من اشتكى وجع القلب يقال له مفؤد، لأن الوجع فؤاده، وأمر - ﷺ - في دوائه بتمر المدينة، ثبت في سنن أبي داود، عن سعيد قال: مرضت مرضا فأتانى رسول الله - ﷺ - يعودنى، فوضع يده بين ثديى، حتى وجدت بردها على فؤادى، وقال لي: "إنك رجل مفؤد، فأت الحارث بن كلدة من ثقيف،
_________________
(١) أخرجه أبو داود ابن ماجه بنحوه، وذكره الشوكاني في نيل الأوطار (٨/ ٢٠٩).
(٢) انظر نيل الأوطار (ج ٨ ص ٣٠٩، ٣١٠).
[ ٢٣٨ ]
فإنه رجل يتطبب" ثم قال: فليأخذ - يعنى صاحب هذه العلة - سبع تمرات من عجوة المدينة، فليجأهن بنواهن ثم ليدلك بهن" (١).
وفي التمر خاصية عجيبة لهذا المرض، وفي تخصيص السبع سر علم بالوحي، وقال "من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر" (٢) وقال: "إن في عجوة العالية شفاء وإنها ترياق أول البكرة".
وينبغي أن يعلم أن شرط انتفاع المريض بالدواء أن يعتقد نفعه أو تقبل طبيعته عليه، فيستعين بذلك على دفع العلة، كما أن جمعا من الأكابر، عالجوا بالحبة السوداء في جميع الأمراض، وبعضهم استعمل العسل في جميع الأمراض، وببركة حسن الاعتقاد، دفعت تلك الأمراض.