ولا هو راوي الحديث!
- (٢/ ٤٨٢): «إذا كان هذا فِعْلَ عبدٍ بنفسه فماذا تَراه بالأجانبِ يَفعلُ» كتب في طبعة الرسالة (٢/ ٣٧٤) بصورة النثر.
- (٢/ ٥٤٨): «ومنها: أن يقول الصَّائم: (وحقِّ الذي خاتمُه على فمي)، فإنه إنما يختم على فم الكافر». سقط ما تحته خط من طبعة الرسالة (٢/ ٤٣٣) فاختل المعنى.
- (٣/ ١٢): «فالجهاد الأول يكون بِعُدَّة اليقين، والثاني بعُدَّة الصَّبر». تحرَّف السياق في طبعة الرسالة (٣/ ١٠) إلى: «بعدَه اليقين بعدَه الصبر».
- (٣/ ٩١): «وأحْيِ بذكراهم سُراكَ». تصحَّف إلى «شِراك» (٣/ ٦٧).
- (٣/ ١٠٧): «ما من عبد يموت له عند الله خير يسرُّه أن يرجع إلى الدنيا وأنَّ له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد ». في طبعة الرسالة (٣/ ٨١): «لا يسرُّه»، زيادة مخالفة لما في الصحيحين ومُفسدة للمعنى.
- (٣/ ١٧٢): «جواز تقرير المُتَّهَم بالعقوبة». تحرَّف إلى «جواز تعزير المتَّهم» (٣/ ١٣٢) ففسد المعنى.
- (٣/ ٤١١): «إنما حرمها لأنها كانت جوالَّ القرية». تحرَّف إلى: «حول القرية» في طبعة الرسالة (٣/ ٣٠٣) ففسد المعنى، مع أنه على الصواب في طبعة الفقي (٢/ ٣٤٥).
[ المقدمة / ٨٢ ]
- (٣/ ٢٧٠): «ومن ظن به أنه ليس فوق سماواته وأن من قال: «سبحان ربي الأسفل» كان كمن قال: «سبحان ربِّي الأعلى» = فقد ظنَّ به أقبحَ الظنِّ وأسوأَه». سقطت «ليس» من مطلع الكلام في طبعة الرسالة (٣/ ٢٠٨) فانقلب المعنى وفسد، ثم سقط أيضًا ما تحته خط، مع ثبوت كليهما في طبعة الفقي (٢/ ٢٦٠).
- (٣/ ٢٨٨): «المنذر بن محمد بن عقبة». تحرَّف في طبعة الرسالة (٣/ ٢٢٢) إلى «المنذر بن عقبة بن عامر»، خلافًا للأصول الخطية وطبعة الفقي وكتب المغازي. ولا يوجد صحابي بهذا الاسم أصلًا!
- (٣/ ٢٩٤): «ولما تفطَّن بعضُهم لهذا». تحرَّف إلى: «ولما لم يَفْطَن بعضهم» (٣/ ٢٢٦) بزيادة «لم»، فانقلب المعنى.
- (٣/ ٤٢٦): «فبرز إليه الزبير بن العوام فقتله». اُقحِم بعده: «ثم برز آخر فقتله» (٣/ ٣١٤)، وليس في شيء من الأصول، ولا في مصدر المؤلف (دلائل النبوة).
- (٣/ ٥٤٢): «مفسدة مجاهرته بسبِّ نبينا». في طبعة الرسالة: (٣/ ٣٨٧) تبعًا لطبعة الفقي: «مفسدة منع مجاهرته»، إقحام أفسد المعنى.
- (٣/ ٦٤٨): «ولم يقسم آلَ حاتمٍ حتى قدم بهم المدينة». في طبعة الرسالة (٣/ ٤٥٢) تبعًا لطبعة الفقي: «ولم يقسم على آل حاتم ». زيادة قلبت المعنى.
- (٣/ ٧٣٣): «فلم يزل يفرض». تصحَّف إلى: «فلم تزل تُعرض» (٣/ ٥٠٩).
