قَالَت عَائِشَة [﵂] لما اشْتَكَى رَسُول الله [ﷺ] جعل يَدُور بَين نِسَائِهِ ويتحامل، فَقَالَ يَوْمًا لَهُنَّ وَهن مجتمعات / عِنْده: " قد تَرين مَا قد أصابني من الشكوى، وَهُوَ يشْتَد عَليّ / أَن أدور بينكن، فَلَو أذنتن لي فَكنت فِي بَيت إحداكن حَتَّى أعلم مَا يصنع الله بِي ". فَقَالَت إِحْدَاهُنَّ: أَي نَبِي الله قد أذنا لَك، وعرفنا الْبَيْت الَّذِي تُرِيدُ، فتحول إِلَيْهِ فالزمه؛ فَإنَّا لَو قَدرنَا أَن نفديك بِأَنْفُسِنَا فَدَيْنَاك، وسررناك. قَالَ: " فَأَي بَيت هُوَ "؟ قَالَت: بَيت عَائِشَة لَا تعدل بِهِ. قَالَ: " صدقت ". قَالَت: فتحول إِلَى بَيْتِي.
[ ١٠١ ]
تحول إِلَى بَيت عَائِشَة ﵂، بِمَا بِهِ من غمَّة مُتكئا على عَليّ وَالْعَبَّاس ﵄، وَالْفضل بن الْعَبَّاس آخذ بظهره، وَرجلَاهُ تخطان الأَرْض من شدَّة ضره. فَكَانَت عَائِشَة ﵂ تعالجه بالأدوية الموصوفة، وتعوذه بالمعوذات الشَّرِيفَة الْمَعْرُوفَة.
قَالَت عَائِشَة ﵂: إِن رَسُول الله / ﷺ كَانَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه، جمع كفيه ثمَّ نفث فيهمَا ب: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ و﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ ثمَّ يمسح بهما مَا اسْتَطَاعَ من جسده، يبْدَأ بهما على رَأسه وَوَجهه وَمَا أقبل من جسده، فيفعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات.
[ ١٠٢ ]
قَالَت عَائِشَة [﵂]: فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُول الله [ﷺ] كَانَ يَأْمُرنِي أَن أفعل ذَلِك بِهِ.