يتفطَّن لسبب غلطه ووهمه، فصحَّحه. والله أعلم.
وكان يضع ركبتيه قبل يديه، ثم يديه بعدهما، ثم جبهته وأنفه. هذا هو الصحيح الذي رواه شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حُجْر: رأيتُ رسول الله - ﷺ - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه (^١). ولم يرو في فعله ما يخالف ذلك (^٢).
وأما حديث أبي هريرة يرفعه: «إذا سجد أحدكم فلا يبرُكْ كما يبرُكُ البعير، وليضَعْ يديه قبل ركبتيه» (^٣)، فالحديث ــ والله أعلم ــ قد وقع فيه وهمٌ
_________________
(١) أخرجه الدارمي (١٣٥٩) وأبو داود (٨٣٨) والترمذي (٢٦٨) والنسائي في «المجتبى» (١٠٨٩، ١١٥٤) و«الكبرى» (٦٨٠، ٧٤٤) وابن ماجه (٨٨٢)، ومدار الحديث على شريك بن عبد الله النخعي، فيه لين، وبه أعله البخاري والترمذي والبزار (٤٤٨٣) والنسائي (١١٥٤) والدارقطني (١٣٠٧). وقد روي عن عاصم بن كليب عن أبيه مرسلًا، أخرجه أبو داود في «السنن» (٧٣٦، ٨٣٩) و«المراسيل» (ص ٩٤) والبيهقي في «معرفة السنن» (٣/ ١٧)، قال البيهقي: وهو المحفوظ. للحديث طرق أخرى عند أبي داود (٧٣٦، ٨٣٩) والطبراني (٢٢/ ٢٧) والبيهقي (٢/ ٩٨، ٩٩) ولكنها ضعيفة. وله شاهد أيضًا من حديث أنس عند الدارقطني (١٣٠٨) والحاكم (١/ ٣٣٧) والبيهقي (٢/ ٩٩)، وفي إسناده مجهول. انظر: «التلخيص الحبير» (٢/ ٧٢٤ - ٧٢٦) و«تنقيح التحقيق» (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٥).
(٢) كذا قال، وسيأتي من حديث ابن عمر.
(٣) سيأتي الكلام على الحديث عند المؤلف وثمَّ التخريج.
[ ١ / ٢٥٣ ]
من بعض الرواة، فإن أوله يخالف آخره؛ فإنه إذا وضع (^١) يديه قبل ركبتيه فقد برَك كما يبرُك البعير، فإنَّ البعير إنما يضع يديه أولًا. ولما علم أصحاب هذا القول ذلك قالوا: ركبتا البعير في يديه، لا في رجليه؛ فهو إذا برَك وضع ركبتيه أولًا، فهذا هو المنهيُّ عنه، وهو فاسد لوجوه (^٢):
أحدها: أن البعير إذا برك فإنه يضع يديه أولًا وتبقى رجلاه قائمتين (^٣)، وإذا نهض فإنه ينهض برجليه أولًا وتبقى يداه (^٤) على الأرض، وهذا هو الذي نهى عنه النبي - ﷺ -، وفعَل خلافَه. فكان أول ما يقع منه على الأرض الأقرب إليها فالأقرب، وأول ما يرتفع عن الأرض منها الأعلى فالأعلى.
فكان يضع ركبتيه أولًا، ثم يديه، ثم جبهته. وإذا رفع رفع رأسه أولًا، ثم يديه، ثم ركبتيه. وهذا عكس فعل البعير، وهو - ﷺ - نهى في الصلاة عن التَّشبُّه بالحيوانات، فنهى عن بروكٍ كبروك البعير، والتفاتٍ كالتفات الثعلب، وافتراشٍ كافتراش السَّبُع، وإقعاءٍ كإقعاء الكلب، ونَقْرٍ كنقر الغراب، ورفعِ الأيدي وقتَ السلام كأذناب الخيل الشُّمُس (^٥). فهديُ المصلِّي مخالفٌ لهدي الحيوانات.
_________________
(١) ك: «رفع»، تصحيف.
(٢) ك: «من وجوه».
(٣) ق: «قائمتان»، وكذا في الطبعة الهندية. وفي النسخ الأخرى: «تبقى رجليه قائمة»!
(٤) ما عدا ق، مب، ن: «يديه».
