عمرة بنت يزيد بن الجون الكلابية وقيل عمرة بنت يزيد بن عبيد بن أوس بن كلاب الكلابية، قال أبو عمر: وهذا أصح، تزوّجها رسول اللهﷺ- فتعوّذت منه حين دخلت عليه،
فقال لها رسول اللهﷺ: لقد عذت بمعاذ، فطلّقها،
ثم أمر أسامة بن زيد فمتعها بثلاثة أثواب قال أبو عمر: هكذا روي عن عائشة ﵂.
قال قتادة: كان ذلك في امرأة من سليم، وقال عبيدة: كان ذلك لأسماء بنت النّعمان ابن الجون، وهكذا ذكره ابن قتيبة،
وقال في عمرة هذه: إن أباها وضعها للنبيﷺ- ثم قال: وأزيدك أنها لم تمرض قطّ، فقال رسول اللهﷺ- ما لهذه عند الله من خير
[(١)] .
وروى الطبراني برجال ثقات غير شيخه القاسم بن عبد الله، وهو ضعيف، وقد وثق عن سهل بن حنيف- رضي الله تعالى عنه- قال: فارق رسول اللهﷺ- أخت بني عمرو بن كلاب وأخت بني جون الكنديّة من أجل بياض كان بها.
وروى الطبراني برجال ثقات عن عثمان بن أبي سليمان- رحمه الله تعالى- أن
_________________
(١) [(١)] انظر المجمع ٩/ ٢٥٧.
[ ١١ / ٢٢١ ]
رسول اللهﷺ- نكح امرأة من كندة ولم يجامعها، فتزوّجت بعد رسول اللهﷺ- ففرّق عمر بينهما، وضرب زوجها، فقالت: اتّق الله، يا عمر إن كنت من أمهات المؤمنين، فاضرب عليّ الحجاب، وأعطني مثل ما أعطيتهنّ، قال: أمّا هنالك فلا، قالت: فدعني أنكح، قال: لا، ولا نعمة! ولا أطمع في ذلك أحدا [(١)] .
وروى ابن أبي خيثمة، والإمام أحمد عن ابن أسيد- رضي الله تعالى عنه- قال: خرجنا مع رسول اللهﷺ- حتى انتهينا إلى حائط يقال له الشّوط فجئنا حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، فقال رسول اللهﷺ-: اجلسوا هاهنا ودخل هو فأتى بالجونية، فأنزلت في بيت أميمة بنت النّعمان، ومعها دايتها حاضنة لها، فلما دخل عليها رسول اللهﷺ- قال:
هيّئي نفسك لي، قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسّوقة فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن فقالت: أعوذ بالله منك! قال: عذت بمعاذ، ثم خرج علينا فقال: يا أبا أسيد، أكسها رازقين، وألحقها بأهلها. رواه البخاري تعليقًا
[(٢)] .
وروي عن عروة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: إن عمرة بنت الجون تعوّذت من رسول اللهﷺ- حين أدخلت عليه، قالت: إني أعوذ بالله منك، فقال: لقد عذت بمعاذ، فطلقها، وأمر أسامة أو النّساء بثلاثة أثواب وأوقية، وقيل: أنه بلغه أن بها بياضا، فطلقها ولم يدخل بها.
وروى البخاري وأبو داود عنها أن ابنة الجون لما دخلت على رسول اللهﷺ- ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك! فقال: «لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك» .