[ المقدمة / ٨٣ ]
- (٣/ ٧٣٨): «فإني أمسك سهمي من خيبر. رواه أبو داود». في طبعة الرسالة (٣/ ٥١٣): «سهمي الذي بخيبر»، خلافًا للنسخ وللفظ أبي داود، وهذا عكس ما وعد به المحققان من جعل متن الحديث موافقًا لما في المصادر.
- (٥/ ١٠): «وأنَّ القتل غيلةً حدٌّ لا يُشترط فيه إذن الوليِّ». سقطت كلمة «حدٌّ» من طبعة الرسالة (٥/ ٨) فاختل السياق.
- (٥/ ٦١): «وقال عليٌّ: يُهدم عليهما حائطٌ». في طبعة الرسالة (٥/ ٣٧) تبعًا للطبعات السابقة: «يُهدم عليه»، وهو خلاف النسخ.
- (٥/ ١٢٢): «كان ينفق من الفيء الذي أفاء الله عليه». كذا في النسخ، وغُيِّر بلا موجب في طبعة الرسالة (٥/ ٧٧) إلى: «كان ينفق مما أفاء الله عليه».
- (٥/ ١٢٧): «ولا أحْبِس البُرُد، ولكن ارجع». زِيد في طبعة الرسالة (٥/ ٨٠) بعده تبعًا لطبعة الفقي: «إلى قومك»، وليس في شيء من النسخ، ولا في مصادر الحديث!
- (٥/ ١٧٨): «فهم ابنُ عمر وغيرُه من الصَّحابة إدخال الكتابيَّات في هذه الآية». في طبعة الرسالة (٥/ ١١٧): «فهم عمر »، خطأ مخالف للنسخ.
- (٥/ ٢٤٩): «ولا تكون منافع الحُرِّ ولا عِلْمه ولا تعليمه صَداقًا». تحرَّف «منافع الحرِّ» إلى «منافع أخرى» في طبعة الرسالة (٥/ ١٦٣) فاختلَّ المعنى.
[ المقدمة / ٨٤ ]
- (٥/ ٣٧٤): «حدَّثني داود بن الحصين، ولكن رواه أبو عبد الله الحاكم في مستدركه وقال: إسناده صحيح، فوجدنا الحديث لا علة له. وقد احتجَّ أحمد بإسناده في مواضع». سقط ما تحته خط من طبعة الرسالة (٥/ ٢٤١).
- (٥/ ٤١٠): «نصَّ عليهما أحمد». تحرَّف في طبعة الرسالة (٥/ ٢٦٤) إلى: «دخل عليهما أحمد».
- (٥/ ٤٨٤): «اختلف فيه السَّلف من الصَّحابة - ﵃ - ومن بعدهم». زِيد في طبعة الرسالة (٥/ ٣١١): «والتابعين» بعد الصحابة - ﵃ -، وليس في شيء من النسخ.
- (٥/ ٥٤٩): «فوجب أنَّ إقرار الأبوين لا يصدُق على نفي الولد». سقطت «لا» النافية من طبعة الرسالة (٥/ ٣٥٨) فانقلب المعنى.
- (٦/ ١٨): «تقديم الأخت من الأمِّ والخالة على الأب». تحرَّف السياق في طبعة الرسالة (٥/ ٣٩٦) إلى: «تقديم الأخت على الأم»!
- (٦/ ٥٩): «والصَّبيُّ يُؤثِر اللَّعب ومعاشرةَ أقرانه، وأبوه يُمكِّنه من ذلك، فأمُّه أحقُّ به». في طبعة الرسالة (٥/ ٤٢٤): « فإنه أحقُّ به»، تحريف قلب المعنى وأفسده!
- (٦/ ٩١): «وأجمعت الأمَّة أنَّ الطَّعام مقدَّرٌ فيها». في طبعة الرسالة (٥/ ٤٤٥): «وما أجمعت الأمة »، إقحام قلب المعنى.