(٥) أما الالتفات كالتفات الثعلب والإقعاء كإقعاء الكلب، فقد وردا في حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد (٨١٠٦)، والحديث ضعيف، وانظر: تعليق محققي «المسند» (٧٥٩٥). وأما الافتراش كافتراش السبع والنقر كنقر الغراب، فقد أخرجه أحمد (١٥٥٣) من حديث عبد الرحمن بن شبل، وهو ضعيف كذلك، وانظر: تعليق محققي «المسند» عليه. وأما رفع الأيدي وقت السلام كأذناب الخيل الشمس، فقد أخرجه مسلم (٤٣١) من حديث جابر بن سمرة. وقد ثبت في «الصحيحين» وغيرهما النهي عن انبساط الذراعين في الصلاة كالكلب.
[ ١ / ٢٥٤ ]
الثاني: أن قولهم: «ركبتا البعير في يديه» كلام لا يُعقَل ولا يعرفه أهل اللغة (^١)، وإنما الرُّكبة في الرِّجلين، وإن أُطلق على اللتين في يديه اسمُ الركبة فعلى سبيل التغليب.
الثالث: أنه لو كان كما قالوه لقال: فليبرُكْ كما يبرُك البعير، فإنَّ أول ما يمسُّ الأرض من البعير يداه.
وسِرُّ المسألة أنَّ من تأمَّل بروكَ البعير وعَلِم نهيَ النبيِّ - ﷺ - عن بروكٍ كبروك البعير= علِمَ أنَّ حديث وائل بن حُجْر هو الصواب. والله أعلم.
وكان يقع لي أن حديث أبي هريرة مما انقلب على بعض الرواة متنه (^٢)، ولعله: «وليضع ركبتيه قبل يديه»، كما انقلب على بعضهم حديث عائشة وابن عمر (^٣): «إن بلالا يؤذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابنُ أم
_________________
(١) وكذا في «سفر السعادة» للفيروزابادي (ص ١٢) نقلًا من كتابنا دون إشارة. والحق أن قولهم هو المشهور عند أهل اللغة. انظر: «خلق الإنسان» للأصمعي (ص ٢٠٥ - ضمن الكنز اللغوي) و«الحيوان» للجاحظ (٢/ ٣٥٥) و«خلق الإنسان» للحسن بن أحمد (١٤٤ - ١٤٥).
(٢) بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «وأصله»، كأن «ولعلّه» تحرَّف في نسخة إلى «وأصله»، ثم جمعوا بين الصواب وتحريفه.
(٣) هكذا في ك. وكان في ص بياض بعد لفظ «حديث» هنا وفيما يأتي، فكتب بعضهم فيما بعد هنا كما أثبت مع علامة «صح»، وفيما يأتي: «أبي هريرة». ولا بياض في ج، ق. غير أن بعضهم زاد في ج هنا «عائشة» فقط، و«أبي هريرة» فيما يأتي. وفي مب، ن: «حديث ابن عمر».
[ ١ / ٢٥٥ ]
مكتوم» (^١)، فقال: «إنَّ (^٢) ابن أم مكتوم يؤذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن بلال» (^٣)؛ وكما انقلب على بعضهم حديث أبي هريرة: «لا يزال يلقى في النار وتقول: هل من مزيد»، إلى أن قال: «وأمَّا الجنَّة فينشئ الله لها خلقًا يُسكِنهم إياها» فقال: «وأما النار فينشئ الله لها خلقًا يسكنهم إياها» (^٤).
حتى رأيت أبا بكر بن أبي شيبة قد رواه كذلك، فقال ابن أبي شيبة (^٥): حدثنا محمد بن
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٢٢، ومواضع) ومسلم (١٠٩٢) من حديث عبد الله بن عمر.
(٢) «إن» ساقطة من المطبوع. وفي ك: «بأن» في موضع «فقال إن».
(٣) أخرجه أبو يعلى (٤٣٨٥) وابن خزيمة (٤٠٦) وابن حبان (٣٤٧٣) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن هشام عن عروة عن عائشة، وإسناده صحيح. وقد ذكر المؤلف القلب في هذا الحديث في «أحكام أهل الذمة» (٢/ ١١٠٦)، وسيذكره مرة أخرى في هذا الكتاب أيضًا. وانظر: «أعلام الموقعين» (٣/ ٣١٧ - ٣١٨). وقد حاول الحافظ الجمع بين الروايتين والردَّ على دعوى القلب، وقد كان يميل إليه أولًا. انظر: «فتح الباري» (٢/ ١٠٢ - ١٠٣).
