وَصَحَّ عَن أبي هُرَيْرَة [﵁] أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تقتسم ورثتي دِينَارا، مَا تركت بعد نَفَقَة نسَائِي ومؤونة عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَة ".
وَخرج أَبُو الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه طَبَقَات الأصبهانيين من حَدِيث زر بن حُبَيْش، قَالَ: سَأَلت عَائِشَة [﵂] فَقَالَت: أعن مِيرَاث رَسُول الله [ﷺ] تسْأَل؟ مَا ترك
[ ١٧٤ ]
رَسُول الله [ﷺ] صفراء، وَلَا بَيْضَاء، وَلَا شَاة، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا عبدا، وَلَا وليدة، / ولاذهبًا، وَلَا فضَّة.
وخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل، وَفِي معارف السّنَن بِنَحْوِهِ.
وَله شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَغَيره، من ذَلِك مَا صَحَّ
[ ١٧٥ ]
عَن عَمْرو بن الْحَارِث ختن رَسُول الله [ﷺ]، قَالَ: مَا ترك رَسُول الله [ﷺ] دِينَارا، وَلَا درهما، وَلَا عبدا، وَلَا أمة، إِلَّا بغلته الْبَيْضَاء، وسلاحه، وأرضًا جعلهَا لِابْنِ السَّبِيل صَدَقَة.
وَقد ترك النَّبِي [ﷺ] فِيمَا رُوِيَ عِمَامَة، وَثَلَاث قلانس صغَارًا لاطية. وَقيل: أَرْبعا، أَحدهَا: بَيْضَاء
[ ١٧٦ ]
مضربة شامية، وثوبي حبرَة، وقطيفة، وَهِي الَّتِي وَضعهَا شقران فِي الْقَبْر الشريف، وبردة يمنة حَمْرَاء طولهَا سِتَّة أَذْرع وشبر، وعرضها ثَلَاثَة أَذْرع وشبر، وإزارًا من نسج عمان طوله أَرْبَعَة أَذْرع وشبر فِي ذراعين وشبر كَانَ يلْبسهُ والبردة يَوْم الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ.
خرج ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن جَابر بن عبد الله [﵄]، قَالَ: كَانَ رَسُول الله [ﷺ] يلبس / برده الْأَحْمَر فِي الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ. وَترك أَيْضا ثَوْبَيْنِ صحاريين، وقميصًا صحاريًا، وَآخر سحوليًا، وقميصه الَّذِي غسل فِيهِ،
[ ١٧٧ ]
وجبة [طيالسية] خسروانية، وخميصة يمانيتين، وَكسَاء أَبيض، وَمِلْحَفَة مورسة، وخاتمه المنقوش عَلَيْهِ: " مُحَمَّد رَسُول الله " وسريره الَّذِي كَانَ ينَام عَلَيْهِ، وبردتين، تعملان فِي أكف منسج / الحياكة، وجبة صوف أَيْضا فِي المنسج، وَدِرْعًا من حَدِيد مَرْهُونَة فِي شعير عِنْد يَهُودِيّ من بني ظفر، يُقَال لَهُ: أَبُو الشَّحْم، وَقيل: أَبُو شحمة. وَترك أَيْضا: نَعْلَيْه، كَانَتَا مخصوفتين لَهما قبالان. وَترك أَيْضا: قدحًا غليظًا من خشب نضار وَهُوَ الْمُتَّخذ من أثل ورسي اللَّوْن، وَقيل من نبع، وَقيل: من خشب أَحْمَر. وَترك أَيْضا قَضِيبًا من شوحط يدعى الممشوق، وَهُوَ الَّذِي كَانَ عِنْد الْخُلَفَاء.
[ ١٧٨ ]