وَتُوفِّي النَّبِي [ﷺ]، وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ، وَهُوَ قَول الْجُمْهُور و// (صَححهُ البُخَارِيّ) //، وَغَيره، وَكَانَت وَفَاته
[ ١٦٩ ]
[ﷺ] فِي شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى عشرَة من الْهِجْرَة، يَوْم الِاثْنَيْنِ حِين اشْتَدَّ الضحاء. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: قبل أَن ينتصف النَّهَار. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: لثنتي عشرَة لَيْلَة من شهر ربيع الأول. وَرُوِيَ أَيْضا عَن عُرْوَة بن الزبير، وطاووس
[ ١٧٠ ]
وَجزم بِهِ خلق. وَقَالَ أَبُو حسان الْحسن بن عُثْمَان: وَهَذَا أثبت الْأَقَاوِيل. وَصَححهُ جمَاعَة مِنْهُم: ابْن الْجَوْزِيّ، وَابْن الصّلاح، وَالنَّوَوِيّ، والذهبي فِي / العبر، وَبِه صدر الْمزي الْأَقْوَال، وَاسْتَشْكَلَهُ السُّهيْلي، وَأَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن مُوسَى بن سَالم، وَأَبُو الْيمن بن عَسَاكِر، وَغَيرهم للاتفاق على أَن الوقفة فِي حجَّة الْوَدَاع كَانَت يَوْم الْجُمُعَة. وعَلى ذَلِك لَا يُمكن أَن يكون ثَانِي عشر ربيع الأول من سنة إِحْدَى عشرَة، يَوْم الِاثْنَيْنِ، لَا على تَقْدِير كَمَال الْأَشْهر الثَّلَاثَة، وَلَا نقصانها، وَلَا
[ ١٧١ ]
على نُقْصَان بعض، وَكَمَال بعض. وَقد ذكرت بعض الْأَجْوِبَة عَن ذَلِك فِي كتابي: " جَامع الْآثَار " / وَللَّه الْحَمد.