أمر - ﷺ - في علاج ذلك بلبس ثياب الحرير، قال أنس بن مالك: "إن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام، كانا في مشقة عظيمة من حكة البدن، فرخص لهما في لبس قميص الحرير". وجاء في بعض الروايات "أنهم في بعض الغزوات شكوا إلى حضرة سيدنا رسول الله - ﷺ - كثرة القمل، فرخص لهم في لبس قميص الحرير".
ويتعلق بهذا الحديث أمران: فقهى، وطبى.
أما الفقهى: فحرمة لبس الحرير على ذكور الأمة، إلا لحاجة، أو رجحان مصلحة.
أما الأمر الطبي: فالتداوى بلبس الحرير من الأمراض اليابسة السوداوية، لأن الحرير من الأدوية الحيوانية، ومن خواصه تقوية القلب، والتفريح، ودفع
[ ٢٣٥ ]
غلبة السوداء، والمرض يظهر منها، وهو حار رطب، ومعتدل في قول بعض، وليس فيه شيء من اللين ولا من الخشونة أصلا. لا جرم أنه ينفع من الحكة والجرب وأمثالهما، وبسبب ملاسته لا يثبت القمل عليه.