- (٦/ ١١٣): «فقال عمر: أنكحتَه وأنتَ تعرفه؟ فما الذي أصنع؟ اذهَبْ بأهلك». زِيد في طبعة الرسالة (٥/ ٤٦١) في سياق الأثر هكذا:
[ المقدمة / ٨٥ ]
«أنكحته وأنت تعرفه؟ قال: نعم، قال: فما الذي أصنع؟»، وهي زيادة ليست في شيء من النسخ ولا في مصدر التخريج!
- (٦/ ١١٤): «وهذا المذهب حكاه النَّاس
_________________
(١) ابنُ حزمٍ وصاحبُ المغني وغيرُهما عن عبيد الله بن الحسن العَنْبري». في طبعة الرسالة (٥/ ٤٦١) أقحمت «عن» في السياق فصار: «حكاه الناس عن ابنِ حزم ». - (٦/ ٢١٦): « أو مبيِّنةٌ للمراد منها ومقيِّدةٌ لإطلاقها، وعلى التقديرات الثلاث فيتعيَّن تقديمُها على عموم تلك وإطلاقها». سقط ما تحته خط من طبعة الرسالة (٥/ ٥٣٢). - (٦/ ٢٧١): «ولو ذهبنا نعدُّ ما تصرَّفتم فيه هذا التَّصرُّف بعينه لطالَ». سقط قوله: «لطال» من طبعة الرسالة (٥/ ٥٦٧) فبقيت «لو» بلا جواب. - (٦/ ٣٣٨): «وإن اتَّفق الوارث والمرأة على نقلها عنه لم يجز، لأنَّه يتعلَّق بهذه السُّكنى حقُّ الله تعالى، لأنَّها وجبت من حقوق العدَّة، والعدَّة فيها حقٌّ لله تعالى، فلم يجز اتِّفاقهما على إبطالها، بخلاف سكنى النِّكاح فإنَّها حقٌّ للزوجين». في طبعة الرسالة (٥/ ٦١١) جاء السياق مضطربًا هكذا: « لأنَّه يتعلَّق بهذه السُّكنى حقُّ الله تعالى، فلم يجز اتفاقهما على إبطالها، بخلاف سكنى النكاح فإنها حق لله تعالى، لأنها وجبت من حقوق العدة، والعدة فيها حق للزوجين»، بتقديم وتأخير لا سيما فيما تحته خط أفسد المعنى. - (٦/ ٣٤٠): «ولكن لا تبيتُ إلَّا في منزلها». سقطت «إلَّا» من طبعة الرسالة (٥/ ٦١٣) ففسد المعنى.
[ المقدمة / ٨٦ ]
- (٦/ ٣٤٣): «وهذا كتاب الله ليس فيه ما يَنْفي وجوبَ الاعتداد في المنزل». تحرَّف «ينفي» إلى «ينبغي» في طبعة الرسالة (٥/ ٦١٤) فاختل السياق.
- (٦/ ٤٠٥): «ووجب تحكيمُ عادتِها وتقديمُها على الفساد الخارج عن العادة». تحرَّف في طبعة الرسالة (٥/ ٦٥٢) إلى: « عن العبادة».
هذا، وقد قال المحققان في وصف الطبعات السابقة: «ولكنه في كل هذه الطبعات لم يأخذ حظه من التحقيق والتصحيح والتمحيص، فجاءت كلها مليئة بالخطأ والتصحيف والتحريف وسوء الإخراج، وعدم العناية بتحقيق نصوصه الحديثية، وتمييز صحيحها من سقيمها، مما حدا بالناشر أن يطرح فكرة تحقيقه ونشره نشرة صحيحة وفق القواعد العلمية المتبعة في التحقيق ».ثم خصا بالذكر طبعة الشيخ الفقي بقولهما في الحاشية: «حتى الطبعة التي عُني بتحقيقها الشيخ محمد حامد الفقي - ﵀ -، فهي كمثيلاتها مشحونة بالخطأ بالرغم من ادعائه أنه اعتمد على نسختين خطيتين موجودتين بدار الكتب المصرية، وأنه راجع أحاديثها على أصولها من الكتب الستة وغيرها!».
