صحَّ عنه أنه مسح (^٤) في الحضر والسفر، ولم ينسخ ذلك حتى توفِّي. ووقَّت للمقيم يومًا وليلةً، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن في عدة أحاديث حسان وصحاح. وكان يمسح ظاهر الخفَّين، ولم يصحَّ عنه (^٥) مسحُ أسفلهما إلا في حديث منقطع (^٦)، والأحاديث الصحيحة على خلافه. ومسَح
_________________
(١) ص، مب، ن: «عبد الله»، تصحيف.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٤٤٩) وابن عدي في «الكامل» في ترجمة معمر (١٠/ ٧٨) والطبراني (١/ ٣٢١) والدارقطني (٢٧٣، ٣١١) والبيهقي (١/ ٥٧) من حديث أبي رافع. ومداره على معمر وأبيه، وكلاهما ضعيف كما نقل المصنف عن الدارقطني.
(٣) في «السنن» عقب الحديث (٢٧٣).
(٤) في ج زيادة: «على الخفين».
(٥) ك: «عنه أنه».
(٦) يشير بذلك إلى ما رواه الترمذي (٩٧) وغيره من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي - ﷺ - مسح أعلى الخف وأسفله. قال الترمذي: «وهذا حديث معلول وسألت أبا زرعة ومحمدًا عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح، لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور، عن رجاء، قال: حدِّثتُ عن كاتب المغيرة، مرسل عن النبي - ﷺ -، ولم يذكر فيه المغيرة». وانظر: التعليق على «المسند» (١٨١٩٧).
[ ١ / ٢١٧ ]
على الجوربين والنعلين. ومسح على العمامة مقتصرًا عليها ومع الناصية، وثبت ذلك عنه فعلًا وأمرًا في عدَّة أحاديث، لكن هي قضايا أعيان يحتمل أن تكون خاصَّةً بحال الحاجة والضرورة، وتحتمل العموم كالخفَّين، وهو أظهر. والله أعلم.
ولم يكن يتكلَّف (^١) ضدَّ حاله التي عليها قدماه، بل إن كانتا في الخفِّ مسَح عليهما ولم ينزعهما. وإن كانتا مكشوفتين غسَل القدمين، ولم يلبس الخفَّ ليمسح عليه. وهذا أعدل الأقوال في مسألة الأفضل من المسح والغسل، قاله شيخنا (^٢). والله أعلم.
فصل