روى ابن عساكر عن عائشة وأبو نعيم وابن عساكر عن علي وأبي سعيد، وابن عساكر عن يوسف بن سهل بن يوسف الأنصاري عن أبيه عن جده وابن عساكر عن ليث بن أبي سليم مرسلا، وابن عساكر عن زيد بن أسلم والطبراني في الأوسط- وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنهم- وأبو نعيم في الحلية عن ابن عمر- أن رسول اللهﷺ- قال: «اللهمّ ارض عن عثمان» وفي لفظ «رضيت عن عثمان فارض عنه ثلاثا»، وفي لفظ «أن عثمان يترضّاك فارض عنه» وفي لفظ «بعث عثمان إلى رسول اللهﷺ- بناقة هيباء، فقال: «اللهم، جوّزه على الصراط» وفي لفظ «اللهم، اغفر لعثمان ما أقبل وما أدبر وما أخفى وما أعلن، وما أسرّ وما أجهر»، وفي لفظ «غفر الله لك يا عثمان ما قدّمت وما أخّرت وما أسررت وما أعلنت وما أخفيت، وما أبديت، وما كان منك وما هو كائن إلى يوم القيامة» .
وروى أبو نعيم في فضائل الصحابة عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: لما جهز رسول اللهﷺ- جيش العسرة جاء عثمان بألف دينار فصّبها في حجر رسول اللهﷺ- فقال رسول اللهﷺ-: «اللهم لا تنس لعثمان ما عمل بعد هذا»
[(١)] .
وروى الطبراني عن أم سلمة عن بشر بن بشير الأسلميّ عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- قال: لمّا قدم المهاجرون المدينة اشتكوا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة وكان يبيع منها القربة بمدّ، فقال له النبيﷺ-: بعنيها بعين من الجنة فقال: يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها لا أستطيع ذلك، فبلغ ذلك عثمان- رضي الله تعالى عنه- فاشتراها منه بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى رسول اللهﷺ- فقال: يا رسول الله، أتجعل لي الذي جعلته له عينا في الجنة؟ قال: نعم، قال: قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين.
وروى الإمام أحمد واللفظ له وابن ماجه مختصرا عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: جاء عثمان، فاستأذن، فأذن له رسول اللهﷺ- فناجاه طويلا، ثم قال: يا عثمان إن الله ﷿- يقمصك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه لهم ولا كرامة يقولها مرتين أو ثلاثا
[(٢)] .
_________________
(١) [(١)] أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ٥٩ [(٢)] أخرجه أحمد ١/ ٧٥
[ ١١ / ٢٨٠ ]
وروى ابن عدي عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول اللهﷺ- قال لعثمان: «يا عثمان، إنّك ستبوء بالخلافة من بعدي، وسيريدك المنافقون على خلعها فلا تخلعها وصم في ذلك تفطر عندي» .
وروى الحاكم عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنه- أن رسول اللهﷺ- قال: إنّ عثمان ليتحوّل من منزل إلى منزل فتبرق له الجنة
[(١)] .
وروى الخطيب في المتّفق وابن عساكر عن طلحة بن عبيد الله وابن عساكر عن أبي هريرة وابن عساكر عن عائشة والطبراني في الكبير عن ابن عمر، والإمام أحمد والترمذي، وقال: حسن غريب، والطبراني والإمام أحمد عن النعمان بن بشير وعائشة- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول اللهﷺ- قال لعثمان: «يا عثمان، إن الله يقمّصك قميصا» وفي لفظ «أن كساك الله قميصا يريدك» وفي لفظ «فأرادك الناس على خلعه» وفي لفظ «فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني»، وفي لفظ «فإن أنت خلعته لم تر رائحة الجنة» وفي لفظ «فو الله لئن خلعته لا ترى الجنّة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط» .
وروى الإمام أحمد عن النعمان بن بشير عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: أرسل رسول اللهﷺ- إلى عثمان بن عفّان، فأقبل على عثمان رسول اللهﷺ- وأقبلت إحدانا على أخرى فكان في آخر كلامه أن ضرب منكبيه، وقال: يا عثمان، عسى أن يلبسك الله قميصا، فإن أرادك المنافقون على خلعه، فلا تخلعه حتى تلقاني، وفي لفظ: كأن من آخر كلام رسول اللهﷺ- أن ضرب منكب عثمان، وقال: يا عثمان، عسى أن يلبسك الله قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني.
وروى الخطيب في المتفق والمفترق وابن عساكر عن طلحة بن عبيد الله والترمذي وضعفه وأبو يعلى وابن عساكر عن طلحة بن عبيد الله وابن ماجة وابن عدي وابن عساكر عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول اللهﷺ- قال: «إن لكلّ نبيّ» وفي لفظ «لكل نبيّ رفيق في الجنّة ورفيقي فيها» وفي لفظ «وإنّ رفيقي في الجنة» عثمان بن عفان
[(٢)] .
وروى ابن عدي في الكامل والعقيلي في الضعفاء وابن عساكر والديلمي عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول اللهﷺ- قال: «إنّا لنشبه عثمان بأبينا إبراهيم ﵊» .