(٤) أما الرواية الصحيحة، فقد أخرجها من حديث أبي هريرة البخاري (٤٨٥٠) ومسلم (٢٨٤٦)، ومن حديث أنس البخاري (٧٣٨٤) ومسلم (٢٨٤٨/ ٣٩). وأما الرواية المقلوبة فقد أخرجها البخاري (٧٤٤٩) من حديث أبي هريرة .. قال الحافظ في «الفتح» (١٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧): «قال أبو الحسن القابسي: المعروف في هذا الموضع أن الله ينشئ للجنة خلقًا، وأمّا النار فيضع فيها قدمه. قال: ولا أعلم في شيء من الأحاديث أنه ينشئ للنار خلقًا إلا هذا، انتهى». والقول بأن هذا الحديث مقلوب نقله المؤلف في «أحكام أهل الذمة» (٢/ ١١٠٤ - ١١٠٦) وفي هذا الكتاب قبل بداية «فصل في هديه - ﷺ - في العيدين» عن شيخ الإسلام، وتكلَّم على القلب فيه في «حادي الأرواح» (٢/ ٧٥٤، ٨٠١) أيضًا.
(٥) برقم (٢٧١٧) ــ ومن طريقه أبو يعلى (٦٥٤٠) ــ، وأخرجه الطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ٢٥٥) و«شرح المشكل» (١٨٢) والبيهقي (٢/ ١٠٠) وقال: «إلا أن عبد الله بن سعيد المقبري ضعيف، والذي يعارضه يتفرد به محمد بن عبد الله بن الحسن وعنه الدراوردي، ثم ذكر حديث أبي هريرة الآتي بلفظ: يعمد أحدكم ». وانظر التخريج التالي.
[ ١ / ٢٥٦ ]
فضيل، عن عبد الله (^١) بن سعيد، عن جدِّه، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: «إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرُكْ بروكَ الفحل»، ورواه الأثرم في «سننه» (^٢) عن أبي بكر كذلك.
وقد روي عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أيضًا ما يصدِّق ذلك ويوافق حديث وائل بن حُجْر. قال ابن أبي داود (^٣): حدثنا يوسف بن عدي، حدَّثنا ابن فُضَيل، عن عبد الله (^٤) بن سعيد، عن جدِّه، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - كان إذا سجد بدأ بركبتيه قبل يديه.
_________________
(١) ما عدا ق، مب، ن: «عبيد الله».
(٢) ذكره عنه ابن قدامة في «المغني» (٢/ ١٩٤)، والحافظ في «فتح الباري» (٢/ ٢٩١) وضعف إسناده. وأجاب عن الانقلاب صاحب «عون المعبود» (٢/ ٨٩) بأن لهذا الحديث طريقين، وفي كليهما عبد الله بن سعيد، وقد ضعفه يحيى القطان وابن معين وأحمد وأبو أحمد الحاكم وأبو زرعة وأبو حاتم وابن عدي، ثم قال: «فهما لضعفهما ليستا على الدلالة على الانقلاب المذكور في شيء»، وقال الألباني في «الإرواء» (٢/ ٧٩): «فهو حديث باطل تفرد به عبد الله، وهو ابن سعيد المقبري، وهو واه جدًّا، بل اتهمه بعضهم بالكذب، وأحسن الظن بهذا المتهم أنه أراد أن يقول: (فليبدأ بيديه قبل ركبتيه) كما في الحديث الصحيح، فانقلب عليه فقال: (بركبتيه قبل يديه)».
(٣) أخرجه عنه الطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ٢٥٥)، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري، ضعيف، وانظر التخريج السابق.
(٤) ك: «عبيد الله»، تصحيف.
[ ١ / ٢٥٧ ]
وقد روى ابن خزيمة في «صحيحه» (^١) من حديث مصعب بن سعد، عن أبيه قال: «كنَّا نضع اليدين قبل الركبتين، فأُمِرْنا بالركبتين قبل اليدين». وعلى هذا، فإن كان حديث أبي هريرة محفوظًا فإنه منسوخ. وهذه طريقة صاحب «المغني» (^٢) وغيره. ولكن للحديث علَّتان:
إحداهما: أنه من رواية يحيى بن سلَمة بن كُهَيل، وليس ممن يحتجُّ به، قال النسائي: هو (^٣) متروك. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا لا يحتج به. وقال ابن معين: ليس بشيء (^٤).
الثانية: أن المحفوظ من رواية مصعب بن سعد عن أبيه في (^٥) هذا، إنما هو قصةُ التطبيق، وقولُ سعد (^٦): كنا نصنع هذا، فأُمِرْنا أن نضَع أيدينا على الرُّكَب.