قلنا: طبعة الرسالة التي عُني الشيخان بتحقيقها يصدق عليها كلُّ ما وصفا به الطبعات السابقة عمومًا وطبعة الشيخ الفقي خصوصًا، فإن نشرتهما حازت الأخطاء التي ورثتها طبعة الفقي من الطبعات السابقة مع تصرفاته فيها، ثم أربت عليها بما حملته من تصرفات محققيها في متن الكتاب بالنقص والزيادة والتغيير!
فهل تكون هذه الطبعة بعد كل ذلك «نشرة صحيحة وفق القواعد العلمية المتبعة في التحقيق» كما أراد صاحب مؤسسة الرسالة؟
[ المقدمة / ٨٧ ]
وقد نقد الدكتور صلاح الدين المنجد هذه النشرة ضمن مقال له في مجلة عالم الكتب (عدد أغسطس ١٩٨٠ م) بعنوان «من مشكلات التراث العربي» نقدًا شديدًا باختصار، وقد وعد بإفراد مقال عنها ولكن لعله لم يتمكن من كتابته.
(٦) طبعة أنور الباز: صدرت هذه الطبعة سنة ١٤٣٢ عن دار الوفاء ودار ابن حزم في ستة مجلدات، بتحقيق أنور الباز، وكتب على غلافه: «يحقَّق لأول مرة تحقيقًا كاملًا على عدة مخطوطات». وقد اعتمد فيها على ست نسخ خطية، منها ما اعتمدناها كنسخة الرباط والقرويين والكتانية والظاهرية. وهي في الجملة أحسن من طبعة الرسالة من حيث إثباتُ النص، ولكن المحقق لم يستفد من النسخ التي بين يديه كما ينبغي، ففي مواضع كثيرة يُتابع طبعة الرسالة في أخطائها مع أنها على الصواب في النسخ التي بين يديه، وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك:
- (١/ ٢٣٤): «لم يكن يجهر بها دائمًا كل يوم وليلة خمس مرَّات أبدًا». تابع فيه طبعة الرسالة، والصواب كما في عامَّة الأصول: «ستَّ مرات». انظر طبعتنا (١/ ٢٢٨).
- (١/ ٢٤٥): «بل هي من زيادة يزيد بن زياد». لم يقع في النسخ: «بن زياد»، بل هو من زيادات الفقي، ثم هو خطأ والصواب: «بن أبي زياد». انظر طبعتنا (١/ ٢٤٧).
- (١/ ٣٠٦): «ثم يكبِّر حين يرفع». سقط بعده: «ثم سلَّم»، وهو ثابت في النسخ الخطية والطبعات القديمة، وإنما سقطت من طبعة الرسالة. انظر طبعتنا (١/ ٣٣٤).
[ المقدمة / ٨٨ ]
- (٢/ ١٠٧): «قال ابن حزم: وقد نصَّ ابن عمر». الصواب: «نصَّ عمرُ» كما في النسخ الخطية ومصدر المؤلف والصحيحين. انظر طبعتنا (٢/ ١٢٤).
- (٢/ ٢٣٠): «فهو غير معترف بفساد هذا القياس». كلمة «غير» ليست في النسخ وإن كانت ثابتة في الطبعات السابقة، وهي تقلب المعنى. انظر طبعتنا (٢/ ٢٧١).
- (٢/ ٢٤٣): «المقرّ المعترف بذنوبي»، تبعًا لطبعة الرسالة وما قبلها، والذي في النسخ الخطية: «بذنوبه»، ولفظ الحديث في المصادر: «بذنبه». انظر طبعتنا (٢/ ٢٨٨).
- (٣/ ٤٨): «يا أهل الجباجب». والذي في جميع النسخ: «يا أهل الأخاشب»، وكذا في الطبعة الهندية. ولعل أوّل من غيَّره الفقي في طبعته (٢/ ١٣٥) أخذًا من سيرة ابن هشام، فتبِعَتْه طبعة الرسالة (٣/ ٤٣)، ثم طبعةُ صاحبنا هذا!
