وَمن حرصه [ﷺ] على الائتلاف أَرَادَ أَن يكْتب لأمته مَا يرفع بعده الِاخْتِلَاف.
صَحَّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس
[ ١٠٥ ]
[﵄] أَنه قَالَ: " يَوْم الْخَمِيس وَمَا يَوْم الْخَمِيس " ثمَّ بَكَى حَتَّى بل دمعه الْحَصَى. قَالَ: " لما حضر رَسُول الله ﷺ وَفِي الْبَيْت رجال، فَقَالَ النَّبِي ﷺ /: " هلموا أكتب لكم كتابا لَا تضلوا بعده ". فَقَالَ بَعضهم: إِن رَسُول الله [ﷺ] قد غَلبه الوجع وعندكم الْقُرْآن، حَسبنَا كتاب الله، فَاخْتلف أهل الْبَيْت واختصموا، فَمنهمْ من يَقُول: قربوا يكْتب لكم كتابا لَا تضلوا بعده، وَمِنْهُم من يَقُول غير ذَلِك. فَلَمَّا أَكْثرُوا اللَّغْو وَالِاخْتِلَاف، قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " قومُوا ".
[ ١٠٦ ]
قَالَ عبيد الله: فَكَانَ يَقُول ابْن عَبَّاس: " إِن الرزية كل الرزية مَا حَال بَين رَسُول الله [ﷺ] وَبَين أَن يكْتب لَهُم ذَلِك الْكتاب لاختلافهم ولغطهم ".