روى ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسنده وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن علي- رضي الله تعالى عنه- أن بناء إبراهيم ﷺ لبث ما شاء الله أن يلبث ثم انهدم، فبنته العمالقة، ثم انهدم فبنته جرهم.
قال السّهيلي: وقد قيل إنه بني في أيام جرهم مرة أو مرتين، لأن السيل قد صدع حائطه، ولم يكن ذلك بنيانا وإنما كان إصلاحا لما وهي وجدارا بني بينه وبين السيل.
قلت: في حديث أبي جهم عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- أن البيت في زمن
_________________
(١) [(١)] الأسبد: القليل الشعر. انظر المعجم الوسيط ١/ ٤١٤.
[ ١ / ١٦٣ ]
جرهم دخله السيل من أعلى مكة فانهدم، فأعادته جرهم على بناء إبراهيم ﷺ وجعلت له مصراعين وقفلا. انتهى.
فهذا نقل صريح يشهد لما في حديث سيدنا علي- رضي الله تعالى عنه.