- (٣/ ٧٩): «وعند النسائي تفسير الدرجة بمائة عام». فيه سقط، والسياق كما في النسخ: «عند الترمذي تفسير الدرجة بمائة عام، وعند النسائي تفسيرها بخمسمائة عام». انظر طبعتنا (٣/ ١٠١).
- (٣/ ١٨٥): «حتى قُتل من أصحاب المشركين سبعة». سقطت كلمة «لواء» بعد «أصحاب» من طبعة الرسالة فسقطت من طبعته أيضًا، وهي موجودة في جميع النسخ الخطية، وأيضًا في مصادر التخريج التي عزا إليها المحقق. انظر طبعتنا (٣/ ٢٣٧).
[ المقدمة / ٨٩ ]
- (٣/ ٢٣٧): «وتسمَّى بدر الثانية». تابع طبعة الرسالة وما قبلها من الطبعات، والصواب الذي في جميع النسخ: «بدر الثالثة». انظر طبعتنا (٣/ ٢٩٧).
- (٣/ ٥١٧): «متيَّم إثرها لم يُفد». والذي في جميع النسخ: «متيم عندها لم يُجزَ»، ولكنه تبع طبعة الرسالة، ولم يستفد من النسخ التي بين يديه. انظر طبعتنا (٣/ ٦٥٤).
- (٤/ ٣٦٧): «وهذا أيضًا لا يصح فيه شيء». والصواب كما في النسخ: «وهذا النمط لا يصح فيه شيء».
- (٤/ ٣٦٩): «أسهل فضولًا لزجة لعابية»، وفاقًا للطبعات السابقة. والذي في النسخ الخطية: «أسهَلَ فضلًا لَزِجًا لعابيًّا»، وهو لفظ مصدر المؤلف. انظر طبعتنا (٤/ ٤٧٠).
- (٤/ ٣٦٩): «والمزِّي منه حار يابس». والصواب كما في النسخ: «والمُربَّى».
- (٤/ ٦٧١): «طلَّق عبدُ يزيد أبو رُكانة زوجتَه أمَّ ركانة». والصواب كما في النسخ الخطية: «طلَّق عبدُ يزيد أبو ركانة وإخوتِهِ أمَّ رُكانة». وهو لفظ سنن أبي داود، والمحقق نفسه قد خرَّج الحديث منه ولكنه لم يستفد منه شيئًا. انظر طبعتنا (٥/ ٢٥٢).
- (٤/ ٦٩٤): «واعتبرها في أحكام العقود». والصواب كما في جميع النسخ الخطية: «وغَيَّر لها أحكامَ العقود». انظر طبعتنا (٥/ ٢٨٣).
- (٥/ ٣١٣): «فالمشهور من مذهبه: أن الأم أحقُّ بها». والذي في النسخ: «أن الأب أحقُّ بها». انظر طبعتنا (٦/ ٤٩).
[ المقدمة / ٩٠ ]
- (٥/ ٣٤٧): «حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حمَّاد بن يزيد». والصواب كما في النسخ وكما لا يخفى: «حماد بن زيد». انظر طبعتنا (٦/ ٨٩).
ورغم رجوعه إلى النسخ لم يتمكَّن أحيانًا من قراءتها بطريقة صحيحة، فمثلًا في (٣/ ١١١) أثبت: «وجعل أبا عُبيدة على الحُسَّر» تبعًا لطبعة الرسالة، مع أن لفظه في جميع النسخ: «على البياذقة»، وهو لفظ مسلم، والغريب أنه خرَّج الحديث ولم ينتبه للفظه. وأغرب من ذلك أنه قال في الهامش: «في خ: البنادق، وما أثبتناه من ق، ك»، وهذا فيه سوء قراءةٍ لنسخة (خ)، ونسبة النسختين الأخريين إلى ما هما منه بَراء!
