روى أبو يعلى برجال الصحيح غير القابعي فإنه متّهم عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: لمّا أسس رسول اللهﷺ- مسجد المدينة جاء بحجر فوضعه، وجاء أبو بكر بحجر فوضعه، وجاء عمر بحجر فوضعه، وجاء عثمان بحجر فوضعه، قالت: فسئل رسول اللهﷺ- فقال: «هذا أمر الخلافة بعدي. ورواه الطبراني عن جرير
وذكر أن ذلك في مسجد قباء، وأن النبيﷺ- أمر الثلاثة بوضع الحجر» [(١)] .
وروى البزار برجال الصحيح والطبراني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: كنّا نقول في عهد رسول اللهﷺ- أبو بكر وعمر وعثمان يعني في الخلافة، وهو في الصحيح خلا قوله «في الخلافة» .
وروى البزار من طريق نوفل بن إسماعيل وثّقه ابن معين وابن حبّان وضعّفه البخاريّ، وحسّنه الحافظ في زوائد البزّار، عن سفينة، والإمام أحمد وابن منده عن أعرابي، والطبراني في الكبير- عن أسامة بن شريك وابن منده وابن نافع عن جبير وابن عساكر عن ابن عمر وأبي أميمة والشيرازي في الألقاب- وابن مندة وقال غريب وابن عساكر عن عرفجة الأشجعيّ قال:
قال رسول اللهﷺ-: «رأيت كأنّ ميزانا أدلي من السماء فوزنت بأبي بكر، ثم وزن أبو بكر»، وفي لفظ «وزنت في كفّة» أو «وضعت في كفّة» فرجحت بأمّتي، ثم وضع أبو بكر وفي لفظ «ثم وزن» وفي لفظ ووضع أبو بكر مكاني فرجح بأمّتي، ثم وضع عمر مكانه فرجح، ثم وضع عثمان مكانه فرجح، ثم وضع الميزان وفي لفظ «أن أناسا من أصحابي وزنوا الليلة وفي لفظ «وزن أصحابي اللّيلة، فوزن أبو بكر ثم عمر ثم عثمان»، وفي لفظ «فوزن أبو بكر فوزن، ثم عمر فوزن، ثم عثمان فوزن»، وفي لفظ فخفّ وهو رجل صالح، وفي لفظ: «ثم وزن أبو بكر بعمر فرجح أبو بكر، ثم وزن عمر بعثمان فرجح الميزان فاستهلها رسول اللهﷺ- بقوّة الخلافة ثم يؤتي الله الملك من يشاء.
روى ابن النّجّار عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول اللهﷺ- قال: أبو بكر وزيري يقوم مقامي، وعمر ينطق بلساني، وأنا من عثمان وعثمان منّي، كأنّي بك يا أبا بكر تشفع لأمّتي»
[(٢)] .
_________________
(١) [(١)] انظر المجمع ٥/ ١٧٩. [(٢)] انظر كنز العمال (٣٣٠٦٣) .
[ ١١ / ٢٤٨ ]
وروى الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي عن أنس والإمام أحمد وعبد بن حميد، والعقيلي، وابن حبان، والطبراني والضياء عن سهل بن سعد، والترمذي عن عثمان بن عفان، وأبو يعلى والترمذي وقال حسن والنسائي عن عثمان- رضي الله تعالى عنه- أن رسول اللهﷺ- قال: «أثبت» وفي لفظ «اسكن» أحد فإنما عليك نبيّ وصدّيق وشهيدان.
وروى ابن عدي في الكامل، والحاكم عن سفينة، قال: قال رسول اللهﷺ-: هؤلاء ولاة الأمر بعدي يعني أبا بكر وعمر وعثمان.
وروى أبو نعيم في فضائل الصحابة والخطيب وابن عساكر عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول اللهﷺ- قال: «يا بلال، ناد في النّاس بأنّ الخليفة بعدي أبو بكر، يا بلال، ناد في الناس بأن الخليفة بعدي أبو بكر وعمر، يا بلال، ناد في النّاس أنّ الخليفة بعدي عمر وعثمان، يا بلال، امض أبي الله إلا ذلك» .
وروى الطبراني برجال وثقوا غير مطلب بن شقيب عن عبد الله بن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- قال: سمعت رسول اللهﷺ- يقول: يكون من بعدي اثنا عشر خليفة منهم أبو بكر الصديق لا يلبث بعدي إلا قليلا، وصاحب رحى دارة العرب يعيش حميدا ويموت شهيدا، فقال رجل: من هو يا رسول الله؟ قال: عمر بن الخطاب، ثم التفت رسول اللهﷺ- إلى عثمان بن عفان، فقال: يا عثمان، إن ألبسك الله تعالى قميصا فأرادك النّاس على خلعه فلا تخلعه، فو الله لئن خلعته لا ترى الجنّة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط.
وروى البزار والطبراني من طريق عتبة بن عمر عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رسول اللهﷺ- فدخل إلى البستان، فجاء آت يدقّ الباب، فقال: يا أنس قم فافتح له الباب وبشّره بالجنة وبالخلافة من بعدي، قلت: يا رسول الله، أعلمه، قال: أعلمه، فإذا أبو بكر، فقلت له: أبشر بالجنة وبالخلافة بعد رسول اللهﷺ- قال: ثم جاء آت، فدقّ الباب، فقال:
يا أنس، قم فافتح له وبشره بالجنة والخلافة من بعد أبي بكر، قلت: يا رسول الله أعلمه، قال:
أعلمه، فخرجت، فإذا عمر، فقلت له: أبشر بالجنة وبالخلافة من بعد أبي بكر، قال: ثم جاء آت فدق الباب، فقال: قم يا أنس، فافتح له وبشره بالجنة وبالخلافة من بعد عمر وأنه مقتول، قال: فخرجت فإذا عثمان، فقلت له: أبشر بالجنة وبالخلافة من بعد عمر وإنّك مقتول، فاسترجع فدخل على رسول اللهﷺ- فقال: يا رسول الله، لمه والله ما لقيت ولا تمنّيت، ولا مسست فرجي بيميني منذ بايعتك، قال: هو ذاك يا عثمان وأمره أن يكفّ.
ورواه أبو يعلى من طريق الصقر بن عبد الرحمن وهو تالف والطبراني من طريق
[] .
[ ١١ / ٢٤٩ ]