_________________
(١) [(١)] أخرجه ابن عدي ٣/ ٢٧ [(٢)] أخرجه الترمذي (٣٦٩٨) وابن ماجة (١٠٩) والكنز (٣٢٨٥٥)
[ ١١ / ٢٨١ ]
وروى ابن عساكر عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول اللهﷺ- قال: «ليشفعنّ عثمان بن عفان في سبعين ألفًا من أمّتي قد استوجبوا النار حتّى يدخلهم الله الجنة» .
وروى الطبراني في الكبير عن عبد الرحمن بن عفان الدوسي أن رسول اللهﷺ- دخل على ابنته وهي تغسل رأس عثمان، فقال: يا بنيّة، أحسني إلى أبي عبد الله، فإنّه أشبه أصحابي بي خلقا.
وروى الطبراني في الكبير عن عصمة بن مالك الخطمي، أن رسول اللهﷺ- قال: «زوّجوا عثمان، ولو كانت لي ثالثة لزوّجته، وما زوّجته إلا بوحي من الله تعالى» .
وروى أبو يعلى والبيهقي والطبراني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أنّ عثمان هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته فقال النبيﷺ-: صحبهما الله ﷿ إنّ عثمان أول من هاجر بعد لوط.
وروى أبو يعلى وابن عساكر عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول اللهﷺ- قال: «عثمان ولييّ في الدّنيا ووليّ في الآخرة» .
وروى ابن عساكر عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: ما صعد رسول اللهﷺ- المنبر قطّ إلا قال: «عثمان في الجنة» .
وروى ابن عساكر عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول اللهﷺ-: «لكل نبيّ خليل في أمّته، وإن خليلي عثمان بن عفان» .
وروى الإمام أحمد والحاكم وأبو نعيم في الحلية عن عبد الرحمن بن سمرة والطبراني في الكبير عن عمران بن حصين والإمام أحمد عن عبد الرحمن بن خبّاب السّلمي، وأبو نعيم في فضائل الصحابة عن ابن عمر، والطبراني في الكبير، وأبو نعيم في الحلية عن عبد الرّحمن ابن خبّاب السّلمي أن رسول اللهﷺ- قال: «ما ضرّ عثمان ما عمل بعد هذا اليوم أبدا وفي لفظ «ما عمل عثمان بعد اليوم» .
وروى إسحاق بن راهويه بسند حسن عن أفلح عن أبي أيوب الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- قال: كان عبد الله بن سلام قبل أن يأتي أهل مصر يدخل على رؤوس قريش، فيقول لها: لا تقتلوا هذا الرجل يعني عثمان، فيقولون: والله ما نريد قتله، فيخرج وهو يقول:
والله لتقتلنّه، ثم قال لهم: لا تقتلوه، فو الله ليموتن إلى أربعين يوما فخرج عليهم بعد أيام فقال لهم: لا تقتلوه فو الله ليموتن إلى [(١)] خمس عشرة ليلة.
_________________
(١) [(١)] سقط فى ج
[ ١١ / ٢٨٢ ]
وروى ابن سعد وابن عساكر عن طاوس قال: سئل عبد الله بن سلام حين قتل عثمان كيف تجدون صفة عثمان في كتبكم؟ قال: «نجده يوم القيامة أميرا على القاتل والخاذل» .
وروى أبو القاسم البغوي عن سعيد بن عبد العزيز، قال: لما توفي رسول اللهﷺ- قيل لذي قربات الحميري وكان من أعلم يهود: يا ذا قربات، من بعده؟ قال: الأمين يعني أبا بكر، قيل: فمن بعده، قال: قرن من حديد يعني: عمر، قيل: فمن بعده قال: الأزهر يعني عثمان، قيل: فمن بعده قال: الوضاح المنصور يعني معاوية.
وروى إسحاق بن راهويه والطبراني عن عبد الله بن مغفل قال: قال لي ابن سلام: لما قتل عليّ هذا رأس الأربعين، وسيكون بعده صلح.
وروى ابن سعد عن أبي صالح- رضي الله تعالى عنه- قال: كان الحادي يحدو بعثمان وهو يقول:
إن الأمير بعده علي وفي الزبير خلف موضي
فقال كعب: «بل هو معاوية» فأخبر معاوية بذلك، فقال: يا أبا إسحاق، أنى يكون هذا وها هنا أصحاب محمدﷺ- علي والزبير، قال: أنت صاحبها.
وروى الطبراني، والبيهقي عن محمد بن يزيد الثقفي قال: اصطحب قيس بن حرشة وكعب الأحبار حتى إذا بلغا صفين وقف كعب، ثم نظر ساعة، ثم قال: ليهراقن بهذه البقعة من دماء المسلمين شيء لا يهراق ببقعة من الأرض مثله.
فقال قيس: ما يدريك فإن هذا من الغيب الذي استأثر الله به، فقال كعب: «ما من الأرض شبر إلا مكتوب في التوراة الذي انزل الله على موسى ما يكون عليه وما يخرج منه إلى يوم القيامة» .