وأما قول صاحب «المغني»: «وروي عن أبي سعيد قال: كنا نضع اليدين
_________________
(١) برقم (٦٢٨)، قال الحافظ في «الفتح» (٢/ ٢٩١): «وادعى ابن خزيمة أن حديث أبي هريرة منسوخ بحديث سعد هذا، لكنه من أفراد إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه، وهما ضعيفان».
(٢) (٢/ ١٩٤).
(٣) «هو» ساقط من ق، مب، ن.
(٤) انظر لأقوال هؤلاء: «الضعفاء» للنسائي (٦٣١) ط. دار الوعي، «المجروحين» لابن حبان (٣/ ١١٢) ط. دار الوعي، «تاريخ ابن معين» للدوري (٣/ ٢٧٧). وفيه أيضًا ابنه إسماعيل وحفيده إبراهيم بن إسماعيل، وكلاهما نظيرُه.
(٥) «في» ساقط من ق، مب، ن.
(٦) أخرجه مسلم (٥٣٥).
[ ١ / ٢٥٨ ]
قبل الركبتين، فأُمِرنا بوضع الركبتين قبل اليدين»، فهذا ــ والله أعلم ــ وهمٌ في الاسم، وإنما هو عن سعد؛ وهو أيضًا وهمٌ في المتن كما تقدَّم، وإنما هو في قصة التطبيق. والله أعلم.
وأما حديث أبي هريرة المتقدِّم (^١)، فقد علَّله البخاري والترمذي والدارقطني. قال البخاري (^٢): محمد بن عبد الله بن حسن لا يتابع عليه، وقال: لا أدري سمع من أبي الزناد أم لا؟ وقال الترمذي (^٣): غريب لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه. وقال الدارقطني (^٤): تفرد به الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن الحسن العلوي، عن أبي الزناد.
وقد ذكر النسائي (^٥) عن قتيبة، حدثنا عبد الله بن نافع، عن محمد بن عبد الله بن حسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبيِّ - ﷺ -: «يعمِدُ أحدكم في صلاته، فيبرُك كما يبرُك الجمل!»، ولم يزد. قال (^٦)
_________________
(١) في (ص ٢٥٣). والحديث أخرجه أحمد (٨٩٥٥) والدارمي (١٣٢٧) والبخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ١٣٩) وأبو داود (٨٤٠) والنسائي في «المجتبى» (١٠٩١) و«الكبرى» (٦٨٢) والدارقطني (١٣٠٤) والبيهقي (٢/ ٩٩).
(٢) في «التاريخ الكبير» (١/ ١٣٩).
(٣) عقب الحديث (٢٦٩).
(٤) كما في «الغرائب والأفراد» (٢/ ٢٩٧، رقم ٥٢٥٤ - الأطراف).
(٥) في «المجتبى» (١٠٨٩) و«الكبرى» (٦٨١)، وأخرجه أبو داود (٨٤١) والترمذي (٢٦٩) والبيهقي (١/ ١٠٠). وقال الترمذي: غريب. ومداره كذلك على محمد بن عبد الله بن الحسن العلوي، وقد سبق كلام البخاري فيه قريبًا.
(٦) ك: «وقال».
[ ١ / ٢٥٩ ]
أبو بكر بن أبي داود (^١): هذه سنَّة تفرَّد بها أهل المدينة، ولهم فيها إسنادان، هذا أحدهما، والآخر عن عبيد الله (^٢) عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -.
قلت: أراد الحديث الذي رواه أصبغ بن الفرج عن الدراوردي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، ويقول: كان النبي - ﷺ - يفعل ذلك (^٣). رواه الحاكم في «المستدرك» (^٤) من طريق مُحْرِز بن سلَمة عن الدراوردي، وقال: على شرط مسلم.
وقد روى الحاكم (^٥) من حديث حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أنس: «رأيت رسول الله - ﷺ - انحطَّ بالتكبير حتى سبقت ركبتاه يديه».
_________________
(١) نقله عنه الدارقطني كما في «الغرائب» (٢/ ٢٩٧ - الأطراف)، وتتمته: «وهذا قول أصحاب الحديث: وضع اليدين قبل الركبتين».
(٢) ك: «عبد الله».
(٣) أخرجه أبو داود (٦/ ١٥٦ - تحفة الأشراف) وابن خزيمة (٦٢٧) والطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ٢٥٤). وأخرجه من طريق آخر عبد الرزاق (٢٩٣٤) والحاكم (١/ ٢٢٦) والبيهقي (٢/ ١٠٠) عن نافع به. وأعلَّه الدارقطني في «العلل» (٢٩١٢) ورجح الموقوف على ابن عمر من فعله، وكذلك البيهقي. والموقوف علّقه البخاري مجزومًا به في التبويب على الحديث (٨٠٣).
