أسماء بنت النّعمان بن الجون، ويقال: ابن أبي الجون بن شرحبيل، قال الحافظ ابن حجر في- الإصابة-: وقيل: بنت النعمان بن الأسود إلى آخره، وجرى على ذلك في العيون، فعلى ما في المورد فالأسود على القول الثاني أبوها، وعلى ما في الإصابة جدّها، قال الحافظ أبو الفتح اليعمري في العيون: ولا أراها والتي قبلها إلا واحدة. قال الحافظ أبو عمرو بن عبد البر: أجمعوا أن رسول اللهﷺ- تزوّجها، واختلفوا في قصّة فراقها، فروى ابن أبي خيثمة عن قتادة﵀ عليه- قال: تزوّج رسول اللهﷺ- من أهل اليمن أسماء بنت النعمان من بني الجون، فلما دخلت عليه، دعاها فقالت: تعال أنت، وأبت أن تجيء.
وروى بعضهم أنها قالت: أعوذ بالله منك قال: لقد عذت بمعاذ، فقد أعاذك الله، فطلّقها،
وهذا باطل. إنما قال هذا لامرأة من بني سليم سيأتي فيها، وأعرب صاحب الزّهد فقال: إن آمنة بنت الضحّاك الغفاريّة وجد بكشحها بياضا، ويقال: هي آمنة بنت الضحّاك الكلابية فزاد آمنة ثانية، ولا ذكر لهما في كتب الصحابة.
وقيل: كان لها وضح كوضح العامريّة، ففعل بها كما فعل بالعامرية، أي كما سيأتي، ثم روي مثله عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، وزاد أبو عبيدة: فكانت تسمي نفسها الشّقية.
وقال آخرون: إن هذه التي عاذت بالله من النبيﷺ- من سبي بني النّضير يوم ذات السقوف.
قال أبو عبيدة: كلتاهما عاذتا بالله.