وكان له مقراض اسمه الجامع، ومرآة [تسمَّى: المدلّة] (^١)، وقضيب شَوْحَط يسمى: الموت».
فصل
في دوابه - ﷺ -
فمن الخيل: السَّكْب. قيل: وهو أول فرس ملَكَه. وكان اسمه عند الأعرابي الذي اشتراه منه بعَشْر أواق: «الضَّرِس». وكان أغرَّ محجَّلًا طَلْقَ اليمين كُمَيتًا. وقيل كان أدهم.
والمرتجِز. وكان أشهب، وهو الذي شهد فيه خزيمة بن ثابت (^٢).
واللُّحَيف (^٣)، واللِّزَاز، والظَّرِب (^٤)، وسَبْحة، والوَرْد. فهذه سبعة متفق عليها (^٥)، جمعها الإمام أبو عبد الله محمد بن أبي إسحاق بن جماعة
_________________
(١) من «المعجم الكبير» وغيره. ولم يفسِّرها الزبيدي. وانظر: «جامع المسائل» (٧/ ١٣١).
(٢) انظر: «طبقات ابن سعد» (١/ ٤٢٢). وأخرجه دون تسمية الفرس أبو داود (٣٦٠٧) والنسائي (٤٦٤٧) وأحمد (٢١٨٨٣)، وإسناده صحيح، وصححه الحاكم (٢/ ١٧ - ١٨).
(٣) في «صحيح البخاري» (٢٨٥٥) أن بعضهم قال: «اللُّخَيف». وقيل بفتح اللام وكسر المهملة مكبَّرًا. وقيل غير ذلك. انظر: «مشارق الأنوار» (١/ ٣٥٦) و«فتح الباري» (٦/ ٥٩).
(٤) رسمه في الأصول كلها بالضاد هنا وفي البيت الآتي!
(٥) قاله الدمياطي في «مختصره» (ص ١٧٩) والمؤلف صادر عن «مختصر ابن جماعة» (ص ١٣٦).
[ ١ / ١٢٩ ]
الشافعي في بيت، فقال:
والخيلُ سَكْبٌ لُحَيفٌ سَبْحةٌ ظَرِبٌ لِزَازُ مرتجِزٌ وَرْدٌ لها اسرارُ
أخبرني بذلك عنه ولده الإمام عزُّ الدين عبد العزيز أبو عمر أعزَّه الله بطاعته (^١).
وقيل: كانت له أفراس أُخَر خمسة عشر، ولكن مختلف فيها (^٢).
وكان دفَّتا سَرْجه من ليف.
وكان له من البغال دُلدُل، وكانت شهباء أهداها له المُقَوقِس. وبغلة أخرى يقال لها: فِضَّة، أهداها له فَروة الجُذامي. وبغلة شهباء أهداها له صاحب أيلة. وأخرى أهداها له صاحب دُومة الجندل، وقد قيل: إن النجاشي أهدى للنبي - ﷺ - بغلةً، فكان يركبها (^٣).
ومن الحمير عُفَير وكان أشهب، أهداه له المُقَوقِس ملكُ القبط، وحمار آخر أهداه له فَروة الجُذامي.
وذُكِر أن سعد بن عبادة أعطى النبيَّ - ﷺ - حمارًا فركبه (^٤).
_________________
(١) توفي عز الدين ابن جماعة سنة ٧٦٧ وأبوه بدر الدين سنة ٧٣٣. وذكر عز الدين في مختصره (ص ١٣٦) أن والده أنشده البيت المذكور غير مرَّة.
(٢) سمَّاها الدمياطي في «مختصره» (ص ١٧٩) وقال إنه ذكرها وشرحها في كتاب «الخيل» له.
(٣) نقله ابن جماعة (ص ١٣٨) من كتاب «أخلاق النبي - ﷺ -» لأبي الشيخ (٢/ ٤٦٧) وقد رواه عن ابن عباس. وانظر ما يأتي في فصل هديه - ﷺ - في الركوب (ص ١٦١).
(٤) نقله ابن جماعة (ص ١٣٩) من كتاب «أسامي من أردفه النبي - ﷺ -» لابن منده (ص ٨٧).
[ ١ / ١٣٠ ]
ومن الإبل: القَصْواء (^١)، قيل: وهي التي هاجر عليها. والعَضْباء والجَدْعاء، ولم يكن بها عضَب ولا جدَع (^٢)، وإنما سُمِّيت (^٣) بذلك. وقيل: كان بأذنها عضَبٌ فسمِّيت به. وهل العضباء والجدعاء واحدة، أو اثنتان؟ فيه خلاف. والعضباء هي التي كانت لا تُسْبَق، ثم جاء أعرابي على قَعود له، فسبقها، فشقَّ ذلك على المسلمين، فقال - ﷺ -: «إنَّ حقًّا على الله أن لا يرفع من الدنيا شيئًا إلا وضَعه» (^٤).
وغنِم - ﷺ - يوم بدر جملًا مَهْريًّا لأبي جهل في أنفه بُرَةٌ من فضَّة، فأهداه يومَ الحديبية ليغيظ بذلك المشركين.
وكانت له خمس وأربعون لِقْحةً (^٥). وكانت له مَهْريَّةٌ (^٦) أرسل بها إليه سعد بن عبادة من نَعَم بني عُقَيل.
_________________
(١) رسمت الكلمة فيما عدا ق، مب بالألف المقصورة وكذا سبق رسمها في حديث الطبراني أيضًا في ص، ج، ع. وقد ذكر القاضي في «المشارق» (٢/ ١٨٩) أن العذري ضبطه في حديث جابر في «صحيح مسلم» بالضم والقصر، وهو خطأ.
(٢) العضَب: الشقُّ في الأذن، والجدع: القطع في الأذن.
(٣) سياق المؤلف يدل على أنه ذكر العضباء والجدعاء على أنهما اسمان لناقة واحدة، ثم أشار إلى الخلاف في ذلك. وسياق «مختصر ابن جماعة» (ص ١٣٩) يدل على أن القصواء هي العضباء والجدعاء كما قال محب الدين الطبري في «خلاصته» (ص ١٧١). وقد جزم بذلك الحربي، ونصره القاضي في «المشارق» (٢/ ٩٦) والعراقي في «ألفيته» (ص ١٤٢).
(٤) أخرجه البخاري (٢٨٧٢، ٦٥٠١) من حديث أنس - ﵁ -.
(٥) وهي مجموع ما ذكره الدمياطي في «مختصره» (ص ١٨٢) وتبعه ابن سيد الناس في «عيون الأثر» (٢/ ٣٩٠ - ٣٩١) وابن جماعة (ص ١٤١) وعنه صدر المؤلف.
(٦) كذا في المصادر المذكورة. والذي في «طبقات ابن سعد» (١/ ٤٢٦) أن اسمها مُهْرة.
[ ١ / ١٣١ ]