(٤) (١/ ٢٦٦)، وقد سبق ذكره في التخريج السابق.
(٥) (١/ ٢٦٦). وأخرجه الدارقطني (١٣٠٨) والبيهقي (٢/ ٩٩) والضياء المقدسي في «المختارة» (٦/ ٢٩٣، ٢٩٤). وفيه العلاء بن إسماعيل الراوي عن حفص بن غياث، مجهول، وعدّ الدارقطني هذا الحديث من تفرداته. وقال الحافظ في «لسان الميزان» (٥/ ٤٦٢): «وخالفه عمر بن حفص بن غياث، وهو من أثبت الناس في أبيه، فرواه عن أبيه عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة وغيره عن عمر موقوفًا عليه، وهذا هو المحفوظ». وانظر: «المحلى» (٣/ ١٢٨ - ١٣٠).
[ ١ / ٢٦٠ ]
قال (^١) الحاكم: على شرطهما ولا أعلم له علَّةً.
قلت: قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (^٢): سألت أبي عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث منكر. انتهى (^٣). وإنما أنكره ــ والله أعلم (^٤) ــ لأنه من رواية العلاء بن إسماعيل العطار عن حفص بن غياث، والعلاء هذا مجهول لا ذكر له في الكتب الستة.
فهذه الأحاديث المرفوعة من الجانبين، كما ترى.
وأما الآثار عن الصحابة، فالمحفوظ عن عمر بن الخطاب أنه كان يضع ركبتيه قبل يديه. ذكره عنه عبد الرزاق وابن المنذر (^٥) وغيرهما. وهو المروي عن عبد الله بن مسعود - ﵁ -. ذكره الطحاوي (^٦) عن فهد عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أصحاب
_________________
(١) ك: «وقال».
(٢) في «العلل» (٥٣٩).
(٣) «انتهى» من ق، مب، ن.
(٤) لم يرد «والله أعلم» في ص.
(٥) أما عبد الرزاق فأخرجه (٢٩٥٥) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن عمر، وهو عند ابن أبي شيبة (٢٧١٨)، وهو منقطع بين إبراهيم وعمر. وأما ابن المنذر فأخرجه في «الأوسط» (٣/ ٣٢٧) عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عمر، وهو عند ابن أبي شيبة (٢٧١٩)، وإسناده متصل.
(٦) في «شرح المعاني» (١/ ٢٥٦). أما أثر عمر - ﵁ - فإسناده صحيح، وفهد شيخ الطحاوي هو ابن سليمان النخاس، يُكثر عنه الطحاوي الرواية، قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٦/ ٥٨٨): كان ثقةً ثبتًا. وأما أثر ابن مسعود - ﵁ - ففيه الحجاج بن أرطاة، فيه لين.
[ ١ / ٢٦١ ]
عبد الله (^١) علقمة والأسود قالا: حفظنا من عمر في صلاته أنه خرَّ بعد ركوعه على ركبتيه كما يخِرُّ البعير، ووضع ركبتيه قبل يديه. ثم ساق من طريق الحجاج بن أرطاة قال: قال إبراهيم النخعي: حُفِظ من عبد الله بن مسعود أن ركبتيه كانتا (^٢) تقعان إلى الأرض قبل يديه. وذكر عن ابن مرزوق (^٣)، عن وهب، عن شعبة، عن مغيرة (^٤) قال: سألت إبراهيم عن الرجل يبدأ بيديه قبل ركبتيه إذا سجد؟ قال: أو يصنع ذلك إلا أحمق أو مجنون!
قال ابن المنذر (^٥): «وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فممن رأى أن يضع ركبتيه قبل يديه: عمر بن الخطاب. وبه قال النخعي، ومسلم بن يسار، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو حنيفة وأصحابه، وأهل الكوفة. وقالت طائفة: يضع يديه قبل ركبتيه، قاله مالك. وقال الأوزاعي (^٦): أدركتُ الناسَ يضعون أيديهم قبل ركبهم». قال ابن أبي داود (^٧): وهو قول أصحاب الحديث.
قلت: وقد روي حديث أبي هريرة بلفظ آخر ذكره البيهقي (^٨)، وهو:
_________________
(١) لفظ «عبد الله» ساقط من ك.
