أجمعت جماهير العلماء على أنه حج بعد الهجرة حجة، وتلك حجة الوداع، ولا خلاف أنها كانت في السنة العاشرة من الهجرة، وأما قبل الهجرة، فثبت في جامع الترمذي: أنه حج حجتين، ونقل صاحب المحلى أنه زاد على ثلاث وأربع، لكن لم يحفظ العدد.
ولما فرض الحج في العام التاسع، اشتغل بتجهيز أسباب السفر في الفور، وأما قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ (١) الآية فإنها نزلت في اليوم السادس، وهذا لا يدل على فريضة الحج والعمرة بل هو أمر بإتمام الحج والعمرة بعد الشروع فيه.