وَرُوِيَ عَن الزُّهْرِيّ أَيْضا أَن النَّبِي [ﷺ] لما خرج يَوْم الِاثْنَيْنِ وَأَبُو بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ الصُّبْح انْصَرف النَّبِي ﷺ إِلَى جذع من جُذُوع الْمَسْجِد، قَالَ: فَجَلَسَ رَسُول الله [ﷺ] إِلَى تِلْكَ الْجذع، وَاجْتمعَ إِلَيْهِ الْمُسلمُونَ يسلمُونَ عَلَيْهِ، وَيدعونَ لَهُ بالعافية، ودعا رَسُول الله ﷺ أُسَامَة فَقَالَ: " اغْدُ على بركَة الله والنصر والعافية، ثمَّ أغر حَيْثُ أَمرتك أَن تغير ". فَقَالَ أُسَامَة بن زيد [رَضِي الله
[ ١٢٠ ]
عَنْهُمَا]: يَا نَبِي الله، قد أَصبَحت مفيقًا، وَأَرْجُو أَن يكون الله [﷿] قد شفاك، فَأذن لي أَن أمكث حَتَّى يشفيك الله، فَإِنِّي إِن خرجت وَأَنت على هَذِه الْحَال خرجت وَفِي قلبِي قرحَة من شَأْنك، وأكره أَن أسأَل / عَنْك النَّاس. فَسكت عَنهُ رَسُول الله [ﷺ]، وَقَامَ فَدخل بَيت عَائِشَة [﵂]، وَهُوَ يَوْمهَا.