(٢) ص، ج، ع: «كانت».
(٣) في النسخ المطبوعة: «أبي مرزوق»، وهو خطأ.
(٤) ك: «بن مغيرة»، خطأ.
(٥) في «الأوسط» (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧).
(٦) أخرجه حرب الكرماني في «مسائله» (ص ٢٥٥) بسند صحيح.
(٧) نقله عنه الدارقطني كما سبق.
(٨) في «السنن الكبرى» (٢/ ١٠٠).
[ ١ / ٢٦٢ ]
«إذا سجد أحدكم فلا يبرُكْ كما يبرُك البعير، وليضَعْ يديه على ركبتيه». قال البيهقي: فإن كان محفوظًا كان دليلًا على أنه يضع يديه على ركبتيه (^١) عند الإهواء إلى السجود.
وحديث وائل بن حجر أولى لوجوه:
أحدها: أنه أثبَتُ من حديث أبي هريرة، قاله الخطابي (^٢) وغيره.
الثاني: أن حديث أبي هريرة مضطرب المتن كما تقدَّم. فمنهم من يقول فيه: «وليضَعْ يديه قبل ركبتيه»، ومنهم من يقول بالعكس، ومنهم من يقول: «وليضع يديه على ركبتيه»، ومنهم من يحذف هذه الجملة رأسًا.
الثالث: ما تقدَّم من تعليل البخاري والدارقطني وغيرهما له.
الرابع: أنه على تقدير ثبوته قد ادعى فيه جماعة من أهل العلم النسخ، قال ابن المنذر (^٣): وقد زعم بعض أصحابنا أن وضع اليدين قبل الركبتين منسوخ، وقد تقدَّم ذلك.
الخامس: أنه الموافق لنهي النبيِّ - ﷺ - عن بروك كبروك الجمل في الصلاة، بخلاف حديث وائل بن حُجْر (^٤).
السادس: أنه الموافق للمنقول عن الصحابة كعمر بن الخطاب، وابنه،
_________________
(١) ق، ك، مب، ن: «قبل ركبتيه»،. وفي «سنن البيهقي» كما أثبت من ص، ج، ع.
(٢) في «معالم السنن» (١/ ٢٠٨).
(٣) في «الأوسط» (٣/ ٣٢٨)، ولعله أراد ببعض أصحابه ابنَ خزيمة.
(٤) كذا في جميع النسخ والطبعات القديمة، وأثبت الشيخ الفقي: «حديث أبي هريرة»، وتابعته طبعة الرسالة دون تنبيه.
[ ١ / ٢٦٣ ]
وعبد الله بن مسعود. ولم ينقل عن أحد منهم ما يوافق حديث أبي هريرة إلا عن ابن عمر (^١) على اختلاف عنه (^٢).
السابع: أن له شواهد من حديث ابن عمر وأنس كما تقدم، وليس لحديث أبي هريرة شاهد (^٣)؛ فلو تقاوَما لقُدِّم حديثُ وائل بن حُجْر من أجل شواهده، فكيف وحديث وائل أقوى كما تقدَّم؟ (^٤).
الثامن: أن أكثر الناس عليه، والقول الآخر إنما يُحفَظ عن الأوزاعي ومالك. وأما قول ابن أبي داود: إنه قول أهل الحديث، فإنما أراد به بعضهم، وإلا فأحمد وإسحاق والشافعي على خلافه. والله أعلم.
التاسع: أنه حديث فيه قصَّة محكيَّة سبقت حكايةَ فعلِه (^٥) - ﷺ -، فهي أولى أن تكون محفوظة؛ لأن الحديث إذا كان فيه قصة دلَّ على أنه حُفِظ.
العاشر: أنَّ الأفعال المحكية فيه كلَّها ثابتة صحيحة من رواية غيره، فهي أفعال معروفة صحيحة، وهذا واحد منها، فله حكمها. ومعارضُه ليس مقاومًا له، فيتعيَّن ترجيحُه (^٦). والله أعلم.
_________________
(١) ق، ن: «عن عمر» وهو خطأ.
(٢) لم يرد «على اختلاف عنه» في ق.
(٣) قد سبق أنَّ لحديث أبي هريرة شاهدًا من حديث ابن عمر.
(٤) قال الحاكم (١/ ٣٣٧) بعد حديث وائل بن حجر هذا: «فأما القلب في هذا فإنه إلى حديث ابن عمر أميل لروايات في ذلك كثيرة عن الصحابة والتابعين».
(٥) في النسخ المطبوعة: «سيقت لحكاية فعله». وهو تحريف.
