التي رأى بكَشْحها بياضًا، فلم يدخل بها. والتي وهبت نفسها له، فزوَّجها (^١) غيرَه على سور من القرآن. هذا هو المحفوظ، والله أعلم.
ولا خلاف أنه - ﷺ - توفِّي عن تسع، كان يقسم منهن لثمان: عائشة، وحفصة، وزينب بنت جحش، وأم سلمة، وصفية، وأم حبيبة، وميمونة، وسودة، وجويرية.
وأول نسائه لحوقًا به بعد وفاته: زينب بنت جحش سنة عشرين. وآخرهن موتًا: أمُّ سلمة سنة اثنتين وستين في خلافة يزيد. والله أعلم.
فصل
في سراريِّه - ﷺ -
قال أبو عبيدة (^٢): كان له أربع: مارية وهي أم ولده إبراهيم، وريحانة، وجارية أخرى جميلة أصابها في بعض السَّبْي، وجارية وهبتها له زينب بنت جحش.
فصل
في مواليه - ﷺ -
فمنهم زيد بن حارثة بن شَراحيل، حِبُّ رسول الله - ﷺ -، أعتقه وزوَّجه مولاته أم أيمن، فولدت له أسامة.
_________________
(١) ص: «فتزوجها».
(٢) في ك: «أبو عبيد»، وكذا كان في ع ثم صحِّح. ورواه عن أبي عبيدة ابنُ أبي خيثمة كما في «سبل الهدى والرشاد» (١١/ ٢١٩). وعنه أيضًا في «تلقيح فهوم الأثر» (ص ٢٨) و«مختصر ابن جماعة» (ص ١٠٥)؛ غير أنه لم يذكر في «تسمية أزواج النبي - ﷺ -» (مجلة معهد المخطوطات ١٣: ١ ص ٢٧٤ - ٢٧٥) إلا مارية وريحانة.
[ ١ / ١٠٦ ]
ومنهم أسلم، وأبو رافع، وثوبان، وأبو كبشة سُلَيم، وشُقْران واسمه صالح، ورَباح نوبي، ويسار نوبي أيضًا، وهو قتيل العُرَنيين، ومِدْعَم. وكِرْكِرة (^١) نوبي أيضًا، وكان على ثَقَله - ﷺ -، وكان يمسك راحلته عند القتال يوم خيبر. وفي «صحيح البخاري» (^٢) أنه الذي غلَّ الشملة ذلك اليوم فقُتِل، فقال النبي - ﷺ -: «إنها لتلتهب عليه نارًا». وفي «الموطأ» (^٣) أن الذي غلَّها مِدْعَم، وكلاهما قُتِل بخيبر. والله أعلم.
ومنهم أنجَشة الحادي. وسفينة بن فَرُّوخ واسمه مِهْران، وسمَّاه رسول الله - ﷺ - «سفينة» لأنهم كانوا يحمِّلونه في السفر متاعَهم، فقال: «أنت سفينة» (^٤). قال أبو حاتم (^٥): أعتقه النبي (^٦) - ﷺ -، وقال غيره: أعتقته أمُّ سلَمة.
_________________
(١) ضبط في ج بكسر الكافين، وفي ع بالكسر والفتح معًا، وكلاهما صحيح. انظر: «مشارق الأنوار» (١/ ٣٥٢).
(٢) كذا قال المؤلف هنا إن الذي غلَّ هو كركرة، وسيذكر المؤلف نفسُه في فصل غزوة خيبر (٣/ ٤٢٦) ما أخرجه البخاري (٤٢٣٤، ٦٧٠٧) من حديث أبي هريرة أن الذي غلّ الشملة ذلك اليوم هو مِدْعَم. وأما كركرة فله قصة أخرى ــ وقد غل عباءةً ــ أخرجها البخاري (٣٠٧٤) في «باب القليل من الغلول» من حديث عبد الله بن عمرو، وفيه أنه كان على ثقله - ﷺ - فمات، فذكر القصة. وللحافظ ابن حجر بحث نفيس في أمر مدعم وكركرة وقصتيهما، انظر: «فتح الباري» (٧/ ٤٨٩، ٤٩٠).
(٣) برقم (١٣٢٢).
(٤) أخرجه أحمد (٢١٩٢١) والبزار (٣٨٣٠) والطبراني (٦٤٤٠، ٦٤٤١)، وإسناده حسن لأجل سعيد بن جهمان الأسلمي. والحديث صححه الحاكم (٣/ ٦٠٦).
(٥) انظر: «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٢٠)، ولعل المؤلف صادر عن «مختصر ابن جماعة» (ص ١١٠).
(٦) ك، ع: «رسول الله».
[ ١ / ١٠٧ ]