وَخرج هَذِه الْقِصَّة خَيْثَمَة بن سُلَيْمَان فِي كِتَابه:
[ ١١٧ ]
" فَضَائِل الصَّحَابَة " [﵃] من طَرِيق عبيد بن عُمَيْر عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: أَمر / رَسُول الله ﷺ أَبَا بكر [﵁] أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاة الصُّبْح، ثمَّ وجد رَسُول الله [ﷺ] خفَّة فَخرج تفرج لَهُ الصُّفُوف، وَكَانَ أَبُو بكر [﵁] لَا يلْتَفت إِذا صلى، فَلَمَّا سمع أَبُو بكر الْحس من وَرَائه عرف أَنه لَا يتَقَدَّم من ذَلِك الْمَكَان إِلَّا رَسُول الله [ﷺ]، فَتَأَخر إِلَى الصَّفّ، وَتقدم رَسُول الله [ﷺ] إِلَى مَكَانَهُ وَقعد إِلَى جنب أبي بكر [﵁] فَافْتتحَ الصَّلَاة، فَجعل رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي، وَأَبُو بكر ﵁ / يَقْتَدِي بِهِ، وَالنَّاس يقتدون
[ ١١٨ ]
بِأبي بكر [﵁]، فَلَمَّا فرغ قَامَ إِلَى جنب حجرته يُحَذرهُمْ الْفِتَن، فَقَالَ: " يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد، وَيَا صَفِيَّة عمَّة رَسُول الله [ﷺ] اعملا لما عِنْد الله تَعَالَى، فَإِنِّي لَا أُغني عنكما من الله شَيْئا ". حَتَّى نسْمع صَوته خَارِجا من الْمَسْجِد. فَقَالَ أَبُو بكر [﵁] يَا رَسُول الله! إِنَّك قد أَصبَحت الْيَوْم صَالحا، وَهَذَا يَوْم بنت خَارِجَة، فَأذن رَسُول الله [ﷺ] لأبي بكر [﵁]، فَأتى أَهله. قَالَ: فَمَا انتصف النَّهَار من ذَلِك الْيَوْم حَتَّى قبض رَسُول الله [ﷺ] .