(٦) وانظر: «كتاب الصلاة» للمصنف (ص ٤١٨ - ٤٢٤)، و«تهذيب السنن» (١/ ٢١٨ - ٢٢٤).
[ ١ / ٢٦٤ ]
وكان - ﷺ - يسجد على جبهته وأنفه، دون كَوْر العمامة. ولم يثبت عنه السجود على كَوْر العمامة في حديث صحيح ولا حسن، ولكن روى عبد الرزاق في «المصنَّف» (^١) عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله - ﷺ - يسجد على كَوْر عمامته». وهو من رواية عبد الله بن محرَّر (^٢)، وهو متروك. وذكره أبو أحمد (^٣) من حديث جابر ولكنه من رواية عمرو بن شِمْر عن جابر الجعفي، متروك عن متروك. وقد ذكر أبو داود في «المراسيل» (^٤) أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يصلي يسجد (^٥) بجبينه، وقد اعتمَّ على جبهته، فحسَر رسول الله - ﷺ - عن جبهته (^٦).
_________________
(١) برقم (١٥٦٤)، قال أبو حاتم في «علل الحديث» لابنه: «هذا حديث باطل، وابن محرر ضعيف الحديث».
(٢) في جميع النسخ ما عدا ج ــ وكأنه أصلح ــ: «محرز»، تصحيف.
(٣) في طبعة الفقي ــ وكذا في طبعة الرسالة ــ بعده زيادة: «الزبيري» ولا أدري من أين جاء بها! والظاهر أن المؤلف يقصد أبا أحمد ابن عدي إذ أخرجه في «الكامل» في ترجمة عمرو بن شمر (٧/ ٥٧٧) وقال: إنه غير محفوظ.
(٤) رقم (٨٤).
(٥) ق، ك، مب، ن: «فسجد». والمثبت من غيرها موافق لما في «المراسيل».
(٦) قال البيهقي (٢/ ١٠٦): «وأما ما روي عن النبي - ﷺ - من السجود على كور العمامة، فلا يثبت شيء من ذلك، وأصح ما روي في ذلك قول الحسن البصري حكاية عن أصحاب النبي - ﷺ -» ثم ساق بإسناده: «أنهم كانوا يسجدون وأيديهم في ثيابهم، ويسجد الرجل على عمامته». أثر الحسن هذا أخرجه أيضًا عبد الرزاق (١٥٦٦) وابن أبي شيبة (٢٧٥٤)، وإسناده صحيح، وعلقه البخاري مجزومًا به في التبويب على الحديث (٣٨٥)، انظر: «فتح الباري» (٣/ ٣٠ - ٣٥). وانظر لجميع ما ورد في الباب مرفوعًا: «التلخيص الحبير» (٢/ ٧٢١ - ٧٢٣) و«نصب الراية» (١/ ٣٨٤ - ٣٨٦).
[ ١ / ٢٦٥ ]
وكان يسجد على الأرض كثيرًا، وعلى الماء والطين، وعلى الخُمْرة المتخذة من خُوص النخل، وعلى الحصير المتخذ منه، وعلى الفروة المدبوغة.
وكان إذا سجد مكَّن جبهته وأنفه من الأرض، ونحَّى يديه عن جنبيه، وجافى بهما حتى يُرى بياض إبطيه. ولو شاءت بَهْمة ــ وهي الشاة الصغيرة ــ أن تمرَّ تحتهما لمرَّتْ (^١).
وكان يضع يديه حذوَ منكبيه وأذنيه، وفي «صحيح مسلم» (^٢) عن البراء أنه - ﷺ - قال: «إذا سجدتَ فضَعْ كفَّيك، وارفَعْ مرفقَيك».
وكان يعتدل في سجوده ويستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة (^٣).
وكان يبسُط كفَّيه وأصابعه، لا يفرِّج بينها ولا يقبضها (^٤). وفي «صحيح ابن حبان» (^٥): «كان إذا ركع فرَّج أصابعه، وإذا سجد ضمَّ أصابعه».
وكان يقول: «سبحان ربِّي الأعلى»، وأمر به (^٦).
_________________
(١) انظر: «جامع الترمذي» (٢٧٠) و«صحيح مسلم» (٤٩٥ - ٤٩٧).
(٢) برقم (٤٩٤).
(٣) انظر: «صحيح البخاري» (٨٢٨).
(٤) في النسخ: «بينهما ولا يقبضهما».