ومن أمثلة سوء قراءة النسخ أيضًا ما جاء في (٣/ ٥١٠) حيث أثبت «فتجهَّروا» (كذا بالراء المهملة) تبعًا لطبعة الرسالة التي فيها: «فتجهَّزوا» بالزاي. ثم علَّق عليه قائلًا: «في (هـ): فتحجوف، وما أثبتناه من خ، ق، ك». وإنما الذي في (هـ) بل وفي سائر النسخ: «فتحجَّزُوا»، وهو كذلك في مصدر المؤلف «عيون الأثر». ووقع في مطبوعة «طبقات ابن سعد»: «فاحتجزوا»، وهو بمعناه، والمحقق نفسه عزا إلىها ولكنه لم يستفد منها شيئًا.
ومن الملاحظ أيضًا أنه ينسب إلى النسخ الخطية ما ليس فيها، لاسيما إلى نسخة الظاهرية (هـ)، ففي مواضع كثيرة إذا وجد كلمةً في طبعة الرسالة
_________________
(١) وهي من إقحامات محققَيها أو إقحامات الشيخ الفقي قبلهما وليست في النسخ الخطية جعلها بين الحاصرتين [] ونسبها إلى بعض النسخ، فمثلًا: - (٣/ ٧): «فصل في هديه في الجهاد والغزوات [والسرايا والبعوث]» نسب ما بين الحاصرتين إلى النسخة الكتانية (ك) وليس فيها، ولا في شيء
[ المقدمة / ٩١ ]
من النسخ، وإنما تفردت به طبعة الرسالة دون الطبعات السابقة.
- (٣/ ٣٤): «[لا] بل أستأني بهم» نسبه إلى (ك) وليس فيها.
- (٣/ ١٣٧): «ولما [أقر رسول الله - ﷺ - أهل خيبر] في الأرض». علَّق على ما بين الحاصرتين بقوله: «في ق: (ولما أقرهم في الأرض) وما أثبتناه من خ، ك». كذا قال، والواقع أن ما في (ق) هو الذي في سائر النسخ، وفي الطبعة الهندية أيضًا، وإنما تبع طبعة الرسالة في إثبات النص.
- (٣/ ٢١٤): «فيدعونهم [ويحبونهم كحبِّه] ويخافونهم» نسبه إلى نسخة الظاهرية (هـ)، وليس فيها ولا في غيرها، بل هو من زيادات الفقي!
- (٣/ ٢٢٨): «فطعنه بالحربة [من] خلفه» نسبه إلى (هـ) وليس فيها.
- (٣/ ٢٣٨): «إذا هم مغرِّبون [وإذا آثار النعم والشاء] فهم » نسبه إلى نسخة الرباط (خ)، وليس فيها.
- (٣/ ٢٥٧): «هذا [الذي] قتله» نسبه إلى (هـ) وليس فيها، وكذلك في المواضع الأربعة التالية:
- (٣/ ٤٦٨): «الجبر مع بريد [النصر] فأنزل الله ».
- (٣/ ٥٢٥): «ألم أنهكم أن [لا] يخرج أحدٌ ».
- (٣/ ٢٠٧): «ولكن بعفوه [عنهم] دفع عنهم ».
- (٣/ ٢٣٤): «إلى [ما] بعد الخندق ».
في أمثلة كثيرة يصعب حصرها، مما يرفع الثقة فيما يذكره المحقق من فروق النسخ.
[ المقدمة / ٩٢ ]
ومن عجيب ما رأينا في موضعٍ أنه خطَّأ طبعةَ الرسالة فيما أصابوا فيه، ففي (٣/ ٥١٠) أثبت: «علقمة بن مُحْرِز»، وعلّق عليه قائلًا: «في المطبوع: مجزز، وهو خطأ». والمثبت في طبعة الرسالة هو الصواب.
أما عناية الطبعة بالكتاب من ناحية التخريج والعزو إلى المصادر وعزو المسائل الفقهية وغيرها فهي إلى الضعف والقصور أقرب، وذلك واضح بأدنى نظر في عموم مجلداتها. والله المستعان.
[ المقدمة / ٩٣ ]