وهو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الصالحي الشامي.
قال الشعراني في ذيل طبقاته.
«كان عالما صالحا مفنّنا في العلوم، وألف السيرة النبوية التي جمعها من ألف
[ المقدمة / ٣٨ ]
كتاب، وأقبل الناس على كتابتها، ومشى فيها على أنموذج لم يسبقه إليه أحد. وكان عزبا لم يتزوج قط، وإذا قدم عليه الضيف يعلق القدر ويطبخ له. وكان حلو المنطق مهيب النّظر كثير الصّيام والقيام، بتّ عنده الليالي فما كنت أراه ينام إلّا قليلا. وكان إذا مات أحد من طلبة العلم وخلف أولادا قاصرين، وله وظائف، يذهب إلى القاضي ويتقرّر فيها ويباشرها ويعطي معلومها للأيتام حتى يصلحوا للمباشرة. وكان لا يقبل من مال الولاة وأعوانهم شيئا، ولا يأكل من طعامهم» .