أمر - ﷺ - في معالجة يبس المزاج بالتليين، واختار للتليين السنا المكى "سأل رسول الله - ﷺ - أسماء بنت عميس: بم كنت تستمشين؟ قالت: بالشبرم. قال: حار جار. ثم قال: استمشين بالسنا". وقال - ﷺ -: "لو كان شيء يشفى من الموت كان السنا" - الشبرم نبت معروف في الحجاز يستعمل من قشور عروق جذوره. (قوله) - ﷺ -: "حار جار" أول الأولى حاء مهملة والثانية جيم، وهذا من باب الاتباع يقال في المبالغة.
وقال - ﷺ - "عليكم بالسنا والسنوت فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام".
وفي تفسير السنوت ثمانية أقوال:
الأول: العسل.
الثاني: رب عكة السمن يخرج مخلوطا بالسمن.
الثالث: حمة تشبه الكمون وليست به.
[ ٢٣٤ ]
الرابع: كمون كرمان.
الخامس: الرزيانج.
السادس: الشبت.
السابع: التمر.
الثامن: عسل يكون في أسفل ظروف السمن، وهذا المعنى أقرب لأن السنا المدقوق المخلوط بعسل مخلوط بسمن أقوى للإسهال وأصلح، وجاء في حديث آخر "خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشاء". السعوط يقال لدواء يقطر في الدماغ عن طريق الأنف، واللدود يقال لدواء يصب في الحلق من أحد جانبى الفم، والمشاء دواء مسهل.