(٥) برقم (١٩٢٠) من حديث وائل بن حجر، وأخرجه أيضًا ابن خزيمة (٥٩٤) ــ الشطر الأول فقط ــ والطبراني (٢٢/ ١٩) والدارقطني (١٢٨٣) والحاكم (١/ ٢٢٤، ٢٢٧) ومن طريقه البيهقي (٢/ ١١٢). وفيه هشيم بن بشير وقد عنعن، وكذلك اختلف في سماع علقمة بن وائل عن أبيه.
(٦) أخرجه مسلم (٧٧٢) من حديث علي بن أبي طالب. وأما الأمر به فقد أخرجه الطيالسي (٣٤٧) وابن أبي شيبة (٢٥٩٠) وأبو داود (٨٨٦) والترمذي (٢٦١) وابن ماجه (٨٩٠) من حديث ابن مسعود، وفيه انقطاع. وانظر: «ضعيف أبي داود- الأم» (١/ ٣٤١ - ٣٤٢).
[ ١ / ٢٦٦ ]
وكان يقول: «سبحانك اللهمَّ ربَّنا وبحمدك، اللهمَّ اغفر لي» (^١).
وكان يقول: «سُبُّوح قُدُّوس ربُّ الملائكة والروح» (^٢).
وكان يقول: «سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت» (^٣).
وكان يقول: «اللهمَّ إنِّي أعوذ برضاك من سَخَطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك» (^٤).
وكان يقول: «اللهمَّ لك سجدتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ. سجد وجهي للذي خلقه، وصوَّره، وشقَّ سَمْعَه وبصَرَه، تبارك الله أحسنُ الخالقين» (^٥).
وكان يقول: «اللهمَّ اغفِرْ لي ذنبي كلَّه، دِقَّه وجِلَّه، وأوله وآخره، وعلانيته وسِرَّه» (^٦).
وكان يقول: «اللهمَّ اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧٩٤، ومواضع) ومسلم (٤٨٤) من حديث عائشة - ﵂ -.
(٢) أخرجه مسلم (٤٨٤) من حديث عائشة - ﵂ -.
(٣) أخرجه مسلم (٤٨٥) من حديث عائشة - ﵂ -.
(٤) أخرجه مسلم (٤٨٦) من حديث أبي هريرة عن عائشة - ﵂ -.
(٥) أخرجه مسلم (٧٧١) من حديث علي بن أبي طالب - ﵁ -.
(٦) أخرجه مسلم (٤٨٣) من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
[ ١ / ٢٦٧ ]
أنت أعلم به منِّي. اللهم اغفر لي جِدِّي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكلُّ ذلك عندي. اللهمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ. أنت إلهي (^١)، لا إله إلا أنت» (^٢).
وكان يقول: «اللهمَّ اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، واجعل لي نورًا، أو (^٣): واجعلني نورًا» (^٤).
وأمر بالاجتهاد في الدعاء في السجود وقال: «إنه قَمِنٌ أن يستجاب لكم» (^٥). وهل هذا أمرٌ بأن يُكثِر من (^٦) الدعاء في السجود، أو أمرٌ بأن الداعي إذا دعا في محلٍّ، فليكن (^٧) في السجود؟ وفرقٌ بين الأمرين. وأحسن ما يحمل عليه الحديث أن الدعاء نوعان: دعاء ثناء، ودعاء مسألة؛ والنبيُّ - ﷺ - كان يكثر في
_________________
(١) الجملة «أنت إلهي» ساقطة من ك.
(٢) أخرجه البخاري (٦٣٩٨) ومسلم (٢٧١٩) ــ واللفظ له ــ من حديث أبي موسى الأشعري إلا أن في آخر الدعاء: «أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير» وقوله: «أنت إلهي، لا إله إلا أنت» جزء من دعاء آخر كان يقوله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة في جوف الليل، أخرجه البخاري (٧٤٩٩) ومسلم (٦٩٧) من حديث ابن عباس، وقد تقدم في هديه - ﷺ - في نومه وانتباهه (ص ١٦٠).
(٣) «أو» من ق وحدها، وكذا في «صحيح مسلم». والعبارة «أو: واجعلني نورًا» ساقطة من مب.
(٤) أخرجه مسلم (٧٦٣) من حديث ابن عباس - ﵄ -.
(٥) أخرجه مسلم (٤٧٩) من حديث ابن عباس - ﵄ -.
(٦) ص، ج، ع: «أن يكثر». ولم ترد «من» في ق، ك، مب، ن.
(٧) ص، ج، ع: «فليكثر».
[ ١ / ٢٦٨ ]